فضائية روناهي: 14 عاماً من نقل الحقيقة وصوت المقاومة في شمال وشرق سوريا

تمكنت فضائية روناهي خلال الأعوام 14، من أن تكون عين الحقيقة في نقل الأحداث وتوثيقها، وصوت مكوّنات شمال وشرق سوريا ومقاومتهم في المطالبة بحقوقهم وحريتهم، بعد عقود من إسكاتهم وتهميشهم، لتُسمع أصواتهم اليوم في وسائل الإعلام العالمية ويكونوا في قلب كل حدث وحديث عالمي عن النضال والمقاومة.

فضائية روناهي: 14 عاماً من نقل الحقيقة وصوت المقاومة في شمال وشرق سوريا
فضائية روناهي: 14 عاماً من نقل الحقيقة وصوت المقاومة في شمال وشرق سوريا
فضائية روناهي: 14 عاماً من نقل الحقيقة وصوت المقاومة في شمال وشرق سوريا
فضائية روناهي: 14 عاماً من نقل الحقيقة وصوت المقاومة في شمال وشرق سوريا
فضائية روناهي: 14 عاماً من نقل الحقيقة وصوت المقاومة في شمال وشرق سوريا
فضائية روناهي: 14 عاماً من نقل الحقيقة وصوت المقاومة في شمال وشرق سوريا
فضائية روناهي: 14 عاماً من نقل الحقيقة وصوت المقاومة في شمال وشرق سوريا
فضائية روناهي: 14 عاماً من نقل الحقيقة وصوت المقاومة في شمال وشرق سوريا
فضائية روناهي: 14 عاماً من نقل الحقيقة وصوت المقاومة في شمال وشرق سوريا
فضائية روناهي: 14 عاماً من نقل الحقيقة وصوت المقاومة في شمال وشرق سوريا
فضائية روناهي: 14 عاماً من نقل الحقيقة وصوت المقاومة في شمال وشرق سوريا
فضائية روناهي: 14 عاماً من نقل الحقيقة وصوت المقاومة في شمال وشرق سوريا
فضائية روناهي: 14 عاماً من نقل الحقيقة وصوت المقاومة في شمال وشرق سوريا
فضائية روناهي: 14 عاماً من نقل الحقيقة وصوت المقاومة في شمال وشرق سوريا
فضائية روناهي: 14 عاماً من نقل الحقيقة وصوت المقاومة في شمال وشرق سوريا
الجمعة 21 تشرين الثاني, 2025   05:45
الحسكة
بوطان حسين

يصادف اليوم الذكرى 14 لتأسيس فضائية روناهي التي انطلقت في 21 تشرين الثاني عام 2011 في العاصمة البلجيكية بروكسل، بالتزامن مع انطلاقة ثورة روج آفا والمتغيرات التي شهدتها سوريا في ذلك الحين، بهدف نقل صوت شعب المنطقة. وانتقل بثها إلى إقليم شمال وشرق سوريا عام 2016.

كانت فضائية روناهي أول وسيلة إعلامية في إقليم شمال وشرق سوريا، وكانت تبث باللغات الكردية والعربية والإنكليزية، وتناقش القضايا والأحداث التي تخص الناطقين بهذه اللغات. وبسبب مشكلات ظهرت في البث لاحقاً، عملت إدارة القناة على إيقاف عدة لغات والاقتصار على البث باللغتين الكردية والعربية.

وتضم فضائية روناهي الآن نحو 200 كادراً إعلامياً، من مذيعين ومراسلين ومحررين ومعدّي الأخبار والعاملين في هندسة الصوت والإضاءة والكاميرا. كما أن لديها مراسلون في مختلف مناطق إقليم شمال وشرق سوريا وأجزاء من سوريا مثل حلب والسويداء، وفي دول كـمصر وفلسطين.

وتبث على مدار الساعة، الأخبار والبرامج السياسية والاجتماعية والثقافية والعلمية والخدمية والرياضية وبرامج المرأة. كما يضم مركز الأخبار قسماً لإعداد الأخبار باللغة الكردية، وقسماً باللغة العربية، وقسماً خاصاً بإعداد أخبار وبرامج المرأة.

