جدل سوري حول محاربة داعش وتقدّم حلفاء إيران وسط إشارات إسرائيلية متضاربة

تشهد الساحة السورية جدلاً متصاعداً بين مؤيدي الحكومة الانتقالية حول الانضمام إلى محاربة مرتزقة داعش، بين رافضٍ للفكرة ومطالبٍ بها باعتبارها ضرورة أكثر منها رغبة، وفي الإقليم، تقدّم حلفاء إيران في العراق في نتائج الانتخابات، بينما تواصل إسرائيل إرسال إشارات متناقضة بشأن التطورات الجارية في لبنان.

جدل سوري حول محاربة داعش وتقدّم حلفاء إيران وسط إشارات إسرائيلية متضاربة
السبت 15 تشرين الثاني, 2025   09:40
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى الوضع في سوريا، بالإضافة إلى الانتخابات العراقية، إلى جانب التطورات الاسرائيلية.

من كتاب إلى ترند: انضمام سوريا للتحالف ضد داعش يشعل معركة التكفير

البداية من الشأن السوري، حيث كتبت صحيفة العرب حول انضمام الحكومة الانتقالية إلى التحالف الدولي ضد مرتزقة داعش، وقالت: "انقسمت الآراء حول انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد داعش بين مدافعين عن الخطوة، الذين يرونها ضرورة أمنية لتعزيز الاستقرار والإعمار، ومهاجمين يصفونها بـ "الخيانة الجهادية" و"التحالف الصليبي"، مستعيدين اقتباسات قديمة من كتاب أنس الخطاب (2014) لاتهام الحكومة بالكفر والردة".

مع ذلك، أثار الإعلان موجة من المنشورات المتشددة التي تُعيد تداول اقتباسات قديمة من كتاب أنس خطاب، وزير الداخلية الحالي والمتزعم السابق في جبهة النصرة، "تحالف عباد الصليب ضد مجاهدي الشام" الصادر عام 2014، حيث يُصف التعاون مع التحالف بـ "كفر مرتد خارج من ملة الإسلام، ولو بقلبه"، ما يُحوِّل الخطوة السياسية إلى اتهام دينيّ يُغذي الانقسام بين الداعمين للدولة الناشئة والتيارات الجهادية المتشددة.

وترى الصحيفة أن ذلك "كشف الجدل، عن استراتيجية مدروسة لاستغلال الإرث الجهادي لإثارة الشكوك حول "الولاء الجديد" للغرب، ما يُعيق جهود الحكومة في كسب الدعم الدولي، حيث وُصِفَ التحالف سابقا بـ "الصليبي" لتبرير القتال ضده، لكن الانضمام إليه اليوم يأتي في سياق انتقالي يحتاج إلى شرعية داخلية وخارجية، حيث يُمَكِّنُ الغلو من انتشار الخلايا في المخيمات مثل الهول ويُعْرِضُ الشرع لتهديدات مباشرة كما في بيان داعش المصور في أبريل 2025 الذي يهدده بالاغتيال".

حلفاء إيران ينتصرون في انتخابات العراق ماذا ينتظرهم؟

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة اندبندنت "أظهرت النتائج التي أعلنت عنها مفوضية الانتخابات العراقية الأربعاء تقدماً واضحاً للأحزاب الشيعية الحليفة لإيران مقارنة بعدد المقاعد التي حصلت عليها في انتخابات 2021، ما جعلهم أمام تحدي قبولهم من قبل الولايات المتحدة الأميركية كمعادلة مهمة في الساحة السياسية العراقية، لا سيما أن النتائج الأولية تؤهلهم لاختيار رئيس الوزراء المقبل إذا ما أحرزوا التوافق مع الفائز الأكبر وهو رئيس الوزراء الحالي زعيم ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني".

ولعل الضغوط الدولية التي تتعرض لها قادة الفصائل بضرورة التخلي عن سلاحها هو أهم التحديات، لا سيما أن الولايات المتحدة لن تسمح بنفوذ قوي لتلك الفصائل في الحكومة المقبلة كجزء من حملة الضغط التي تشنها واشنطن ضد إيران وحلفائها بالمنطقة.

إشارات متناقضة بشأن احتمال شنّ هجوم إسرائيلي جديد على لبنان

لبنانياً، كتبت صحيفة العربي الجديد "برزت في الصحف الإسرائيلية في الساعات الأخيرة، تقارير متناقضة بشأن احتمال أن يشنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوماً جديداً أوسع على لبنان بحجة إعادة حزب الله بناء قدراته العسكرية".

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلي في تقرير، إن الجيش الإسرائيلي يقترب من تنفيذ "هجوم محدود" ضد حزب الله في لبنان يشمل ضربات جوية ستوجّه ضد ما تزعم إسرائيل أنها مصانع لإنتاج الأسلحة في أنحاء لبنان، خصوصاً في سهل البقاع وبيروت.

وتقدّر إسرائيل أن لدى حزب الله عشرات الآلاف من هذه الصواريخ، إلى جانب آلاف الصواريخ الأخرى، بالإضافة إلى إنتاج آلاف المُسيّرات، منها الانتحارية، منذ اتفاق وقف لإطلاق النار.

في المقابل، أفاد تقرير آخر لصحيفة يديعوت أحرونوت نفسها، بأن رياح الحرب التي تهب على الحدود بين إسرائيل ولبنان، لا تعكس الصورة الحقيقية للوضع، كما تُرى من واشنطن وتل أبيب، وأن التقييم السائد فيهما لما يحدث حالياً في لبنان أكثر تفاؤلاً بكثير، ما يظهر في وسائل الإعلام، ما قد يمنع تصعيداً محتملاً.

(ي ح)