المهجّرون قسراً من سري كانيه يطالبون بعودة آمنة وكريمة

أكد المهجرون قسراً من مدينة سري كانيه المحتلة، أن تحقيق العودة الآمنة إلى مدينتهم، لن تكون ممكنة إلا عبر إنهاء الاحتلال التركي، مطالبين المنظمات الحقوقية والدولية بالتحرك، لضمان العودة الآمنة.

المهجّرون قسراً من سري كانيه يطالبون بعودة آمنة وكريمة
الأربعاء 5 تشرين الثاني, 2025   03:40
الحسكة
عبد الغني الهامان

منذ سنوات تعيش عشرات الآلاف من العائلات التي هجرها قسراً الاحتلال التركي ومرتزقته من مناطق عفرين وسري كانيه وكري سبي/تل أبيض المحتلة، في ظروف قاسية داخل المخيمات ومراكز الإيواء بين مرارة الفقدان وأمل العودة إلى الديار. 

مازال المهجرون قسراً من مدينة سري كانيه المحتلة، متمسكين بحقهم المشروع في العودة الآمنة والكريمة إلى منازلهم وأراضيهم، في وقت تستمر فيه سياسات الاحتلال في فرض واقع ديمغرافي جديد، يهدد هوية تلك المناطق وتراثها الاجتماعي والوطني.

وفي هذا السياق، قال المهجر من سري كانيه المحتلة، والذي يقطن في قرية تل نصري، بريف تل تمر، إبراهيم إمام علو: "نحن لا نطلب المستحيل، فقط نريد العودة إلى أرضنا بسلام، لكن الاحتلال التركي ومرتزقته يمنعوننا، ويستولون على ممتلكاتنا".

وأضاف: "العودة الآمنة بالنسبة لنا، تتطلب أولاً إنهاء الاحتلال التركي لتلك المناطق، إخراج المرتزقة، ووقف سياسة التهجير الممنهج، إضافة إلا ضمانات دولية تضمن سلامة العائدين، وحقوقهم القانونية".

وأكد أن الحكومة الانتقالية في سوريا تغطي على هذه الممارسات، وتلعب دوراً في تغطية الانتهاكات التركية، من خلال تشكيل مجالس محلية خاضعة لتركيا، ومنح المرتزقة نفوذاً كاملاً على مفاصل الحياة الإدارية والأمنية في مدينة سري كانية المحتلة.

ومن جانبها، قالت المهجرة سناء عبود، التي تقطن في مراكز الإيواء في تل تمر: "نريد العودة إلى منازلنا، ولكن ليس إلى سجون أو تحت رحمة المسلحين، العودة الحقيقية يجب أن تكون آمنة، بإشراف دولي وبضمان حقوقنا كاملة".

وأضافت: "أريد العودة، لكن منزلي الآن تعيش فيه عائلة مستوطنة، فكيف أعود وهم موجودون في منزلي، من يضمن لي ولأطفالي الأمان في ظل وجود الاحتلال التركي ومرتزقته، فلا عودة بوجود الاحتلال".

فيما أشار المهجر من قرية الداودية بريف سري كانيه المحتلة عزالدين حسين إلى أن "الاحتلال التركي يمنع عودة الأهالي إلى ديارهم من خلال نشر مرتزقته، ومصادرة الأملاك، وفرض هوية جديدة على المناطق المحتلة"، لافتاً إلى أن الحكومة الانتقالية في دمشق تغضّ الطرف عن هذه الانتهاكات.

واختتم عز الدين حسين حديثه قائلاً: "العودة الآمنة لا يمكن أن تتحقق في ظل استمرار الاحتلال التركي، ووجود المجموعات المرتزقة، المطلوب هو إشراف دولي على عملية العودة، وضمان عدم التعرض للعائدين أو مصادرة ممتلكاتهم".

(ح)

ANHA