رفع أسعار الاتصالات في سوريا بنسبة 1100% في مناطق الحكومة الانتقالية

رفعت سلطات الحكومة الانتقالية في سوريا أسعار خدمات الاتصالات بنسبة غير مسبوقة بلغت 1100%، ما أثار غضباً واسعاً بين السكان الذين يعتمدون على الباقات اليومية الرخيصة. وبينما تبرر الشركات الخطوة بـ "توحيد الباقات"، يرى السوريون أنها زيادة تثقل كاهلهم في ظل تدهور الخدمات وغياب أي شفافية حول تغييرات إدارات المشغّلين.

رفع أسعار الاتصالات في سوريا بنسبة 1100% في مناطق الحكومة الانتقالية
رفع أسعار الاتصالات في سوريا بنسبة 1100% في مناطق الحكومة الانتقالية
رفع أسعار الاتصالات في سوريا بنسبة 1100% في مناطق الحكومة الانتقالية
رفع أسعار الاتصالات في سوريا بنسبة 1100% في مناطق الحكومة الانتقالية
الجمعة 14 تشرين الثاني, 2025   13:53
دمشق

بعد التغيرات الكبيرة والغامضة التي لحقت بمشغّلي شركات الاتصالات الخلوية في سوريا، رفعت الشركات صباح اليوم أسعار خدماتها بنسبة 1100% تحت مسمى "توحيد الباقات" في 15 باقة فقط.

غضب كبير اجتاح مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية في سوريا صباح اليوم، وأشعل منصات التواصل الافتراضي احتجاجاً على رفع أسعار الباقات، رغم سوء التغطية، وغياب الإنترنت، ورداءة الخدمة.

الشركات ألغت الباقات اليومية التي كان يعتمد عليها الطلاب والعاملون والبسطاء، والتي كانت تكلفتها 500 ليرة، واستبدلتها بباقة أسبوعية بخدمات أقل وبسعر 12 ألف ليرة، أو باقة يومية بسعر 6 آلاف ليرة مع تعديل بسيط في حجم الاستهلاك. أي أن الباقة ارتفعت من 500 ليرة إلى 6 آلاف ليرة للمستهلك البسيط، وأصبح الطالب أو المستخدم بحاجة إلى 180 ألف ليرة شهريا لشراء باقة إنترنت، وهو ما يعادل نحو 20% من راتب الموظف المثبّت في سوريا الذي يمتلك قدماً وظيفياً يزيد عن عشر سنوات.

أما الباقات الأخرى التي ادعت الشركة أنها صُممت لتناسب جميع الفئات، فقد قدمت باقة 1.5 غيغا لمدة شهر بسعر 24 ألف ليرة، وهو استهلاك لا يكفي ليومين بحسب الطلاب. وتقول الشركة إنها درست الاحتياجات، بينما الشارع السوري يعبّر عن امتعاضه على صفحات التواصل الافتراضي.

في سوريا، وتحديدا في مناطق الحكومة الانتقالية، يوجد مشغّلان للاتصالات: سيريتل وMTN، وكان قد تم الترخيص لمشغّل ثالث قبل سقوط النظام السوري السابق، وهو "وفا تل"، لكن مع الحكومة الانتقالية تم إلغاء المشغّل، ووُضعت يد الحكومة على المشغّلين الحاليين، دون تقديم إفصاحات، رغم أن الشركتين مدرجتان في سوق دمشق للأوراق المالية، ويُلزم القانون الشركات بتقديم إفصاحات عند كل تغيير في مجلس الإدارة.

وبحسب مصادر وكالتنا، تم وضع حارس قضائي على شركة MTN ثم رُفع دون أي إفصاح، كما تم تعديل مجلس الإدارة دون إعلان رسمي، في مخالفة واضحة للقوانين السورية.

كما قامت السلطة في الحكومة الانتقالية بنقل بعض الأملاك في سيريتل، وتغيير مجلس الإدارة دون تقديم إفصاحات إلى هيئة الأوراق المالية، واليوم ترفع أسعارها بقرار من الشركة بنسبة كبيرة، دون أي إضافة جديدة على مستوى الخدمات.

ويتساءل السوريون، إلى متى سيستمر احتكار سيريتل وMTN بخدماتهما المتدنية وباقاتهما غير المنطقية؟ سيريتل تروّج لباقات تناسب أصحاب الدخل الهائل، وتقول: "لسنا الأفضل ولكننا الوحيدون"، وكأن الشركات تعتقد أن السوريين يعيشون في أمريكا ومتوسط دخلهم 2000 دولار! للأسف، لم يعد لدينا قدرة حتى على بيع الأرض لتفعيل عرض سيريتل.

وقد عبّر الشارع السوري عن غضبه وامتعاضه من هذه الخطوة التي جاءت بعد رفع أسعار الكهرباء، ما زاد من الأعباء الكبيرة على المواطن، وسط مخاوف من ارتفاعات أخرى قد تطال خدمات أساسية، خاصة للعاطلين عن العمل.

(أم)

ANHA