الخياطة الوحيدة في مخيم بالطبقة تواجه الحياة بخيوطها وإبرها

راقبت والدتها بدقة وهي تخيط ملابس الزبائن، وحين كانت تغيب عن المنزل، كانت عدلة تحاول تقليدها مستخدمةً ماكينتها، حتى أتقنت المهنة. اليوم، وبعد سنوات من التهجير القسري من عفرين والشهباء، تقف الخياطة الوحيدة في مخيم الحرية بمدينة الطبقة أمام ماكينتها تكافح بخيوطها وإبرتها لتخيط الأمل وسط خيم التهجير وتواجه بصبر وموهبة قسوة الحياة.

الخياطة الوحيدة في مخيم بالطبقة تواجه الحياة بخيوطها وإبرها
الخياطة الوحيدة في مخيم بالطبقة تواجه الحياة بخيوطها وإبرها
الخياطة الوحيدة في مخيم بالطبقة تواجه الحياة بخيوطها وإبرها
الخياطة الوحيدة في مخيم بالطبقة تواجه الحياة بخيوطها وإبرها
الخياطة الوحيدة في مخيم بالطبقة تواجه الحياة بخيوطها وإبرها
الخياطة الوحيدة في مخيم بالطبقة تواجه الحياة بخيوطها وإبرها
الخياطة الوحيدة في مخيم بالطبقة تواجه الحياة بخيوطها وإبرها
الخياطة الوحيدة في مخيم بالطبقة تواجه الحياة بخيوطها وإبرها
الخياطة الوحيدة في مخيم بالطبقة تواجه الحياة بخيوطها وإبرها
الخياطة الوحيدة في مخيم بالطبقة تواجه الحياة بخيوطها وإبرها
الخياطة الوحيدة في مخيم بالطبقة تواجه الحياة بخيوطها وإبرها
الخياطة الوحيدة في مخيم بالطبقة تواجه الحياة بخيوطها وإبرها
الأحد 2 تشرين الثاني, 2025   06:15
الطبقة

من أمام خيمة متواضعة في مخيم الحرية بمقاطعة الطبقة في شمال وشرق سوريا، تعمل المهجرة من عفرين عدلة فاروق حسن في مهنة الخياطة، لتؤمن دخلاً مادياً لها ولعائلتها، متجاوزةً صعوبات التهجير القسري.

تُعد عدلة فاروق حسن (48 عاماً) الخياطة الوحيدة في مخيم الحرية حيث تقوم بخياطة ملابس للمهجرين المقيمين هناك مستخدمة ماكينة خياطة بسيطة وبعض الأدوات مثل الخيطان والمقص والإبر التي اشترتها بعد استقرارها في المخيم.

تقول عدلة لوكالتنا: "تعلمت الخياطة من والدتي عندما كنت صغيرة كنت أراقبها أثناء عملها، وعندما تغيب عن المنزل كنت أجرب استخدام ماكينتها وأحاول تقليدها ومع مرور الوقت تعلمت المهنة منها".

وتضيف أنها بعد زواجها لم ترزق بأطفال، وتابعت حديثها قائلةً: "حبي للخياطة بقي معي وبعد تهجيرنا القسري من عفرين عام 2018 إلى مخيمات الشهباء قررت شراء ماكينة خياطة لأبدأ العمل بها وأجعل من هوايتي مصدر دخل لي".

ومع التهجير القسري مجدداً إلى مقاطعة الطبقة استقرت عدلة وزوجها في مخيم المدينة الرياضية الواقع على أطراف مدينة الطبقة الذي بات يعرف اليوم باسم مخيم الحرية.

وتروي عدلة: "بعد وصولنا إلى المخيم اشتريت ماكينة خياطة جديدة وبعض الخيوط والمقصات وعدت أعمل في الخياطة داخل خيمتي، أصبحت هذه المهنة مصدر عون لعائلتي وسط ظروف التهجير والمعيشة الصعبة".

ورغم قسوة الحياة في المخيم تصر عدلة على مواصلة عملها مؤكدةً أن الخياطة بالنسبة لها أكثر من مجرد مهنة، وتضيف بشغف: "الخياطة هوايتي التي أحبها فالتهجير والعيش في الخيم لم يستطع أن يسلب مني هذا الشغف، وأؤمن أن الإنسان عندما يحب مهنته يجب أن يتقدم للأمام لا أن تسمح له الظروف بأن يتراجع وهذا ما اسعى اليه في عملي في الخياطة أن أتعلم كل مراحلها المتقدمة من تصاميم ورسومات".

وعبّرت عدلة عن أملها بالعودة إلى مدينتها عفرين قائلة: "عندما نعود إلى عفرين سأتابع عملي في الخياطة وأسعى لافتتاح مشغل خاص بي لأواصل هذه المهنة التي كانت لي ولا تزال مصدر قوة وأمل".

ليست عدلة وحدها من تقاوم وتكافح ظروف التهجير فأهالي عفرين عرفوا بصمودهم وإصرارهم على الحياة، كما تنهي عدلة حديثها بالقول: "يرسمون بخيوط مهنهم وهواياتهم ملامح الأمل بالعودة إلى عفرين الأمل الذي لم ولن ينقطع".

(ر ع/ي م)

ANHA