بانوراما: أزمات داخلية تدفع دمشق نحو موسكو ولبنان يمر بمرحلة حساسة

ربط مراقبون تنامي العلاقات بين دمشق وروسيا بالتحركات الإسرائيلية في سوريا وتعقّد الأوضاع في البلاد وغياب المصالحات الوطنية، فيما يعيش لبنان مرحلة حساسة وسط تصاعد التهديدات الأميركية والإسرائيلية، في حين يسعى الرئيس الأميركي لإنجاح اتفاق غزة.

بانوراما: أزمات داخلية تدفع دمشق نحو موسكو ولبنان يمر بمرحلة حساسة
الأحد 26 تشرين الأول, 2025   06:30
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى العلاقات بين الحكومة الانتقالية في دمشق وروسيا، بالإضافة إلى الوضع اللبناني، إلى جانب اتفاق غزة.

بين دمشق وموسكو… إسرائيل الحاضر الدائم

البداية من الشأن السوري حيث كتبت صحيفة العرب اللندنية أن العلاقات بين موسكو ودمشق تشهد إعادة تموضع في ظل مصالح روسية واسعة داخل سوريا، من بينها قاعدتا حميميم وطرطوس، مشيرة إلى أن موسكو لا تعتزم الانسحاب من البلاد رغم تغيّر النظام الحاكم.

وأضافت الصحيفة أن متابعين للشأن السوري حذروا من تداعيات التقارب مع روسيا في ظل «المزاج المتقلّب» للرئيس الأميركي دونالد ترامب، والموقف الأوروبي الرافض للحرب الروسية في أوكرانيا.

وتطرقت الصحيفة إلى تجاهل الرئيس السوري أحمد الشرع لدور موسكو في الحرب التي شنها النظام السابق بدعم إيراني، مشيرة إلى أن الطيران الروسي لعب دوراً محورياً في حماية الساحل السوري عام 2015. كما نقلت عن مصادرها أن زيارة الشرع إلى موسكو ما كانت لتتم لولا دور تركي في تسهيل الاتصالات، في ظل العلاقات المميزة بين الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان.

ورأت الصحيفة أن إسرائيل تظل «الحاضر الدائم» في العلاقة بين دمشق وموسكو، وأن حضورها مرشح للتزايد في المرحلة المقبلة مع تعقّد الأوضاع السورية الداخلية وغياب المصالحات الوطنية بين المكونات الطائفية والسياسية.

لبنان بين المطرقة والسندان

وبدورها، أشارت صحيفة الخليج إلى أن لبنان يعيش مرحلة حساسة وسط تصاعد التهديدات الأميركية والإسرائيلية، واصفةً تصريحات الموفد الأميركي توماس برّاك بأنها تحمل "تهديداً مبطناً" للبنان، إذ حذّر من أن إسرائيل "قد تتصرف بشكل أحادي"، وأن العواقب ستكون وخيمة إذا لم تُتخذ خطوات لنزع سلاح حزب الله.

وذكرت الصحيفة أن برّاك، في منشور عبر منصة إكس، ألمح إلى أن واشنطن لا تمانع قيام إسرائيل بعمل عسكري ضد لبنان، معتبراً أن "نزع سلاح حزب الله يعني بالنسبة لإسرائيل تأمين حدودها الشمالية".

وأضافت أن هذه التصريحات جاءت متزامنة مع مناورات عسكرية واسعة للجيش الإسرائيلي على طول الحدود الشمالية، هي الأكبر منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بمشاركة الفرقة 91 التابعة للقيادة الشمالية، بهدف اختبار القدرات الهجومية والدفاعية في مواجهة أي تصعيد محتمل.

ورأت الخليج أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى فرض "خطة إخضاع" جديدة في المنطقة، في ظل استمرار رفض بعض الأطراف الشروط الإسرائيلية وخطة السلام الأميركية التي يدفع بها الرئيس دونالد ترامب.

 وأشارت إلى أن واشنطن تطالب بنزع سلاح حزب الله من دون أن تلتزم إسرائيل بتنفيذ القرار الدولي 1701 أو باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، والذي ينص على انسحاب إسرائيل من خمسة مواقع داخل الأراضي اللبنانية.

ورأت الصحيفة: أن "إصرار إسرائيل على تجاهل القرارات الدولية وعدم التزام واشنطن وباريس بالضغط لتنفيذها، يضع لبنان أمام خيارين أحلاهما مرّ: القبول بالإملاءات أو مواجهة حرب مدمّرة شبيهة بما جرى في غزة".

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يشعر بالقلق على اتفاق غزة

وبخصوص اتفاق غزة رأت صحيفة البيان أن "سفر ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسرائيل، والبقاء في المنطقة لحين الاطمئنان على استقرار المرحلة الأولى من مبادرة ترامب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، هي أولوية أولى، ورغبة جوهرية لدى الرئيس الأمريكي".

وأشارت الصحيفة إلى أن ثقة الرئيس دونالد ترامب في إخلاص وكفاءة ويتكوف وكوشنر، هي مسألة جوهرية في «التدخل الإنقاذي»، الذي جعل ترامب يُقدِم عليه مؤخراً".

ووفقاً للصحيفة، فإن ترامب يريد 4 أمور جوهرية على يد ويتكوف وكوشنر، وهي "الأولى استكمال «حماس» تسليم وإيجاد بقية الجثامين لإسرائيل، والثانية التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار، وعدم المساس بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة بالكمية والانتظام المطلوبين، وثالثاً التزام «حماس» – أيضاً – بوقف إطلاق النار تجاه إسرائيل، وأيضاً تجاه الفلسطينيين، رابعاً بدء انطلاق المفاوضات الخاصة بالمرحلة الثالثة، والتي تشمل ترتيبات إدارة غزة، وتسليم «حماس» للسلاح، وترتيبات قوة الأمن الدولية الجديدة".

(ي ح)