مبعوث ترامب: الهدنة في السودان قيد النقاش والتفاوض

شدّد مبعوث الرئيس الأميركي لشؤون إفريقيا، على أن الحرب الدائرة في السودان بلغت مستوى غير مسبوق من التدهور الإنساني، واصفاً إيّاها بأنّها "أكبر أزمة إنسانية في العالم اليوم".

مبعوث ترامب: الهدنة في السودان قيد النقاش والتفاوض
السبت 15 تشرين الثاني, 2025   23:38
مركز الأخبار

وصف مبعوث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لشؤون إفريقيا مسعد بولس الحرب في السودان بأنها "أكبر أزمة إنسانية في العالم"، معرباً عن أمله بأن تحرز الجهود الدبلوماسية تقدماً نحو السلام.

ومنذ اندلاع الحرب في نيسان 2023 بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، قُتل عشرات آلاف الأشخاص ونزح نحو 12 مليوناً.

في نهاية تشرين الأول، سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر، بعد حصار استمر 18 شهراً للمدينة ذات الأهمية الاستراتيجية والواقعة في إقليم دارفور غرب السودان، وسط تقارير عن عمليات قتل جماعي وأعمال عنف جنسي.

وقال بولس لوكالة الأنباء الفرنسية في مقابلة أجريت معه في الدوحة إن "النزاع في السودان، الجانب الإنساني من هذا النزاع، هو أكبر أزمة إنسانية في العالم اليوم، وأكبر كارثة إنسانية في العالم".

وأضاف: "خصوصاً ما حدث في الفاشر في الأسبوعين أو الأسابيع الثلاثة الأخيرة. لقد شاهدنا جميعاً تلك الفيديوهات. لقد رأينا تلك التقارير. تلك الفظائع غير مقبولة على الإطلاق. هذا الأمر يجب أن يتوقف سريعاً جداً".

وأشارت الحكومة السودانية الموالية للجيش إلى أنها ستمضي قدماً في الحرب بعد اجتماع عقدته بشأن مقترح أميركي لوقف إطلاق النار.

وفي حين أعلنت قوات الدعم السريع موافقتها على مقترح الهدنة الإنسانية الذي قدمه الوسطاء، تواصل هي أيضاً القتال.

وقال بولس إن الولايات المتحدة تدعو مع شركائها الوسطاء في السودان، الطرفين إلى الموافقة على "هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر".

وأوضح المبعوث الأميركي أن الهدنة "قيد النقاش والتفاوض.. نحن نحضّهما على قبول هذا المقترح وتنفيذه فوراً، بدون تأخير".

وفي أيلول، وجّهت الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر دعوة مشتركة لإرساء هدنة إنسانية على أن يليها وقف دائم لإطلاق النار وعملية انتقالية نحو حكم مدني، لكن الدعوة نصت على عدم مشاركة أي من الطرفين المتحاربين في العملية الانتقالية.

ولفت بولس إلى أن الولايات المتحدة تأمل، مع شركائها، في "إحراز بعض التقدم في الأسابيع المقبلة" على مسار الخطة الأشمل، بما في ذلك الانتقال إلى حكم مدني.

وشدد على أن "الأولوية القصوى تبقى حالياً الجانب الإنساني والهدنة الإنسانية".

(م ش)