المجلس العام: المدنيون أصبحوا ضحايا لرصاص غدرٍ في عفرين

كشف المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية أن سرقات الزيتون هذا العام في عفرين المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها جرت بأسلوب مختلف، عبر ما يسمى "اللجنة الاقتصادية" التي تستولي على أراضي المزارعين، وأن المدنيين أصبحوا ضحايا لرصاص غدرٍ.

المجلس العام: المدنيون أصبحوا ضحايا لرصاص غدرٍ في عفرين
الإثنين 10 تشرين الثاني, 2025   13:18
حلب

أدلى المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية، اليوم ببيان إلى الرأي العام، ندد من خلاله بالجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين.

البيان قرئ باللغتين الكردية من قبل نائبة المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية دنيا بكر، وبالعربية من قبل الإداري في المجلس مصطفى محمد، أمام دوار الزيتون بحي الأشرفية، وبمشاركة واسعة من ممثلي الأحزاب السياسية، والمؤسسات المدنية، وأهالي الحيين ومهجّري عفرين.

وحُملت صور المواطنين الذين فقدوا حياتهم خلال الأسبوع الأخير في مدينة عفرين، وهم: شكري أحمد أوسو (65 عاماً)، محمد أحمد درويش (55 عاماً)، ومصطفى محمد عيسو. وقد قضوا نتيجة السياسات الممنهجة التي ينتهجها الاحتلال التركي بحق السكان الأصليين في عفرين.

وأشار البيان إلى أن: "عفرين تعيش اليوم تحت وطأة جراحٍ تتجدد مع کل صباح يشرق على مدينةٍ عرفت بسلامها. وزيتونها وآثارها العريقة، المدينة التي كانت دائماً ملجأً لجميع أبناء سوريا بعيداً عن انتماءاتهم العرقية، خلال سنوات الحرب".

وأكد البيان أن مدينة عفرين ترزح اليوم تحت وطأة سلسلة من الانتهاكات والجرائم المتواصلة، التي لا تكتفي بإرهاق كاهل أهلها، بل تخنق روح الحياة فيها. وسلّط الضوء على شجرة الزيتون، لا بوصفها مصدر رزق فقط، وإنما كجذرٍ حيّ من الذاكرة الجمعية وهوية الأرض، إذ تتعرض بساتينها لعمليات نهب وسرقة ممنهجة، تطال محاصيل المزارعين وتعمّق من معاناتهم اليومية.

وكشف البيان أن: "هذا العام كانت سرقات الزيتون تتم بطريقة أخرى وتحت مسمى اللجنة الاقتصادية التي تصادر أراضي المزارعين بحجة عدم اكتمال الأوراق وعرقلة إخراجها في الدوائر الحكومية".

ولفت البيان الانتباه إلى أن الألم لم يقتصر على سرقة المواسم وحسب، بل طال إرث عفرين الحضاري، إذ تتعرض آثارها إلى تدمير ممنهج لطمس الهوية وتغيير ديمغرافية المنطقة، وأكد على أن التعدي على الآثار ليس مجرد تدمير لأحجارٍ صامتة بل هو محو لروح التاريخ وتشويه لماضيها الذي يعتز بها أهلها.

استنكر البيان حوادث القتل المتكررة، ونوّه إلى أن المدنيين باتوا ضحايا لرصاص الغدر أو اعتداءات أودت بحياتهم، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وكرامة الحياة، وقال: "رغم سيطرة ما يسمى بالحكومة الانتقالية التي يفترض أن تحمي الناس وتفرض القانون، فإن الخوف أصبح رفيق الأهالي والغموض يحيط بكل جريمة".

وحمّل البيان الحكومة الانتقالية في سوريا والمجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان المسؤولية الكاملة عما يحصل من انتهاكات وجرائم وحالات قتل يومية، وأن الهدف منها تصفية أبناء المنطقة الأصليين وتهجيرهم لإحداث تغيير ديمغرافي في المنطقة.

وطالب البيان: "بحماية المدنيين وأملاكهم ومحاسبة مرتكبي الجرائم، وضرورة إسراع الحكومة الانتقالية في الإيفاء بالتزاماتها تجاه أهالي عفرين".

(غ ش/أ ب)

ANHA