مخاوف من تحوّل التوتر الأمني في السيدة زينب وريف دمشق لصدام أهلي خطير

يتخوف أهالي السيدة زينب وريف دمشق من تحوّل التوتر الأمني والطائفي الحالي إلى صدام أهلي خطير، خاصةً بعد تصاعد الاحتقان عبر مظاهرات تطالب بـ "تدمير المزارات الشيعية"، وسط تحذيرات من انهيار التماسك الاجتماعي.

مخاوف من تحوّل التوتر الأمني في السيدة زينب وريف دمشق لصدام أهلي خطير
الإثنين 10 تشرين الثاني, 2025   11:46
دمشق

لا تزال أجواء التوتر الأمني والطائفي تخيّم على منطقة السيدة زينب وريف دمشق حتى اللحظة، وسط انتشار أمني مكثف وتصاعد في حدة الاحتقان بين المكونات السكانية، على ما أفاد به مراسلنا.

ووسط هذا الجو المشحون، يلتزم أهالي المنطقة منازلهم خوفاً من أي تصعيد قد يتحول إلى مواجهات عسكرية.

فقد شهدت ليلة أمس مظاهرات ليلية في منطقة السيدة زينب، شارك فيها العشرات، رفعت خلالها شعارات تطالب بـ "تدمير مزار شيعي" وتوجيه اتهامات للشيخ أدهم الخطيب (وكيل المرجع الشيعي السيد محمد حسين فضل الله) بـ "إثارة الفتنة".

وجاءت هذه المظاهرات بعد أسبوع من إعادة افتتاح "حسينية الزهراء" في المدينة، الأمر الذي أثار اعتراضات لدى بعض سكان المنطقة، خصوصا القادمين من الجولان ومناطق سورية أخرى، معتبرين أن وجود الحسينيات "يثير حساسية طائفية".

من جهتها، تتصاعد في ريف دمشق موجة جديدة من الاحتقان الطائفي تنذر بانفجار خطير، خاصة في بلدة حجيرة، حيث قاد إمام أحد المساجد حملة تحريض علنية ضد أبناء المذهب الشيعي في المنطقة، وشارك شخصيًا في مظاهرات طالبت بـ "مواجهة المد الشيعي" و"طردهم".

التصعيد وثقه المرصد السوري لحقوق الانسان، محذراً من أن هذا التصعيد الخطير يهدد ما تبقى من تماسك اجتماعي هشّ في دمشق ومحيطها، والتحذير من تنامي الخطاب الطائفي والإقصائي، داعيا الجهات الدولية للضغط على السلطات السورية لاتخاذ إجراءات فورية تمنع تفاقم الأوضاع، وتضمن احترام حرية المعتقد، وتحافظ على التعايش بين مكونات المجتمع السوري.

وأفاد المرصد بأن الإمام لعب "دوراً رئيساً في تأجيج المشاعر الطائفية وحثّ الأهالي على المواجهة، مما يثير مخاوف جدية من اتساع رقعة التوتر وعودة الاصطفافات المذهبية إلى الواجهة في مناطق الجنوب الدمشقي".

ويُعتقد أن التصعيد الحالي يأتي في سياق تصريحات سابقة للشيخ الخطيب، الذي انتقد في خطبة الجمعة يوم 12 آب الماضي، ما وصفه بـ "الانتهاكات والتجاوزات" التي يتعرض لها أبناء الطائفة الشيعية، مشيراً إلى مصادرة بيوت وطرد أهلها وسرقة ممتلكاتهم "تحت تهديد السلاح" وبذرائع واهية".

من جهتها، ترى الأوساط الشيعية أن الحملة ضد الشيخ الخطيب ليست سوى تعبير عن استهداف أوسع للوجود الشيعي في المنطقة.

(ام)