زيارة مرتقبة للشرع إلى واشنطن وترامب يهدد بتدخل عسكري في نيجيريا

تشهد الساحة الدولية تحركات أمريكية لافتة، مع استعداد أحمد الشرع لزيارة واشنطن لبحث اتفاق أمني مع إسرائيل، وتهديد الرئيس ترامب بتدخل عسكري في نيجيريا على خلفية العنف ضد المسيحيين.

زيارة مرتقبة للشرع إلى واشنطن وترامب يهدد بتدخل عسكري في نيجيريا
الإثنين 3 تشرين الثاني, 2025   09:37
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم زيارة الشرع المرتقبة إلى الولايات المتحدة وتهديدات ترامب بالتدخل العسكري في نيجيريا.

الشرع إلى واشنطن لبحث اتفاق أمني مع إسرائيل والانضمام للتحالف ضد داعش

يستعد رئيس الحكومة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع لزيارة البيت الأبيض خلال أيام، في خطوة تعد تحولاً جذرياً في مسيرته، من متزعم ميداني مطارد من الولايات المتحدة إلى شخصية محورية في جهود واشنطن لإعادة ترسيخ نفوذها في الشرق الأوسط، بحسب تقرير لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

وقالت مصادر دبلوماسية إن الزيارة، التي أعلن عنها وزير الخارجية أسعد الشيباني، تهدف إلى "بحث انضمام سوريا رسمياً إلى التحالف الدولي لمحاربة داعش، إلى جانب بحث ترتيبات أمنية بين دمشق وتل أبيب برعاية أميركية".

ويتوقع، بحسب الصحيفة، أن يبحث الشرع مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاقاً أمنياً مع إسرائيل، إلا أن مراقبين يرون أن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق لا يزال صعباً، في ظل تحفظات إسرائيلية ورغبة تل أبيب في الاحتفاظ بحرية تحركها داخل الأراضي السورية.

وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تمرير تشريع في الكونغرس لرفع العقوبات المفروضة على سوريا بموجب "قانون قيصر" لعام 2019، وهي العقوبات التي فُرضت على خلفية انتهاكات نظام بشار الأسد.

ويقول محللون إن الإدارة الأميركية تنظر إلى انخراط دمشق الجديد في الحرب ضد داعش بوصفه خطوة نحو "توحيد الجهود الأمنية" بين قوات الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية.

وبحسب الباحث السوري وائل علوان من مركز جسور للدراسات في دمشق، فإن وجود الشرع في واشنطن "سيمنح الحكومة الجديدة هامشاً أوسع لمواصلة التفاهمات مع قسد".

وترى الصحيفة أن تحقيق اختراق في ملف الاتفاق الأمني بين دمشق وتل أبيب سيكون المحور الأبرز في زيارة الشرع، إذ ترى واشنطن أن هذا التفاهم يمثل خطوة ضرورية لإرساء توازن جديد في المنطقة بعد انهيار نظام الأسد وصعود النظام الجديد ذي الأغلبية السنية.

ترامب يهدد نيجيريا بتدخل عسكري على خلفية "العنف ضد المسيحيين"

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن عمل عسكري ضد نيجيريا إذا استمرت الهجمات التي تستهدف المسيحيين في البلاد، متهماً الحكومة النيجيرية بالعجز عن حماية مواطنيها من "الإرهاب الإسلامي"، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسِث قائلاً: "الوزارة تستعد للتحرك. إذا لم تحمِ الحكومة النيجيرية المسيحيين، فسنتولى نحن القضاء على الإرهابيين."

تأتي هذه التصريحات بعد تصاعد الهجمات التي تنفذها "بوكو حرام" وداعش، والتي أوقعت مئات القتلى من المسلمين والمسيحيين على حد سواء، خصوصاً في المناطق الريفية شمال البلاد.

وأعاد ترامب تصنيف نيجيريا كـ "دولة تثير قلقاً خاصاً" فيما يتعلق بحرية المعتقد الديني، وهو تصنيف قد يمهد لفرض عقوبات عليها. وكانت إدارة بايدن قد ألغت هذا التصنيف في عام 2021.

من جانبه، رفض الرئيس النيجيري بولا تينوبو اتهامات ترامب، مؤكداً أن بلاده "تحترم التعددية الدينية والتعايش السلمي"، مضيفاً أن "وصف نيجيريا بأنها دولة تضطهد المسيحيين لا يعكس واقعنا".

وقال المتحدث باسم تينوبو إن اجتماعاً مرتقباً سيعقد بين الرئيسين ترامب وتينوبو "خلال الأيام المقبلة" لمناقشة الأزمة.

وتشهد نيجيريا، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 230 مليون نسمة يتوزعون بالتساوي تقريباً بين المسلمين والمسيحيين، أعمال عنف مزمنة بين الجماعات المسلحة، إضافة إلى نزاعات عرقية ودينية طويلة الأمد.

ويعد هذا التهديد الأمريكي سابقة في العلاقات بين واشنطن وأبوجا، إذ لم يسبق أن لوحت الولايات المتحدة بتدخل عسكري مباشر في دولة حليفة بحجم نيجيريا، التي تعد من أبرز شركائها الأمنيين في غرب أفريقيا.

(م ش)