تقرير أممي: 676 مليون امرأة يَعِشن قرب مناطق نزاع مميتة

حذّر تقرير صادر عن الأمم المتحدة من أن 676 مليون امرأة يعشن على بُعد 50 كيلومتراً من مناطق نزاع مميتة، وهو أعلى مستوى يُسجَّل منذ التسعينيات، في وقت تتصاعد فيه المخاطر والمعاناة التي تواجهها النساء جرّاء النزاعات المسلحة.

تقرير أممي: 676 مليون امرأة يَعِشن قرب مناطق نزاع مميتة
الثلاثاء 21 تشرين الأول, 2025   11:14
مركز الأخبار

أفاد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة لعام 2025 حول "المرأة والسلم والأمن" الذي أطلق يوم أمس، بأن العالم يشهد "أعلى عدد من النزاعات النشطة منذ عام 1946"، ما يزيد من المخاطر والمعاناة على النساء والشابات. 

مؤكداً أن 676 مليون امرأة تعيش حالياً على بعد 50 كيلو متراً من مناطق نزاع مميته وهو أعلى مستوى يسجل منذ التسعينيات.

وأشار التقرير إلى أن أعداد الضحايا المدنيين من النساء والأطفال تضاعفت أربع مرات مقارنة بالفترة السابقة، فيما ارتفع العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات بنسبة 87% خلال العامين الماضيين.

ويأتي التقرير بالتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لقرار مجلس الأمن رقم 1325الذي يُلزِم المجتمع الدولي بضمان المشاركة والحماية الكاملة للمرأة في قضايا السلام والأمن.

وقالت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، سيما بحوث: "يتم قتل النساء والفتيات بأعداد قياسية، ويُستبعدن من طاولات السلام، ويُتركن دون حماية مع تزايد الحروب. النساء لا يحتجن إلى مزيد من الوعود، بل إلى القوة والحماية والمشاركة المتساوية".

وأشار التقرير إلى "الاستبعاد الكبير للنساء من صنع القرار في عمليات السلام"، ففي عام 2024، خلت "9 من كل 10 عمليات سلام من النساء"، ولم تتجاوز نسبة المفاوضات التي شاركت فيها نساء 7%، فيما بلغت نسبة الوسيطات 14% عالمياً.

كما كشف التقرير عن "اختلال خطير في التمويل"، حيث تجاوز الإنفاق العسكري العالمي 2.7 تريليون دولار عام 2024، بينما لم تتلق منظمات المرأة في مناطق النزاع سوى 0.4% من المساعدات، ما يهدد استمرار عمل العديد من المجموعات النسائية على الأرض.

وخلال مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة، قالت نائبة المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، نيارادزاي جومبونزفاندا: "يُظهر التقرير أن العالم يسير في الاتجاه الخاطئ، فالإنفاق العسكري وصل إلى مستويات قياسية، بينما تتعرض المساواة الجنسانية والتعددية لهجوم متزايد".

وأكدت أن رسالة النساء في مناطق النزاع واضحة: "أوقفوا الحروب، وادعموا القانون الدولي، وانزعوا السلاح. قيادة المرأة ليست رمزية؛ بل هي ما يجعل السلام ممكناً ودائماً".

من جهتها، حذرت مديرة شعبة السياسات والبرامج والدعم الحكومي الدولي في هيئة الأمم المتحدة للمرأة سارة هندريكس، أن "النساء والفتيات يتعرضن لحروب على أجسادهن"، قائلةً: "خلف هذه الأرقام نساء يلدن في الملاجئ تحت القنابل، وفتيات يُجبرن على ترك المدرسة، وناجيات يتم إسكاتهن، وبانيات سلام يخاطرن بحياتهن كل يوم. على مدى العامين الماضيين، قُتلت النساء والفتيات في غزة بمعدل يقارب امرأتين كل ساعة".

(م ح)