تصاعد الضغوط على الإخوان وحزب الله وسط اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي

تتصاعد "الانتفاضة الأوروبية" ضد جماعة الإخوان المسلمين مع اتساع تحرك دول الاتحاد لمحاصرة شبكاتها المالية والتنظيمية، فيما تتكشف صورة متدهورة لحزب الله بعد سلسلة اغتيالات دقيقة استهدفت قياداته وكشفت هشاشته الأمنية.

تصاعد الضغوط على الإخوان وحزب الله وسط اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي
الثلاثاء 25 تشرين الثاني, 2025   09:19
مركز الأخبار

سلّطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على الضغوط المتزايدة على جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا، وعلى حالة التآكل داخل حزب الله بعد اغتيال قائده العسكري هيثم علي الطبطبائي في بيروت.

الخناق يشتد على "الإخوان"

بحسب صحيفة الخليج، تتصاعد المواقف الأميركية والأوروبية تجاه جماعة الإخوان، وسط ما وصفته الصحيفة بـ "انتفاضة أوروبية" تهدف إلى مواجهة التنظيم وتصنيفه كمنظمة إرهابية تهدد الأمن الأوروبي.

وقالت الصحيفة إن دولاً أوروبية عدّة من بينها فرنسا والنمسا وألمانيا وإسبانيا، اتخذت خلال العام الجاري خطوات رقابية وقانونية واسعة لتفكيك شبكات الإخوان المالية والتنظيمية، بعد اقتناعها بأن الجماعة لم تعد مجرد مكوّن ديني أو ثقافي كما كانت تقدَّم سابقاً.

ونقلت الصحيفة عن عضو مجلس الشيوخ الفرنسي نتالي غولييه تأكيدها بأن هناك معركة أوروبية لوقف تمويل المنظمات غير الحكومية المرتبطة بالجماعة، مشيرة إلى جهود حثيثة داخل البرلمان الأوروبي للحدّ من نفوذها.

حزب الله والاعتراف المنتظر

أما صحيفة العرب فذكرت أن حزب الله يواجه مرحلة "انهيار غير مسبوقة" بعد سلسلة اغتيالات دقيقة استهدفت قياداته منذ عام 2023، وصولاً إلى مقتل الرجل الثاني في الحزب، هيثم علي الطبطبائي، في عملية قالت الصحيفة إنها تكشف اختراقاً واسعاً لبنية الحزب الأمنية.

وترى الصحيفة أن الضربات الإسرائيلية المتتالية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، عرّت عجز الحزب عن حماية صفوفه في ظل فساد داخلي وتصدعات عقائدية، معتبرة أن الحزب خسر قدرته على المواجهة، وأن خياره الوحيد هو الاعتراف بالواقع الجديد والعودة إلى الهوية اللبنانية بعيداً عن المشروع الإقليمي.

اغتيال الطبطبائي في بيروت.. ماذا يدور بين ترمب ونتنياهو؟

أما مجلة المجلة تناولت دلالات اغتيال الطبطبائي، متسائلة عمّا إذا كان الاغتيال إيذاناً بمرحلة تصعيد جديدة، على غرار موجة الاغتيالات بين سبتمبر ونوفمبر 2024.

لكن المجلة تستبعد سيناريو الحرب حالياً بسبب تثبيت وقف إطلاق النار في غزة ورغبة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الحفاظ عليه.

وتشير المجلة إلى أن إسرائيل تتحرك ضمن "هوامش" مدروسة من التصعيد من دون تجاوز الخطوط الحمراء الأميركية، فيما تحاول تبرير عملياتها عبر التلويح الدائم بتهديد إيران وحزب الله.

وترى المجلة أن واشنطن غير راغبة في فتح جبهة جديدة في لبنان، خصوصاً بعد انتخاب الرئيس اللبناني الجديد جوزيف عون وتشكيل حكومة نواف سلام.

 كما تشير إلى أن إيران وحزب الله لا يميلان إلى التصعيد حالياً بسبب تعقيدات التفاوض مع الغرب، ما يجعل رد الحزب المتوقع على اغتيال الطبطبائي "محسوباً ومحدوداً".

(م ح)