تحالف ندى يجدد التزامه بمناهضة العنف ضد النساء ويدعو لرفع الوعي والتصدي للسياسات اللا ديمقراطية

جدد تحالف ندى التزامه بمواجهة جميع أشكال العنف الموجّه ضد النساء، وإحياء ذكرى الضحايا اللواتي فقدن حياتهن نتيجة العنف القائم على النوع الاجتماعي، ودعا إلى رفع مستوى الوعي من خلال تعزيز برامج التدريب والتعليم، إلى جانب توعية الرجال وتثقيفهم وتحفيزهم على تغيير السلوكيات التمييزية، مشدداً على ضرورة العمل لوقف الإبادة والمجازر، والتصدي للسياسات اللاديمقراطية.

تحالف ندى يجدد التزامه بمناهضة العنف ضد النساء ويدعو لرفع الوعي والتصدي للسياسات اللا ديمقراطية
الإثنين 24 تشرين الثاني, 2025   10:53
مركز الأخبار

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، الموافق 25 تشرين الثاني من كل عام، أصدر التحالف النسائي الديمقراطي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (ندى) بياناً كتابياً.

جاء في البيان: "في الخامس والعشرين من تشرين الثاني، اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، نحيي ذكرى ضحايا العنف الذكوري المهيمن ونجدد العهد لإحياء إرثهن بتصعيد النضال في وجه العنف مهما كلّف الثمن. فالعنف ضد المرأة ليس أحداثاً فردية، بل هو منظومة قائمة على الهيمنة الذكورية في السلطة والتشريعات والاقتصاد والموروث الاجتماعي، وله آثار عميقة، جسدياً ونفسياً".

وأوضح البيان أن النساء يواجهن مختلف أشكال العنف الجسدي والنفسي، والتي أصبحت في كثير من الأحيان ممارسات اعتيادية وغير مرئية في الحياة اليومية، تطال النساء من جميع الأعمار والانتماءات الاجتماعية والمهنية والدينية والقومية.

وأضاف التحالف أن عام 2025، شهد تصاعداً غير مسبوق في معدلات العنف ضد النساء، في ظل الحروب والنزاعات التي تجتاح العالم. إذ تشير الإحصاءات إلى مقتل 86 ألف امرأة حول العالم، منهن 52 ألفاً على يد أفراد من الأسرة أو شركاء مقربين، ما يجعل المنزل – المفترض أن يكون ملاذاً آمناً، المكان الأكثر خطورة على النساء.

وأشار التحالف إلى أن الأنظمة السياسية القائمة، بقوانينها وتشريعاتها وممارساتها، تُعد من الأسباب الجذرية للعنف المنظم ضد النساء، سواء من خلال تعديل قوانين الأحوال الشخصية بما يكرّس التمييز، أو قمع النشاط النسائي والمدني، أو التضييق على المنظمات المعنية بقضايا المرأة.

ولفت البيان: "الدولة ذات الصبغة الذكورية تحتكر تفاصيل حياة المرأة: ما ترتديه، وكيف تضحك، وماذا تأكل، ومع من تعيش، ونسب الأطفال والإنجاب. وتقتل كل امرأة تتجاوز هذه الحدود. فخلف الأكاذيب عن الانتحار يقبع عنف ذكوري مقنّع وتشجيع على العنف القائم على النوع الاجتماعي. قد يشيرون ويحاكمون زمرة من الرجال الذي أقدموا على الجرائم، إلا أنه من الضروري أن نرى هناك عقلا وسياسة دولية وراء هذه الملفات، فهل شهدنا محكمة عادلة يحاكم على جرائم الابادة والتهجير والفقر والاغتصاب والاغتيالات والقوانين المجحفة؟".

ورغم حضور النساء البارز في الحركات الاجتماعية والاحتجاجية، يؤكد البيان استمرار إقصائهن عن مراكز القيادة وصناعة القرار، إضافة إلى بقاء قوانين الأحوال الشخصية في معظم دول المنطقة انعكاساً لعدم المساواة ووسيلة للإبقاء على النساء في موقع التبعية.

كما شدد البيان على أن الحروب والنزاعات تمثل أعنف أشكال العنف ضد النساء، إذ تُدار وفق مصالح اقتصادية وسياسية لا تراعي حياة الإنسان، وتدفع النساء الثمن الأكبر، داعياً إلى بناء سلام عادل قائم على الديمقراطية وحرية المرأة والعدالة البيئية.

وتوقف البيان عند جرائم القتل بداعي "العشق" أو "الشرف"، مشدداً على ضرورة كشف زيف هذه المبررات المرضية، والتصدي لابتزاز النساء الإلكتروني والرقمي، وتعزيز ثقافة العلاقات القائمة على الاحترام والمساواة.

وفي البيان، دعا تحالف ندى إلى:

- رفع سوية الوعي عبر تعزيز أنشطة التدريب والتعليم للمرأة والفتيات الشابات، وتوعية وتثقيف الرجال وتغييرهم، ونزرع الفكر والإرادة لعيش حياة تشاركية مبنية على المساواة.

- رفع وتيرة العمل من أجل ايقاف المجازر في فلسطين – السودان – سوريا - اليمن، وندين استخدام أجساد النساء كساحة حرب وأداة قمع.

- التصدي للاغتيالات التي طالت الناشطات، وأحكام الاعدام بحق المناضلات، فحق الحياة هو حق مشروع مصان.

- لنتصدى بوقف السياسات اللاديمقراطية التي تستهدف المنظمات النسائية والمدافعات عن حقوق الإنسان.

- لنطالب بإصلاح قوانين الأحوال الشخصية ودعوة الحكومات إلى إصلاح قوانين الأحوال الشخصية بما يضمن العدالة الاجتماعية والمساواة في المواطنة.

واختتم التحالف بيانه بالدعوة إلى ملء الساحات والشوارع بالنضال ضد العنف، مؤكداً أن "لا يسقط حق وراءه مطالب"، وأنه "بقدر الظلام الدامس سيكون النور أكثر سطوعاً على النساء".

(ي م)