زيارة الشرع إلى أمريكا والضغوطات على لبنان وأزمة السودان محاور الصحف

يرى مراقبون أن زيارة أحمد الشرع إلى واشنطن قد تمثل منعطفاً في العلاقة بين دمشق والولايات المتحدة، وقد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفاهمات المحتملة بين الجانبين، في وقت تتصاعد الضغوط الأمريكية ـ الإسرائيلية على لبنان، وسط توازن هش بين خيار التفاوض واحتمال المواجهة، إضافةً إلى تفاقم المأساة السودانية التي كشفتها جرائم "سفاح الفاشر" كمؤشر خطير على تفكك الدولة وتصاعد النزعات العرقية في المنطقة.

زيارة الشرع إلى أمريكا والضغوطات على لبنان وأزمة السودان محاور الصحف
الإثنين 3 تشرين الثاني, 2025   09:46
مركز الأخبار

ركزت الصحف الصادرة صباح اليوم على زيارة أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة، وتصاعد الضغوط الإسرائيلية ـ الأمريكية على لبنان، إلى جانب تفاقم الأزمة السودانية بعد مجازر الفاشر.

زيارة الشرع إلى البيت الأبيض نقطة تحول في مسار العلاقة بين واشنطن ودمشق

ذكرت صحيفة العرب أن زيارة رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع إلى البيت الأبيض تمثل نقطة تحول في مسار العلاقات بين دمشق وواشنطن، مشيرة إلى أن المراقبين يرونها ربما "فاتحة لاتفاق أمني مع إسرائيل، لكن يبقى السؤال بشأن الثمن الذي سيتعين على السوريين دفعه".

وأضافت الصحيفة "من المنتظر أن يوقع الرئيس الشرع خلال زيارته إلى البيت الأبيض على اتفاقية الانضمام إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية".

ونقلت العرب عن متحدث باسم الخارجية الأمريكية قوله إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدعم إلغاء العقوبات من خلال تعديل مشروع قانون الدفاع الوطني، مضيفاً أن واشنطن "ترحب بأي استثمار أو مشاركة عربية في سوريا تسهم في تحقيق السلام والازدهار"، في إشارة غير مباشرة إلى نية الرياض الاستثمار في سوريا.

لبنان: خيارات التفاوض والحرب!

صحيفة القدس العربي سلطت الضوء على تصاعد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على لبنان في ظل التوتر المتزايد بين إسرائيل وحزب الله.

وشرحت الصحيفة كيف تحولت هذه الضغوط إلى تهديدات علنية من مسؤولين إسرائيليين كبار، أبرزهم بنيامين نتنياهو ويسرائيل كاتس وجدعون ساعر، الذين توعدوا الحكومة اللبنانية وهاجموا «حزب الله». في المقابل، ردّ الرئيس اللبناني جوزيف عون بتصريحات دعا فيها الجيش إلى التصدي لأي توغل إسرائيلي، مؤكداً أن المواجهة مع إسرائيل يجب أن تكون من قبل الدولة اللبنانية وليس الحزب، ما عُدَّ محاولة لإعادة رسم حدود المسؤولية العسكرية والسياسية داخل لبنان.

كما أشارت الصحيفة إلى محاولة أمريكية لدفع لبنان نحو المفاوضات مع إسرائيل، في وقت تعد فيه بيروت أن إسرائيل هي من ترفض التفاوض وتواصل انتهاك السيادة اللبنانية. ويربط المقال هذه التطورات بزيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى القاهرة ووساطة مصرية محتملة لتأمين غطاء عربي للحكومة اللبنانية في مساعيها لنزع سلاح «حزب الله»، وسط مخاوف من تصعيد إسرائيلي واسع قد يزعزع التوازن الداخلي اللبناني.

يرى المقال أن الضغوط الأمريكية ـ الإسرائيلية تمثل سيفاً ذا حدّين: فهي قد تغيّر موازين القوة داخل لبنان لصالح الدولة، لكنها في الوقت نفسه قد تشعل مواجهة جديدة مع «حزب الله» وتفجّر الوضع اللبناني الهش.

«أبو لولو».. والمناجم

من جانبها، خصصت صحيفة الشرق الأوسط افتتاحيتها للملف السوداني، مسلطة الضوء على "ظاهرة سفاح الفاشر" الملقب

 بـ "أبو لولو"، التي عدّتها دليلاً على "تفشي العنف العرقي في ظل غياب الدولة".

ورأت الصحيفة أن مجرد إعلان "قوات الدعم السريع" اعتقال الجاني لا يكفي؛ لأن ما يجري هو نتيجة "انهيار منظومة الدولة وتدفق الكراهية من دون ضابط"، محذّرة من أن وباء التقاتل العرقي ينتشر أسرع من الكوليرا.
ورأت الصحيفة بأن لا سلام ولا استقرار من دون دولة قانون ومواطنة، مشددة على أن الاعتراف بالتنوع واحترام الآخر هو السبيل الوحيد لوقف تكرار المآسي في السودان وسواه من الدول العربية.

(أم)