إغلاق الحكومة الانتقالية للطرق يدفع الأهالي لاستخدام طريق بطول 880 كم رغم المخاطر

أُغلقت الطرق الرئيسة بين قامشلو وحلب، من قبل الحكومة الانتقالية في سوريا، ما يُجبر الأهالي على استخدام طريق بديل طويل وخطِر يمتد لأكثر من 880 كم، وسط تهديدات أمنية، وابتزاز مالي، وحالات خطف متكررة، في مشهد يعكس تدهور البنية التحتية وانعدام البدائل الآمنة للسفر داخل سوريا.

إغلاق الحكومة الانتقالية للطرق يدفع الأهالي لاستخدام طريق بطول 880 كم رغم المخاطر
إغلاق الحكومة الانتقالية للطرق يدفع الأهالي لاستخدام طريق بطول 880 كم رغم المخاطر
إغلاق الحكومة الانتقالية للطرق يدفع الأهالي لاستخدام طريق بطول 880 كم رغم المخاطر
إغلاق الحكومة الانتقالية للطرق يدفع الأهالي لاستخدام طريق بطول 880 كم رغم المخاطر
الجمعة 21 تشرين الثاني, 2025   02:30
حلب
غيث شمس الدين

ترتبط مدينة قامشلو بحلب عبر طريقين رئيسين: طريق M4 الذي يمتد لمسافة 442 كم ويستغرق 6 ساعات، لكنه مغلق منذ احتلال مدينة سري كانيه عام 2019، وطريق دير حافر الذي يبلغ طوله 467 كم ويستغرق 7 ساعات، وأغلقته الحكومة الانتقالية في سوريا أيلول الماضي.

نتيجة لذلك، يضطر الأهالي إلى استخدام طريق بديل يزيد طوله عن 880 كم ويستغرق أكثر من 12 ساعة، ويعاني من سوء التعبيد خاصة بين دير الزور وتدمر، وهي مناطق تنشط فيها خلايا مرتزقة داعش، ما يدفع السائقين لتجنب المرور ليلاً خوفاً من الهجمات والكمائن.

السائق (م ح) أفاد بأن الطريق محفوف بالمخاطر، ويشهد حالات تعطل متكررة في مناطق صحراوية نائية، بالإضافة إلى وجود حاجز "البراميل" التابع للحكومة الانتقالية بعد أثريا، والذي يفرض رشوة تصل إلى 50 ألف ليرة سورية على كل سيارة، إلى جانب حواجز أخرى تمارس الابتزاز المالي.

وأشار (م ح) إلى تعرضه لعدة مواقف على الطريق، من بينها تهديدات مباشرة وابتزاز مالي من قبل حواجز تتبع للحكومة الانتقالية، كان آخرها رفض تسليم عدد من الهويات الشخصية للمسافرين بحجة "التفييش"، مشترطين دفع مبالغ مالية مقابل إعادتها.

وتبلغ تكلفة السفر عبر الفانات السياحية على هذا الطريق بين 400 و450 ألف ليرة سورية، وهي الأعلى في سوريا، بسبب طول الطريق وكثرة الرشاوى وتكاليف الصيانة والمحروقات.

وقد سُجلت حالات خطف متكررة على هذا الطريق، آخرها اختطاف 20 شخصاً من حافلات شركة "هفال" خلال شهر واحد، بحسب مدير الشركة لازكين خليل، الذي وصف الطريق بأنه "مضمار للمخاطرة بحياة الناس".

وعلى الرغم من هذه المخاطر، تُسجل نحو 30 رحلة يومياً على هذا الطريق، ما يعكس حجم الاعتماد القسري عليه في ظل غياب البدائل الآمنة.

(ف)

ANHA