وثائق أميركية تكشف عقبات تهدد "خطة ترامب" للسلام في غزة

حذّر موقع "بوليتيكو" الأميركي من انهيار السلام بين إسرائيل وحركة حماس، وذلك بسبب وجود عقبات عديدة تهدد "خطة ترامب للسلام" في قطاع غزة، وأشار الموقع إلى أنه من أبرز المعوقات "نشر قوات دولية وتحديد تفويضها وقواعد اشتباكها ومناطق انتشارها".

وثائق أميركية تكشف عقبات تهدد "خطة ترامب" للسلام في غزة
الثلاثاء 11 تشرين الثاني, 2025   17:36
مركز الأخبار

كشف موقع "بوليتيكو" الأميركي عن وثائق داخلية تُظهر مخاوف عميقة لدى بعض مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من إمكانية انهيار اتفاق السلام بين حماس وإسرائيل، نتيجة صعوبات كبيرة تواجه تنفيذ بنود الخطة المعروفة بـ"خطة ترامب" لإحلال السلام في غزة.

وبحسب الموقع، فإن الوثائق التي عُرضت في تشرين الأول الماضي خلال ندوة شاركت فيها القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" وأعضاء مركز التنسيق المدني العسكري الجديد في جنوب إسرائيل، تشير إلى "عدم وجود مسار واضح" للمضي قدماً نحو المرحلة الثانية من الخطة، التي تتضمن نزع سلاح حماس وتشكيل حكم فلسطيني انتقالي بإشراف مجلس السلام.

وأوضحت الوثائق أن تنفيذ البنود الأساسية يصطدم بعقبات تنظيمية وقانونية، أبرزها صعوبة نشر قوات دولية لحفظ السلام، وتحديد تفويضها وقواعد اشتباكها ومناطق انتشارها، إلى جانب غياب رؤية متكاملة حول آلية التنسيق الميداني.

وتنص المرحلة الأولى من الخطة على وقف العمليات العسكرية وعودة الرهائن والأسرى وانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، بينما تشمل المرحلة الثانية إصلاح السلطة الفلسطينية، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في القطاع.

كما أظهرت الوثائق قلقاً أميركياً من تردد إسرائيل في الانسحاب الكامل من غزة، واستمرار حماس في تعزيز نفوذها في المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى تباين المواقف بشأن هوية الجهة التي ستتولى إدارة القطاع.

وأشار بوليتيكو إلى أن وزارة الخارجية الأميركية لم تلعب دوراً محورياً في تطوير الخطة، فيما تواجه واشنطن تساؤلات حول التزام الحلفاء بتقديم الموارد والقيادة اللازمة لتنفيذها.

وتتوقع الإدارة الأميركية عقد مؤتمر دولي للمانحين عقب حصول الخطة على تفويض أممي لتشكيل قوة حفظ سلام دولية في غزة، في وقت أبدت دول مثل إندونيسيا وأذربيجان وباكستان استعدادها للمشاركة.

ورغم التعهدات الأميركية بالمضي قدماً، تؤكد الوثائق أن خطة ترامب تواجه تحديات سياسية وأمنية قد تجعلها تواجه المصير ذاته الذي لقيته مبادرات سلام سابقة في الشرق الأوسط.

(م د)