مظاهرة حاشدة تندّد بالتكتم على المخطط التنظيمي لحي جوبر في دمشق 

حذّر أهالي حي جوبر من "مخطط تنظيمي" لمحافظة دمشق يهدف إلى منح أراضي عائدة ملكيتها لهم لمستثمرين من خارج سوريا، مشددين على رفضهم لنهب أملاكهم أو تعديل المخطط التنظيمي للحي الذي صدر قبل عامين، مطالبين بالعودة إلى بيوتهم التي هُجروا منها.

مظاهرة حاشدة تندّد بالتكتم على المخطط التنظيمي لحي جوبر في دمشق 
الأربعاء 15 تشرين الأول, 2025   20:59
دمشق

خرج المئات من أهالي حي جوبر بالعاصمة دمشق في مظاهرة حاشدة، رفعوا خلالها يافطات كتب عليها: "جوبر لأهلها... ما بدنا مستثمرين"، احتجاجاً على "التكتم المخيف" حول مصير عقاراتهم وأراضيهم، بعد تسرب معلومات عن نية محافظة دمشق تعديل المخطط التنظيمي للمنطقة ومنحه لمستثمر عقاري مغترب في دولة الإمارات.

المحتجون عبّروا عن غضبهم من تأخر إصدار المخطط التنظيمي الذي أُنجز منذ أكثر من عامين، بحسب تصريحات رسمية سابقة، مؤكدين أن أي تعديل ومنح أفضلية لمستثمرين على حساب السكان الأصليين يهدد حقوقهم ولن يقبلوا به.

وقال مراسلنا إن محافظة دمشق تدرس إدخال تعديلات على المخطط التنظيمي تسمح ببناء أبراج سكنية على أراضٍ تعود ملكيتها لأهالي جوبر، الأمر الذي فجر موجة من الاعتراضات والبيانات الرافضة.

ووجّه المعتصمون بياناً إلى محافظة دمشق جاء فيه: "نحن أهالي حي جوبر الدمشقي، نتقدّم إليكم بهذا الطلب، راجين منكم النظر بعين الاهتمام والإنصاف إلى معاناتنا المستمرة منذ سنوات طويلة. نطالب بحقنا المشروع في العودة إلى منازلنا وأملاكنا ضمن المخطط التنظيمي لعام 1994، مع التعديلات التي تحفظ حقوق المالكين والسكان الأصليين."

وتضمّن البيان مطالب محددة: السماح بعودة الأهالي إلى أملاكهم. فتح الطرقات الفرعية والرئيسة لتسهيل الوصول إلى الحي. البدء بإصلاح البنية التحتية والخدمات الأساسية.

في تصريحات لمراسلنا، قال عدد من المهجّرين من جوبر: "نحن أبناء حي جوبر، المهجَّرين قسراً عن بيوتنا وأرضنا، نعلن أننا لن نسمح لأي جهة أن تنتزع حقنا في أرضنا التي سقيناها بدماء شهدائنا".

وأضاف المهجرون أن "هذه الأرض ليست مجرد عقار، بل هي عرضنا وشرفنا وذاكرة أجيالنا."

وطالب الأهالي بالعودة السريعة إلى الحي، مؤكدين أن الترميم وإعادة الخدمات يجب أن يسبقا أي مشاريع استثمارية أو تنظيمية، وأن المخطط التنظيمي لعام 1994 هو الأساس الذي يجب البناء عليه.

وشدد السكان على تمسكهم بمطالبهم، مشيرين إلى أنهم مهجّرون قسراً من 13 عاماً، ولم تعد لديهم قدرة على دفع الإيجارات، ويقول أحد المشاركين في المظاهرة: "نريد العودة إلى بيوتنا، لا إلى مشاريع لا نعرف من المستفيد منها."

(م د)

ANHA