كيف تساعد المسن على الخروج من عزلته وتعزيز صحته النفسية والاجتماعية؟

تعيش نسبة متزايدة من المسنين في "الموت الاجتماعي"، ما يؤثر على صحتهم النفسية والجسدية، ويتطلب دعمهم برفق، مع الحفاظ على استقلاليتهم وتشجيع التفاعل الاجتماعي تدريجياً.

كيف تساعد المسن على الخروج من عزلته وتعزيز صحته النفسية والاجتماعية؟
الثلاثاء 11 تشرين الثاني, 2025   14:30
مركز الأخبار

تعيش نسبة متزايدة من المسنين في عزلة داخل منازلهم، في ظاهرة تُعرف بـ "الموت الاجتماعي"، بحسب "مجلة الصحة" الفرنسية، ما يؤثر سلباً على صحتهم النفسية والجسدية، ويستدعي تدخلات حساسة ومدروسة لمساعدتهم على العودة إلى المجتمع.

ويمكن تصنيف العزلة بين اختيارية، يختارها المسن للراحة أو الخصوصية، وعزلة قسرية يفرضها فقدان الشريك أو الأصدقاء أو محدودية الحركة أو الضائقة المالية، ما يزيد من مشاعر الوحدة وعدم الفائدة. العزلة الطويلة تؤدي إلى أعراض اكتئاب وقلق، وتدهور جسدي ومناعة منخفضة، مما ينعكس على جودة الحياة وطول العمر.

ولكشف علامات العزلة، يجب مراقبة التراجع التدريجي في التفاعل الاجتماعي، رفض دعوات المشاركة، إهمال المنزل أو المظهر، وتأجيل المواعيد الطبية. كما يلعب الاستماع الفاعل دوراً أساسياً لبناء الثقة، حيث يجب التعامل مع المسن بلطف وصدق دون إصدار أحكام أو الضغط عليه.

وتتمثل خطوات مساعدة المسن في تقديم الدعم برفق، من دون إرغامه على القيام بنشاط معين، مثل المطالعة معه، الطهو المشترك، أو القيام بنزهة قصيرة. الحفاظ على استقلاليته يشكل عنصراً أساسياً، مع تشجيع الخطوات الصغيرة، بدءاً من زيارة صديق أو اتصال بأحد الأقارب أو المشاركة في نشاط اجتماعي تدريجي.

ويسهم تحفيز المحيط الاجتماعي من العائلة والأصدقاء والجيران في كسر العزلة تدريجياً، فيما يمكن للقاءات مع الشباب والأطفال أن تمنح المسن طاقة وحيوية إضافية، وتعزز شعوره بالفائدة والتقدير، ما يسهم في تحسين صحته النفسية والاجتماعية بشكل مستدام.

(ع م)