حزب سوريا المستقبل: إغلاق المعابر يهدد الحوار الوطني ويعمّق الانقسام بين السوريين

قال عضو المجلس العام في حزب سوريا المستقبل، إن إغلاق المعابر أمام حركة الأهالي بين مناطق شمال وشرق سوريا والمدن السورية الأخرى، له انعكاسات سلبية على حياتهم اليومية، وحذر من أن هذا الإجراء يهدد بتقويض مسار الحوار والاندماج الوطني الجاري بين الأطراف السورية، ويعمّق الانقسام.

حزب سوريا المستقبل: إغلاق المعابر يهدد الحوار الوطني ويعمّق الانقسام بين السوريين
الجمعة 7 تشرين الثاني, 2025   05:45
الطبقة
ريناد العلي

تسبب إغلاق المعابر الواصلة بين مناطق شمال وشرق سوريا ومناطق الداخل السوري، مثل معبر السلمية – الطبقة ومعبر دير حافر – حلب، في أزمة إنسانية واقتصادية خانقة، حيث يواجه السكان صعوبات في التنقل وتأمين احتياجاتهم الأساسية. 

وفي تصريح لوكالتنا، قال عضو المجلس العام في حزب سوريا المستقبل، أحمد الخلف: "إغلاق المعابر جاء بشكل مفاجئ وأحادي الجانب بعد توقيع اتفاق 10 آذار 2025 بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية، وهو الاتفاق الذي تضمن ثمانية بنود تهدف إلى تحقيق الاندماج السياسي والعسكري والإداري والاقتصادي بين مؤسسات الدولة والإدارة الذاتية."

وأضاف: "إن هذا الإجراء لا يمكن عدّه سوى وسيلة ضغط سياسية لا تخدم المصلحة الوطنية، بل تزيد من معاناة الناس وتعمق الانقسام بين السوريين، خاصة في ظل المفاوضات الجارية بين الحكومة الانتقالية والإدارة الذاتية، والتي تشهد تقدماً في ملفات حساسة، وعلى رأسها الملف العسكري."

وأوضح الخلف أن إغلاق المعابر: "أدى إلى توقف حركة المرضى والطلاب، وتقييد حركة المدنيين، وتسبب في نقص حاد في الأدوية، وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، ما يجعل حياة المواطنين أكثر صعوبة، فالمعابر ليست ورقة ضغط سياسي، بل هي شرايين حياة تربط السوريين بعضهم ببعض، ويجب تحييدها عن الصراعات السياسية."

وأشار إلى أنه: "لا توجد حتى الآن دلائل واضحة حول الجهة التي تقف وراء قرار الإغلاق، وإن كان قد تم بموافقة الحكومة المؤقتة أم من قبل فصائل غير منضبطة، وعلى الحكومة أن تتحمّل مسؤولياتها كاملة، وتتخذ إجراءات فورية لإعادة فتح المعابر، ومحاسبة الجهات التي تسببت في هذا الوضع."

وشدد: "إننا في حزب سوريا المستقبل نؤكد ونؤمن بأن حل الأزمة السورية لا يأتي إلا بالحوار السوري – السوري، لذلك يجب على الحكومة الانتقالية القيام بواجباتها تجاه الشعب السوري ككل، والبحث في الأسباب الحقيقية وراء إغلاق هذه المعابر.

وقال الخلف: "إذا كانت فصائل غير منضبطة هي وراء الإغلاق، فهي بالنهاية تتبع لوزارة الدفاع، وعلى الوزارة اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها، لأن استمرار هذا الوضع يزيد من تعقيد المشهد السياسي، ويكرس الانقسام والخلاف، وهو أمر غير صحي في هذه المرحلة الدقيقة."

وختم عضو المجلس العام في حزب سوريا المستقبل، أحمد الخلف، تصريحه بالقول: "نؤكد أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، وتحكيم العقل، وتغليب المصلحة العامة، لتصب جميع الإجراءات والمفاوضات في خدمة أبناء الشعب السوري، وبناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية، تضم جميع أطياف ومكونات الشعب السوري المتآخية كما عهدناه دائماً، وهذا ما ناضلت من أجله الثورة السورية منذ بدايتها."

(أ)

ANHA