وتبلغ نسبة المرأة ضمن الكادر العامل في فضائية روناهي نحو 65%، وتُعد أحد المكتسبات التي حققتها ثورة المرأة في روج آفا.

وفي طريق نقل الحقيقة ومقاومة الشعوب في إقليم شمال وشرق سوريا، استُشهد مراسل فضائية روناهي مصطفى محمد أثناء تغطيته لمعارك تحرير مدينة منبج من مرتزقة داعش عام 2016.

دور فضائية روناهي في نقل صوت الشعوب

وفي السياق، أوضح الإعلامي ومقدم البرامج في فضائية روناهي، آلان معيش، أن الهدف من تأسيس القناة كان إيصال أصوات شعب المنطقة ومطالبه إلى الرأي العام العالمي، بعد إسكاتهم وطمس أصواتهم في ظل المتغيرات التي كانت تشهدها سوريا حينئذ وانطلاقة ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا.

وأكد أن فضائية روناهي استطاعت أن تلعب دوراً مهماً وأن تكون مصدراً للأخبار والمعلومات والأحداث في المنطقة على مدار 14 عاماً، وأن تكون صوتاً لجميع المكونات التي تعيش في المنطقة، وفي مقدمتهم الكرد، ونقل قضاياهم وآرائهم وأصواتهم إلى الرأي العام المحلي والإقليمي والعالمي، منوهاً بأن الأنظار كانت تتجه حينها إلى قناة روناهي.

وأشار معيش إلى أنه مع تطور وتعدد وسائل الإعلام أصبح هناك نوع من التنافس، بالإضافة إلى محاولات تضليل والتلاعب بالحقائق وأصوات الشعوب ورسائلهم التي تخرج من روج آفا، الأمر الذي تطلب جهداً كبيراً، وقال: "التلاعب بالحقائق ما زال مستمراً حتى الآن".

ونوّه إلى أن قناة روناهي مستمرة في لعب دورها في نقل القضايا والمكتسبات ومعاناة وآلام الشعوب في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة والعالم، وكذلك المشهد الإعلامي.

قناة روناهي جزء من حل المشكلات الخدمية

وأكد آلان معيش أن رسالة الإعلام لا تكمن فقط في إيصال صوت الشعب إلى الرأي العام، بل في أن يكون جزءاً من حل مشكلاتهم اليومية التي يعانون منها، وأن يشعر المشاهد بأنه جزء من الحديث الذي يناقش قضاياه اليومية، وقال: "أحد الأسباب التي تأسست عليها قناة روناهي هو نقل معاناة المواطنين بما فيها الخدمية".

ورأى معيش أنه في حال لم يلعب الإعلام دوراً في نقل معاناة المواطنين، فسيكون ذلك نقصاً كبيراً، وشدد على أهمية تسليط الضوء على مشكلات ومعاناة المواطنين بشكل أكبر.

وأضاف أنهم يعملون اليوم على ذلك، على الرغم من أنهم كانوا في الكثير من الأحيان جزءاً من حلّ هذه المشكلات.

وأكد أنهم مصرّون على قرارهم بأن يكونوا صوت شعبهم مهما حصل، وأن يكونوا جزءاً منه بعد منحه الثقة، خاصة بعد مرور سنوات على الثورة التي بدأتها الشعوب.

وأضاف أن هناك الكثير من النواقص التي يحاولون تجاوزها عبر العمل باحترافية أكبر.

مدى مصداقية وثقة المشاهد

وأوضح معيش أن دور وسائل الإعلام المرئية تراجع في ظل الدور الذي تلعبه وسائل التواصل الافتراضي، التي أصبح المتابع يراها مصدراً أسرع للأخبار، بخلاف المراحل الأولى التي كانت الأنظار تتجه خلالها إلى قناة روناهي.

وأكد معيش أن الأخبار التي تنشر عبر قناة روناهي يراها المشاهد صحيحة بنسبة 100%، وقال: "الأمر الذي حافظ على قناة روناهي حتى اليوم هو المصداقية، وهي أحد أسس انطلاقتها، وعدم نشر الأخبار غير الصحيحة المرتبطة بأي حدث، في حال كان هناك شك حولها".

