ملتقى نسائي يؤكد ضرورة مشاركة المرأة في صنع القرار وبناء سوريا الجديدة 

خرج ملتقى حواري عقده مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية في مقاطعة الرقة، بعدة مخرجات تؤكد على دور المرأة في المرحلة الانتقالية وصنع القرار، والإدانة الكاملة لكل أشكال العنف ضد المرأة.

ملتقى نسائي يؤكد ضرورة مشاركة المرأة في صنع القرار وبناء سوريا الجديدة 
ملتقى نسائي يؤكد ضرورة مشاركة المرأة في صنع القرار وبناء سوريا الجديدة 
ملتقى نسائي يؤكد ضرورة مشاركة المرأة في صنع القرار وبناء سوريا الجديدة 
ملتقى نسائي يؤكد ضرورة مشاركة المرأة في صنع القرار وبناء سوريا الجديدة 
ملتقى نسائي يؤكد ضرورة مشاركة المرأة في صنع القرار وبناء سوريا الجديدة 
ملتقى نسائي يؤكد ضرورة مشاركة المرأة في صنع القرار وبناء سوريا الجديدة 
ملتقى نسائي يؤكد ضرورة مشاركة المرأة في صنع القرار وبناء سوريا الجديدة 
ملتقى نسائي يؤكد ضرورة مشاركة المرأة في صنع القرار وبناء سوريا الجديدة 
ملتقى نسائي يؤكد ضرورة مشاركة المرأة في صنع القرار وبناء سوريا الجديدة 
ملتقى نسائي يؤكد ضرورة مشاركة المرأة في صنع القرار وبناء سوريا الجديدة 
ملتقى نسائي يؤكد ضرورة مشاركة المرأة في صنع القرار وبناء سوريا الجديدة 
ملتقى نسائي يؤكد ضرورة مشاركة المرأة في صنع القرار وبناء سوريا الجديدة 
ملتقى نسائي يؤكد ضرورة مشاركة المرأة في صنع القرار وبناء سوريا الجديدة 
الأحد 23 تشرين الثاني, 2025   15:37
الرقة

عقد مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية، اليوم، ملتقى سياسيّاً حواريّاً تحت عنوان "المرأة السورية ما بين العنف السياسي وبناء سوريا الجديدة"، وذلك في صالة عشتار بمدينة الرقة، بمشاركة واسعة من ممثلات الأحزاب والتنظيمات السياسية والنسائية والشبابية، بالإضافة إلى ممثلات عن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وكونفدرالية المجتمع المدني، ومجلس سوريا الديمقراطية.

بدأ الملتقى بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلاها إلقاء كلمة ترحيبية من إدارية مكتب المرأة في مسد فاطمة محمد، وأكدت على ضرورة تعزيز دور المرأة في الحياة السياسية وصنع القرار، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها النساء السوريات جرّاء العنف السياسي وتداعيات الأزمة المستمرة منذ سنوات.

عقب ذلك، تم قراءة الكلمة السياسية من قبل رئيسة مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية جيهان خضرو، حيث قالت: "إن المرأة السورية تعرّضت لأقسى أشكال العنف السياسي"، مشيرة إلى الإقصاء والاعتقال والاستهداف والتهجير، وصولاً إلى منعها من الوصول إلى مواقع القرار.

وأضافت: "رغم كل ذلك، لم تنكسر المرأة السورية يوماً. كانت حاضرة في الساحات، وفي الإدارة، وفي الدفاع عن المجتمع، وفي التعليم والعمل المدني والسياسة".

وأكّدت جيهان خضرو أن المرأة السورية لم تكنّ مجرد شاهدة على الأحداث، بل كانت "قوة مقاومة وصلبة ومتمسكة بحقها في أن تكون فاعلة لا متفرجة"، ومع ذلك أضافت جيهان: "فوجئت الهيئات النسوية والمدنية باستمرار تهميش المرأة حتى بعد دخول سوريا مرحلة انتقالية، كان من المفترض أن تُنصف النساء وتعترف بتضحياتهن".

ودعت إلى تصحيح هذا المسار، مشددة على ضرورة منح المرأة موقعها الطبيعي في المؤسسات الانتقالية وفي رسم مستقبل سوريا، مؤكدة أن أي عملية سياسية لا تنطلق من مشاركة حقيقية للمرأة ستبقى ناقصة وغير قادرة على بناء سوريا ديمقراطية وشاملة.

وتضمّن الملتقى محورين أساسيين، حيث تناول المحور الأول المعنون باسم "العنف السياسي وتأثيره على حقوق المرأة السورية: تحديات ومقاومة "، وقرأته ممثلة التيار المدني الديمقراطي في دمشق الدكتورة زبيدة جميل القبلان، أشكال العنف السياسي ضد النساء وتأثيراته على مشاركتهن في الشأن العام، ودور المرأة في عمليات بناء السلام وإعادة الإعمار السياسي والاجتماعي، والفرص المتاحة أمام النساء للمشاركة في صياغة مستقبل سوريا الجديدة.

