الشرع في واشنطن والحشد الشعبي نحو تعزيز نفوذه السياسي

وصل أحمد الشرع إلى واشنطن في زيارة تشمل لقاءً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة قد تحول سوريا من خصم محتمل للولايات المتحدة إلى شريك إقليمي، ومن جهة أخرى يسعى الحشد الشعبي في العراق إلى تعزيز حضوره السياسي عبر المشاركة في الانتخابات، مستفيد من مواردها وشبكاتها، مع الحفاظ على نفوذها العسكري والسيطرة على المشهد المحلي.

الشرع في واشنطن والحشد الشعبي نحو تعزيز نفوذه السياسي
الإثنين 10 تشرين الثاني, 2025   10:32
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم زيارة الشرع لواشنطن وتزايد نفوذ "الميليشيات "الشيعية في العراق.

من عدو للولايات المتحدة إلى حليف محتمل.. الشرع يلتقي ترامب

وصل رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع إلى واشنطن في زيارة عدّتها شبكة سكاي نيوز البريطانية بأنها "تاريخية"، تشمل لقاءً مرتقباً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض. وتأتي الزيارة في وقت تتطلع فيه الولايات المتحدة إلى تحويل سوريا من خصم محتمل إلى شريك إقليمي.

وذكرت الشبكة أن الولايات المتحدة تنظر إلى الشرع على أنه الأوفر حظاً للحفاظ على وحدة سوريا ومنعها من الانزلاق مجدداً إلى الحرب "الأهلية" أو حالة الدولة الفاشلة.

وتأمل واشنطن، بحسب الشبكة، أن يتمكن الشرع من تجاوز ماضيه المتطرف وقيادة البلاد بشكل موحد، كما أن دعم الولايات المتحدة يقلل من نفوذ إيران وروسيا في المنطقة.

ورغم محاولاته للتصالح، لا تزال هناك توترات داخلية، أبرزها الاشتباكات بين الدروز والبدو في السويداء خلال تموز الماضي، مما يعكس هشاشة الوضع في سوريا.

وتُعد زيارة الشرع إلى واشنطن الأولى لرئيس سوري منذ استقلال سوريا عام 1946، حيث تتناول المباحثات رفع العقوبات، إعادة إعمار سوريا، مكافحة داعش، وإمكانية تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وترى الشبكة بأن الزيارة تمثل مخاطرة دبلوماسية لكنها قد تعيد رسم دور سوريا في المنطقة.

"الميليشيات" الشيعية في العراق تعزز نفوذها السياسي

أشارت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إلى أن "الميليشيات" الشيعية في العراق، المعروفة باسم الحشد الشعبي، تسعى لتعزيز حضورها السياسي بعد أن تجنبت الانخراط في صراعات إقليمية إثر هجوم حماس على إسرائيل في تشرين الأول 2023، مشيرةً إلى أن شخصيات مثل أحمد الأسدي، وزير العمل، تحولوا من قيادة "ميليشيات" إلى المشاركة في الحياة السياسية والإصلاح الاقتصادي.

وتشارك "الميليشيات" في الانتخابات ضمن تحالفات حاكمة أو بقوائم مستقلة، مستفيدة من ميزانياتها الضخمة وشبكاتها الممتدة. بعض المجموعات، مثل عصائب أهل الحق، تعيد تشكيل صورتها لاستقطاب مرشحين شباب وتقنيين ونساء.

ورغم التحول السياسي، ترفض "الميليشيات" التخلي عن سلاحها، بحجة الدفاع عن العراق، لكنه يعكس أيضاً صراعها على الموارد والنفوذ المحلي. وتجمع استراتيجيتها بين السيطرة السياسية والمصالح الاقتصادية وحفظ النفوذ العسكري، بما يخدم مصالحها ومصالح إيران الإقليمية.

(م ش)