واعتبر أن المصداقية هي أساس عملهم الإعلامي، وأن المتابعين يؤمنون بصحة الأخبار التي يتلقونها من القناة لأنهم يرون حقيقتها.

وأشار معيش إلى النواقص التي تتعلق بتأخر نشر الأخبار العاجلة، وقال إن النقد صحيح، وإنهم يحاولون تجاوز المشكلة. وأعاد سبب التأخير إلى الظروف الصعبة التي يعملون فيها نتيجة الهجمات المستمرة.

وقال: "أثناء هجمات سري كانيه عام 2019 نُقل مركز القناة خلال يوم واحد من خط الجبهة نتيجة استهدافه من قبل تركيا. وهذا يشكّل عائقاً أمام عملنا الإعلامي".

أبرز المحطات التي شكلت انعطافاً في مسيرة قناة روناهي

وأشار آلان معيش إلى أن أبرز المحطات في مسيرة قناة روناهي هي ثورة روج آفا، التي لعبت القناة دوراً أساسياً في نقلها إلى الرأي العام. والمرحلة الثانية كانت الهجمات التي تعرضت لها سري كانيه من قبل مرتزقة جبهة النصرة عام 2012.

ويرى معيش أن أحد أهم المحطات التي لعبت روناهي فيها دوراً أساسياً هي مقاومة كوباني، حيث وثقت المعركة خطوة بخطوة بالصور والفيديوهات حتى اللحظات الأخيرة من الانتصار على داعش، وأصبحت مصدراً للأخبار والمعلومات للعالم، وتركت بصمة واضحة، إلى جانب وسائل إعلام أخرى كوكالتنا، وكالة أنباء هاوار ANHA.

أما المحطة الرابعة، فهي تغطية معارك التحرير ضد مرتزقة داعش في باقي المناطق، وخاصة الباغوز، حيث أصبحت القناة مصدراً للمعلومات والفيديوهات لوسائل الإعلام العالمية بعد فتح بث مباشر وقتها. وفي مرحلة الهجمات على عفرين وسري كانيه وكري سبي، والهجمات الأخيرة التي شنتها تركيا على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، تمكنت القناة من نقل آثار الدمار والنزوح وقصص المعاناة والانتهاكات التركية إلى الرأي العام المحلي والعالمي.

ثم جاءت المرحلة الحالية بعد سقوط نظام البعث والمجازر التي ارتكبت في الساحل والسويداء، والتي تمكنت القناة من تغطيتها وتوثيقها رغم سياسات الحكومة المؤقتة التي تمنع الإعلام من نقل الحقائق.

دور فضائية روناهي وتأثيرها في ظل متغيرات المشهد السياسي في سوريا والعالم

وتلعب فضائية روناهي دورها في نقل الأحداث والحقائق التي تجري في سوريا، بعد سقوط نظام البعث وتسلّق الحكومة المؤقتة إلى الحكم في دمشق، وتوثيق الانتهاكات التي ارتكبتها الحكومتان بحق المكوّنات السورية.

وأشار معيش إلى أن أي سلطة تعمل على حماية "كرسيها"، ستتحول إلى مصدر خطر للشعوب، وأنهم سيعملون على نقل حقيقتها إلى الرأي العام ووضع الشعوب في صورة ما يحدث خلف الكواليس، وتوعيتهم لمنع تكرار ما حصل في عام 2011.

وقال: "هدفنا هو أن نقول للشعب إن أي سلطة تحل محل الأسد ليست بالضرورة بديلاً، بل هناك مقياس أساسي لهذا الشعب ومبادئ خرج لأجلها في ثورة لتحقيق السلام والاستقرار والحقوق والحرية".

أما في المشهد الدولي، فنوّه معيش إلى أنهم يعملون على نقل الأحداث الإقليمية والدولية ضمن مستوى معين، لأن كل الأحداث مترابطة، وأي حدث في مكان ما يؤثر تلقائياً في مكان آخر، ويضعونها ضمن إطار الحرب العالمية الثالثة.

