رسائل إسرائيلية جنوب سوريا وتعقيدات المشهد العراقي محور الصحف

رصدت الصحف جولة نتنياهو في جنوب سوريا باعتبارها رسالة أمنية للحكومة الانتقالية، فيما تعكس الاتفاقية الأميركية-السعودية تحولاً في مفهوم الشراكة الإقليمية، وفي العراق تتداخل التداعيات القضائية مع مشهد انتخابي متوتر وتحالفات معقدة تزيد غموض المرحلة المقبلة.

رسائل إسرائيلية جنوب سوريا وتعقيدات المشهد العراقي محور الصحف
الجمعة 21 تشرين الثاني, 2025   09:17
مركز الأخبار

سلطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على جولة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الجنوب السوري، والتحالف الاستراتيجي المتجدد بين السعودية والولايات المتحدة، إضافة إلى السيناريوهات المعقدة التي أعقبت الانتخابات العراقية الأخيرة.

نتنياهو "يتوغّل" في الجنوب السوري

أبرزت صحيفة القدس العربي جولة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لجنوب سوريا، برفقة قيادات عسكرية واستخباراتية ودبلوماسية.

ووصفت الصحيفة الجولة بأنها تحرك سياسي واستراتيجي غير مسبوق، إذ هدفت إلى تقييم الجهوزية العسكرية على الجبهة الشمالية وإيصال رسائل أمنية واضحة، خصوصاً فيما يتعلق بحماية التجمعات الدرزية في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات عقب فشل المفاوضات بين تل أبيب ودمشق بشأن الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، إذ تربط إسرائيل الانسحاب باتفاق سلام، بينما تشدد دمشق على العودة إلى حدود ما قبل ديسمبر 2024، في ظل دعم أميركي جزئي وإعادة تموضع روسي في الجنوب السوري.

عالم الحلول

نقلت صحيفة الشرق الأوسط أجواء الزيارة التي قام بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى واشنطن، مشيرة إلى ترحيب أميركي غير مسبوق، وتصنيف السعودية حليفاً استراتيجياً خارج إطار "الناتو".

وقالت الصحيفة إن الاتفاقات الموقعة خلال الزيارة "كُتبت بلغة المستقبل"، وإن واشنطن حمّلت نفسها التزامات واضحة في إطار تحالف شامل يشمل السياسة والاقتصاد والعلوم.

كما أشارت إلى أن الملفات المطروحة بين الطرفين لم يسبق أن نوقشت بهذا العمق بين رئيس أميركي وزعيم عربي، بدءاً من قضية الدولة الفلسطينية ومروراً بملف الذكاء الاصطناعي والأزمة السودانية وصولاً إلى الاستثمارات الضخمة المتوقعة.

ورأت الصحيفة أن زيارة ولي العهد تشكل مفترقاً استراتيجياً في العلاقة بين الرياض وواشنطن، وأنها تمثل تحولاً في مفهوم الشراكة داخل الشرق الأوسط الجديد.

سيناريوهات معقدة بعد الانتخابات العراقية

أما صحيفة الخليج فركّزت على التطورات التي أعقبت الانتخابات البرلمانية العراقية، مشيرة إلى أن قرار المحكمة الاتحادية العليا باعتبار يوم 11 نوفمبر موعد انتهاء ولاية البرلمان والحكومة، قلب حسابات القوى السياسية الكبرى.

وترى الصحيفة أن القرار فرض على التحالفين الشيعيين الأكبر—الإطار التنسيقي بقيادة نوري المالكي وتحالف الإعمار والتنمية بقيادة محمد شياع السوداني—سباقاً حاداً لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر ضمن ثلاثة سيناريوهات رئيسية:

الأول: "الإطار التنسيقي يتحرك لعزل السوداني وتشكيل الكتلة الأكبر عبر تحالفات مع أطراف سنية وشيعية".

الثاني: "محاولة السوداني بناء تحالف عابر للطوائف يضم تيارات شيعية وسنية وكردية لتأمين الأغلبية".

أما الثالث: "عودة السوداني للإطار التنسيقي بشروط يفرضها المالكي، في مشهد يعكس توازنات إقليمية معقدة بين النفوذين الأميركي والإيراني".

وتشير الصحيفة إلى أن الاتفاق الذي أُعلن داخل الإطار التنسيقي لتقديم نفسه كتكتل أكبر يشكّل نصف الطريق نحو تشكيل الحكومة، فيما يبقى اختيار رئيس الوزراء الجديد العقدة الأصعب في المرحلة المقبلة.

(م ح)