HRW تنتقد تعديل قانون الأحوال الشخصية الشيعي لتقييده حقوق النساء

انتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأميركية المدافعة عن حقوق الإنسان التعديلات الأخيرة على قانون الأحوال الشخصية الخاص بالمذهب الشيعي في العراق، وذكرت أن التعديلات "تؤثر على مكانة النساء قانونياً وتجعلهن مواطنات من الدرجة الثانية.

HRW تنتقد تعديل قانون الأحوال الشخصية الشيعي لتقييده حقوق النساء
الأربعاء 15 تشرين الأول, 2025   13:56
مركز الأخبار

أعربت منظمة هيومن رايتس ووتش عن قلقها الأربعاء بشأن التعديلات الأخيرة على قانون الأحوال الشخصية الخاص بالمذهب الشيعي في العراق، معتبرة أنها قد تؤثر على حقوق النساء وتضعهن في مرتبة قانونية أدنى مقارنة بالرجال.

وجاءت التعديلات التي أقرّها البرلمان العراقي مطلع العام ونشرت في الجريدة الرسمية في 6 تشرين الأول، لتمنح العراقيين الشيعة الحق عند إبرام عقد الزواج في اختيار تنظيم شؤون أسرهم وفق أحكام المذهب الشيعي أو قانون الأحوال الشخصية النافذ منذ 1959.

وينص القانون الحالي، الذي يعدّ من القوانين المتقدمة في المجتمع العراقي المحافظ، على حظر الزواج دون سن 18 عاماً ويمنع رجال الدين من مصادرة حق الأهل في اللجوء إلى محاكم الدولة المدنية.

وبموجب التعديل الجديد، أقرّ ديوان الوقف الشيعي مدوّنة الأحكام الجعفرية في مسائل الأحوال الشخصية، التي تضمنت أحكاما قالت "هيومن رايتس ووتش" إنها "تفضل الرجال على النساء في مسائل الزواج، والطلاق، والميراث، وحضانة الأطفال".

ودعت سارة صنبر، باحثة العراق في المنظمة، إلى "إلغاء هذه المدونة الجديدة فوراً"، مشيرة إلى أنها "تسلب النساء والفتيات حقهن في تقرير مصيرهن وتمنحه للرجال".

وأوضحت المنظمة أن المدونة تتضمن أحكاماً قد تقوّض حقوق النساء، مثل السماح للزوج بتطليق زوجته دون إخطارها أو موافقتها، ونقل حضانة الأطفال تلقائياً إلى الأب بعد سن 7 سنوات، والسماح للزوج بتحويل عقد زواجه لأحكام المدونة دون علم الزوجة.

كما أثارت التعديلات انتقادات بسبب إمكانية تزويج القاصرات ابتداءً من سن التاسعة، وسط تحذيرات من منظمات حقوقية مثل العفو الدولية التي قالت العام الماضي إن التعديلات قد تسهّل الزيجات غير المسجلة وتحرّم النساء والشابات من الحماية في مسائل الطلاق والميراث.

وتشير تقديرات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إلى أن 28% من الشابات في العراق يتزوجن قبل سن 18، فيما تقول المنظمات الحقوقية إن تزويج القاصرات يحرمهن من التعليم والعمل ويعرضهن للعنف.

(م ح)