رؤية فضائية روناهي لتطوير الإعلام

ويرى معيش أن الإعلام المرئي في خطر كبير في ظل تراجع دوره، بعد أن أصبح المشاهد يعتمد على مواقع التواصل الافتراضي كمصدر رئيس للأخبار، رغم افتقارها للمصداقية، وسط تزايد حجم التضليل وفبركة الأخبار التي تُستخدم للتلاعب بعقل المتابع، وتصبح وسيلة للسخرية منه ضمن الحرب الإعلامية.

وأشار إلى أن استراتيجيتهم هي استخدام جميع الوسائل التقنية لنقل الخبر والمعلومة بصورتها الصحيحة والحقيقية بعيداً عن التضليل، وبما يسهم في توعية المتابع.

وشدد معيش على ضرورة أن يبقى العمل الإعلامي محافظاً على وظيفته ومهامه الأساسية وأن يكون عين الحقيقة وفق المعايير والمقاييس المهنية.

وحذّر من أنه في حال فقد الإعلام شرف مهمته فسيلعب دوراً سلبياً في تفكيك المجتمعات، ويصبح منبراً لخطاب الكراهية والتحريض والفتن، ويجر وراءه مجتمعات بأكملها، وقال: "القتل لا يكون عبر رصاصة فقط، بل من خلال تدمير عقل الشعوب، وهذا هو القتل الحقيقي".

وأشار إلى أن الحكومة الانتقالية في سوريا، جعلت من وسائلها الإعلامية منبراً لخطاب الكراهية والتحريض بين المكوّنات وإثارة الفتن، مؤكداً أن هذا يشكل خطراً كبيراً، موضحاً أن وظيفة الإعلام هي عكس ذلك تماماً، وهي تقريب الشعوب من بعضها وتصحيح الأخبار الكاذبة بحرفية ومهنية.

وأكد أن على جميع الإعلاميين تحمّل مسؤولياتهم، لأن خبراً واحداً قد يشكّل أزمة أو يسبّب تهجير مدن وقتل شعب كامل.

أبرز التحديات والصعوبات

وأشار الإعلامي ومقدم البرامج في قناة روناهي آلان معيش، إلى أن أبرز الصعوبات التي تواجه العمل الإعلامي في روج آفا، وليس في قناة روناهي فقط، هو النقص الكبير في عدد الإعلاميين المحترفين، وأعاد السبب إلى عدم وجود هيئات وتنظيمات إعلامية في روج آفا، إذ إن عمر هذا القطاع لا يتجاوز 14–15 عاماً.

ونوّه إلى أنهم اكتسبوا الخبرة الإعلامية اعتماداً على المبادرات الشخصية والتدريبات والعمل خلال الحرب والتغطيات اليومية، وقال: "اليوم نضع أملنا في طلاب جامعة روج آفا التي تضم قسماً خاصاً للإعلام، ونتمنى تخريج إعلاميين محترفين نعتمد عليهم".

كما لفت إلى أن أحد الصعوبات التي تواجه العمل هو البيئة غير المستقرة بسبب الهجمات الكبيرة التي يتعرضون لها حتى اليوم، إذ كانت مراكز القناة هدفاً للهجمات، كما حصل في مركزهم في عفرين المحتلة، وفي المركز الأساسي في قامشلو الذي تعرض للاستهداف عام 2019".

وأشار إلى أن المتغيرات المتسارعة في المنطقة تشكل ضغطاً وتوتراً كبيراً في عملهم، وأنهم يعملون على تطوير أدواتهم كلما توفرت الإمكانات، ما يتيح لهم تحقيق خطوات كبيرة سواء من ناحية التقنيات أو تطوير الأفراد باحترافية.

ولفت إلى أن فضائية روناهي تأسست في ظروف تختلف عن باقي الوسائل الإعلامية، إذ بدأت من الصفر (بناء الأشخاص والتقنية) في ظل غياب كوادر جاهزة، مؤكداً أن زملاءهم اليوم أصبحوا يديرون مؤسسات بأكملها، وقال: "روناهي أصبحت مدرسة تُخرّج الإعلاميين".

وأكد أنهم رغم ذلك يعملون على تطوير أنفسهم وتجاوز الصعوبات التي تواجههم.

(ح)

ANHA