توتّر متصاعد بين واشنطن وكاراكاس

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه قد يُجري محادثةً "في وقت ما" مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي أعلن من جهته استعداده للقاء نظيره الأميركي "وجهاً لوجه"، وذلك في ظل تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة الكاريبي، ضمن عمليات لمكافحة المخدرات.

توتّر متصاعد بين واشنطن وكاراكاس
الثلاثاء 18 تشرين الثاني, 2025   10:05
مركز الأخبار

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات للصحفيين، في المكتب البيضاوي، أنه "قد يتحدث" مع مادورو، مضيفاً أن الأخير "لم يكن جيداً مع الولايات المتحدة".

 وردّاً على سؤال حول احتمال إرسال قوات أميركية إلى فنزويلا، قال ترامب: "لا أستبعد ذلك… لا أستبعد أي شيء"، مشيراً إلى ما وصفه بإرسال "مئات آلاف الأشخاص من السجون" إلى الولايات المتحدة.

وعقب هذه التصريحات، أعرب مادورو خلال برنامجه الأسبوعي، عن استعداده للتواصل المباشر مع الإدارة الأميركية قائلاً: "كل من يريد التحدث مع فنزويلا سنتحدث معه وجهاً لوجه… دون أي مشكلة"، محذراً من أن الشعب الفنزويلي "لن يسمح بأي ضربات جوية أو مجازر".

وفي الأسابيع الماضية، نفذت القوات الأميركية نحو عشرين ضربة ضد سفن تتهمها بتهريب المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، ما أدى إلى مقتل أكثر من 80 شخصاً، بحسب واشنطن.

 كما عززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري بوصول حاملة الطائرات "جيرالد فورد"، التي تعدّ الأكبر عالمياً.

وتتهم الحكومة الفنزويلية واشنطن باستخدام ملف المخدرات "ذريعة لتغيير النظام" والاستحواذ على موارد البلاد النفطية.

تهديدات بشأن المكسيك

وفي سياق آخر، لمّح ترامب إلى إمكانية تنفيذ ضربات أميركية داخل الأراضي المكسيكية ضد عصابات المخدرات إذا تطلّب الأمر ذلك.

وقال ردّاً على سؤال صحفي: "هل سأشن ضربات في المكسيك لوقف المخدرات؟ لا بأس بذلك بالنسبة إلي"، مضيفاً أن الولايات المتحدة "ستفعل كل ما يلزم" لوقف التهريب.

كما أشار إلى احتمال استهداف زوارق يُشتبه باستخدامها في تهريب المخدرات، على غرار العمليات الأميركية الجارية في الكاريبي والمحيط الهادئ.

ترينيداد وتوباغو تنفي الموافقة على أي هجمات

من جهتها، أكدت رئيسة وزراء ترينيداد وتوباغو كاملا بيرساد - بيسيسار أن بلادها "لم يُطلب منها أبداً" إتاحة أراضيها لشن عمليات ضد فنزويلا، وذلك بالتزامن مع تدريبات تجريها قوات من مشاة البحرية الأميركية بالقرب من السواحل الفنزويلية. وقالت إن أراضي بلادها لن تُستخدم "لشن هجمات على شعب فنزويلا".

ووصف مادورو هذه المناورات بأنها "غير مسؤولة"، معتبراً أن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الكاريبي يشكّل "تهديداً".

ومن المقرر استمرار التدريبات حتى يوم الجمعة، في ثاني نشاط مماثل خلال أقل من شهر، بين واشنطن والأرخبيل المجاور لفنزويلا.

(م ح)