فيما تضمّن المحور الثاني، دور المرأة السورية في بناء سوريا الجديدة، ألقتها الرئيسة المشتركة لمجلس الشعوب الديمقراطي في مقاطعة الرقة فهيمة الجاسم، حيث قالت: "إن الدراسات العالمية أثبتت أن الدول التي تحقق تمثيلاً عادلاً للنساء داخل الحكومات والمؤسسات السياسية تشهد نمواً اقتصادياً واجتماعياً أكبر، نظراً لاعتماد سياسات أكثر شمولاً تراعي احتياجات جميع فئات المجتمع".

وأضافت فهيمة أن تجارب العديد من الدول الخارجة من الأزمات والصراعات أظهرت أن مشاركة النساء في مفاوضات السلام وصناعة القرار أسهمت بشكل مباشر في تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي، مشيرة إلى أن هذه النماذج يمكن أن تشكل مرجعاً مهماً لسوريا في مرحلة ما بعد الصراع.

واختتمت الرئيسة المشتركة لمجلس الشعوب الديمقراطي، محورها بالتأكيد على أن تعزيز دور المرأة في الحياة السياسية ضرورة لبناء دولة عادلة وديمقراطية، وأن مجلس الشعوب في الرقة يعمل باستمرار على توسيع مساحة مشاركة النساء في مختلف مفاصل العمل السياسي والمجتمعي.

كما شهد الملتقى عدة مداخلات عن طريق تطبيق الزووم، عدة سياسيات من الداخل السوري ودمشق وحلب.

وأشارت مداخلات المشاركات إلى أهمية ترسيخ مبدأ الشراكة الحقيقية بين النساء والرجال في المؤسسات السياسية والمجتمعية، والعمل على سن قوانين تحمي النساء من العنف والتمييز، مؤكدات أن بناء سوريا الجديدة لا يمكن أن يتحقق دون مشاركة فعّالة وواسعة للمرأة.

واختُتم الملتقى النسائي السياسي بجملة توصيات قرأتها الرئيسة المشتركة لمجلس الشعوب الديمقراطي في الرقة فهيمة الجاسم، وهي:

1-      الإدانة الكاملة لكل أشكال العنف ضد المرأة، وبالأخص العنف السياسي الذي يستهدف تغييب المرأة عن المجال العام وصنع القرار.

2-      التأكيد على أن دور المرأة في المرحلة الانتقالية شرط أساسي، وأن استبعادها يشكل خرقاً لمبادئ العدالة الانتقالية ولأسس بناء الدولة الديمقراطية.

3-      التشديد على أن المرأة السورية كانت وما زالت شريكة أساسية في حماية المجتمع، ومقاومة التطرف والعنف، وصنع السلام، ولا يُمكن تجاهل دورها في أي مشروع سياسي مقبل.

4-      الاعتراف بأن العنف السياسي ضد المرأة في سوريا ترافق مع محاولات منهجية لإقصائهن من العملية السياسية، وفي كثير من الأحيان تم استخدام الأدوات القانونية والدستورية والإدارية لتهميش دورهن.

5-      الدعوة إلى إنشاء آلية وطنية نسوية لمراقبة الانتهاكات ضد المرأة، وتوثيق آثار العنف السياسي والاجتماعي عليها، ورفع توصيات دورية للجهات المعنية.

6-      مطالبة جميع القوى السياسية في المرحلة الانتقالية بتبنّي سياسات واضحة لحماية النساء الناشطات والقياديات، وتأمين بيئة آمنة لمشاركتهن في العمل السياسي والمدني.

7-      التأكيد على أن أي عملية سياسية تستمر في إقصاء المرأة، أو تمنع وصولهن إلى مواقع القرار، هي عملية منقوصة وتهدد استقرار وأمن المجتمع.

8-      التأكيد على أن المرأة شريكة أساسية في صياغة مستقبل سوريا الجديدة، ولا يمكن الحديث عن دولة ديمقراطية دون تمثيل فعال لها في جميع مؤسسات الحكم.

9-      الدعوة إلى اعتماد نسبة تمثيل نسائية لا تقل عن 50% في الهيئات واللجان الخاصة بالمرحلة القرارات المصيرية المتعلقة بمستقبل البلد.

10-  التأكيد على ضرورة تضمين حقوق المرأة ومبادئ المساواة الجندرية في أي دستور أو عقد اجتماعي جديد، وضمان تطبيقها عملياً لا شكلياً.

11-  الدعوة لتعزيز برامج التمكين السياسي والاقتصادي للمرأة، باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع وبناء سوريا ما بعد الحرب.

(م ع/ي م)

ANHA