ضغوط أميركية روسية لدفع أوكرانيا نحو اتفاق سلام مثير للجدل

تتزايد الضغوط على كييف لدراسة مسودة اتفاق سلام مع موسكو، فبينما يحث الكرملين زيلينسكي على التفاوض فوراً، تؤكد أوكرانيا أنها لن تتجاوز خطوطها الحمراء رغم التعجيل الدولي.

ضغوط أميركية روسية لدفع أوكرانيا نحو اتفاق سلام مثير للجدل
الجمعة 21 تشرين الثاني, 2025   17:24
مركز الأخبار

تشهد الساحة الأوكرانية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً عقب الكشف عن خطة أميركية أولية لإنهاء الحرب مع روسيا، تتضمن تنازلات كبيرة من جانب كييف. وبينما رحّب القادة الأوروبيون بالجهود الأميركية، حرصوا في الوقت نفسه على تأكيد دعمهم الثابت لأوكرانيا وتطلعاتها نحو سلام "عادل ودائم".

وخلال محادثة هاتفية جمعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أكد القادة الثلاثة تمسّكهم "بما يحافظ على المصالح الأوروبية والأوكرانية الحيوية على المدى الطويل". ورغم إشادتهم بالجهود الأميركية، شددوا على دعمهم الكامل لزيلينسكي في سعيه لتحقيق سلام يضمن سيادة أوكرانيا. من جانبه، قال زيلينسكي إنه "يعمل" على دراسة الخطة الأميركية، لكنه شدد على أن بلاده تحتاج إلى "سلام حقيقي يحفظ كرامتها".

وفي موسكو، سارعت روسيا إلى استثمار الزخم الدبلوماسي. إذ دعا الكرملين الرئيس الأوكراني إلى التفاوض "الآن" قبل أن يخسر المزيد من الأراضي، وفق ما قال المتحدث دميتري بيسكوف، مؤكداً أن "هامش المناورة لدى زيلينسكي يتضاءل" بسبب تقدم القوات الروسية.

وفي كييف، رفضت القيادة الأوكرانية الإيحاء بأنها ستقبل أي تنازلات تمسّ سيادتها. فقد أكد كبير المفاوضين ورئيس مجلس الأمن رستم عمروف أن بلاده "لن تقبل أي اتفاق يتجاوز خطوطها الحمر"، مشدداً على أن القرارات المصيرية لا يمكن اتخاذها خارج إطار السيادة والأمن الوطني.

أما على مستوى الاتحاد الأوروبي، فأكد رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين أن بروكسل لم تتسلم رسمياً الخطة الأميركية المؤلفة من 28 نقطة، مشيرين إلى أن الملف سيُناقش خلال قمة مجموعة العشرين في جوهانسبورغ. وأوضحت أورسولا فون دير لايين أنها ستتواصل مع زيلينسكي لبحث تفاصيل المسودة الأميركية.

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين، تواجه أوكرانيا ضغوطاً أميركية غير مسبوقة للقبول بالإطار المقترح للسلام، تشمل تهديداً بوقف تزويد كييف بالمعلومات الاستخباراتية والأسلحة. ووفق أحد المصدرين، ترغب واشنطن في أن توقع كييف على الاتفاق قبل الخميس المقبل، وهو ما تعتبره القيادة الأوكرانية مهلة غير كافية لمراجعة البنود المثيرة للجدل.

(م ش)