"الحوار هو الطريق الوحيد لبناء سوريا قوية موحدة"

أكد مشاركون في ندوة حوارية نظمها مجلس سوريا الديمقراطية وحزب سوريا المستقبل، أن مستقبل سوريا لا يمكن أن يُبنى بالكراهية ولا بالخطابات التحريضية التي مزّقت النسيج الاجتماعي، وأن الحوار هو الطريق الوحيد لبناء سوريا قوية موحدة.

"الحوار هو الطريق الوحيد لبناء سوريا قوية موحدة"
"الحوار هو الطريق الوحيد لبناء سوريا قوية موحدة"
"الحوار هو الطريق الوحيد لبناء سوريا قوية موحدة"
"الحوار هو الطريق الوحيد لبناء سوريا قوية موحدة"
"الحوار هو الطريق الوحيد لبناء سوريا قوية موحدة"
الثلاثاء 18 تشرين الثاني, 2025   14:48
الحسكة

نظم مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) بالتعاون مع حزب سوريا المستقبل، اليوم، ندوة حوارية بعنوان "لا للكراهية… نعم للحوار والتفاهم بين جميع السوريين"، وذلك في صالة بلدية الشعب في مدينة الشدادي بمقاطعة الجزيرة، وسط حضور لافت لقيادات سياسية وشخصيات اجتماعية وشيوخ وأعيان من مختلف مكونات المنطقة.

المسلط: الحوار هو الطريق الوحيد لبناء سوريا قوية موحدة

افتُتحت الندوة بكلمة للرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية، د. محمود المسلط، الذي أكد أن إطلاق مثل هذه اللقاءات يأتي في إطار تعزيز مناخ التفاهم بين السوريين، وفتح قنوات حوار قادرة على تجاوز تراكمات الحرب والانقسام.

وأضاف المسلط في كلمته: "نبذ خطاب الكراهية هو البداية الحقيقية لأي مصالحة سورية شاملة، فالكراهية تُضعف النسيج الاجتماعي وتعمّق الشرخ بين المكوّنات، بينما يشكل الحوار الجسر الأكثر صلابة نحو التقارب وبناء مستقبل أفضل".

وأشار إلى أن مستقبل سوريا يحتاج جهوداً مشتركة بمسؤولية عالية، بعيداً عن التخندق والانقسام والتجاذبات التي أثقلت السوريين خلال السنوات الماضية.

وشارك في الندوة وجيه عشيرة الفاضل، الشيخ علي حماد الأسعد، الذي شدّد على الدور المحوري للعشائر في ضبط المجتمع وتعزيز قيم التفاهم. وقال في مداخلته: "العشائر كانت وما زالت صمام أمان، وواجبها اليوم مواجهة كل خطاب يهدد الوحدة الوطنية. لا بد من ترسيخ الاحترام المتبادل، فالوطن لا يُبنى إلا بتكاتف الجميع".

وأكد الأسعد أن قوة المجتمع السوري تكمن في تماسك مكوناته، وأن الاستثمار في الروابط الاجتماعية هو الضامن الأكبر للاستقرار.

كما تحدّث مسؤول مكتب العلاقات بحزب سوريا المستقبل في مقاطعة الجزيرة، صالح الزوبع، مشيراً إلى أن سوريا الجديدة تحتاج خطاباً وطنياً جامعاً لا يُقصي أحداً ولا يشيطن أي مكوّن.

وأضاف الزوبع: "التنوع السوري مصدر قوة، وليس عامل انقسام. علينا بلورة خطاب وطني يركز على المشتركات ويعزز السلام الأهلي، لأن البناء لا يمكن أن يتحقق في ظل لغة الكراهية".

وأوضح أن التلاحم بين الطوائف والمكونات هو الأساس السياسي والاجتماعي لإقامة دولة مستقرة، عادلة، وذات مؤسسات قوية.

ومن جهته، تناول وجيه عشيرة الملحم، دهام الحريث، قضية الخطاب العدائي وآثاره المدمرة على المجتمع. وحذّر من التقارير الكيدية التي قال إنها "تضرب السلم الأهلي وتخلق قطيعة بين الأطراف"، داعياً إلى تحكيم العقل والاحتكام إلى الحوار.

كما أشار الحريث إلى أهمية معالجة ملف التعليم بوصفه حجر الأساس لأي نهضة قادمة، قائلاً: "إذا أردنا بناء جيل واعٍ، فلا بد من نظام تعليمي يحصن أبناءنا من التعصب، ويزرع فيهم قيم التسامح والانفتاح".

وفي ختام الندوة، قدّمت عضوة مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، بيريڤان علي، خلاصة التوصيات التي خرج بها المشاركون، والتي تضمنت عدة نقاط رأت أنها تشكّل أساساً لتعزيز الأمن المجتمعي وترسيخ السلام.

وجاء في أبرز التوصيات:

التأكيد على أهمية قوات سوريا الديمقراطية باعتبارها القوة الضامنة لأمن واستقرار المنطقة.

المطالبة بإطلاق سراح الموقوفين على خلفية التقارير الكيدية التي تُستخدم أحياناً كأداة لزعزعة النسيج المجتمعي.

تكثيف العمل على تطوير الحوار السوري – السوري عبر مبادرات مفتوحة تشمل جميع المكونات.

نبذ خطاب الكراهية في الخطاب الإعلامي والسياسي والديني والتربوي.

العمل على تعزيز ثقافة التسامح والاحترام وبناء جسور الثقة بين مختلف فئات المجتمع.

دعم المبادرات المحلية الهادفة إلى تعزيز الاستقرار، وخلق بيئة آمنة تشجع على المصالحة المجتمعية.

(خ ف/ح)

ANHA