ملف غزة يخيم على الصحف العربية

ركّزت الصحف الصادرة اليوم على الخطة الأميركية بشأن غزة، بين من يراها فرصة لتسوية تاريخية، وآخرين يعدّونها هدنة مؤقتة مهددة بالانهيار. فيما تتجه الأنظار إلى قمة شرم الشيخ وسط تساؤلات حول مستقبل الحكم في غزة، وقدرة الخطة على تجاوز العقبات السياسية والميدانية.

ملف غزة يخيم على الصحف العربية
الإثنين 13 تشرين الأول, 2025   09:29
مركز الأخبار

سلّطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على الهدنة بين حماس وإسرائيل وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على قطاع غزة، وسط تباين في القراءات بشأن فرص نجاحها ومستقبل الحكم في القطاع.

حماس لن تشارك في الحكم.. لكنها باقية في غزة

كتبت صحيفة العرب اللندنية أن حركة حماس حسمت موقفها بعدم المشاركة في إدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية، في ظل ضغوط متزايدة من الوسطاء لدفع العملية السياسية قدماً ضمن خطة ترامب.

ونقلت الصحيفة عن مراقبين أن إعلان الحركة التخلي عن الحكم قبل يوم من قمة شرم الشيخ يهدف إلى سحب الذرائع من إسرائيل ودفعها لتنفيذ صفقة تبادل الأسرى، إضافة إلى تفادي تحويل القمة إلى منصة للهجوم على الحركة.

وأضافت الصحيفة أن الظروف الحالية تجبر حماس على التخلي عن طموحها في الاستمرار بالحكم، لكنها ترفض في المقابل شروط خروجها من القطاع أو التخلي عن سلاحها، معتبرة المسألتين "قضية وجودية".

كما أشارت إلى أن الحركة تعمل على إشراك الفصائل في إدارة المرحلة المقبلة لتحقيق هدفين: الأول، عزل سلطة الرئيس محمود عباس، والثاني توجيه الحكم الجديد من وراء الكواليس بما يضمن استمرار نفوذها في غزة.

هدنة أم نهاية حرب

أما صحيفة الخليج، فتناولت خطة ترامب، متسائلة عمّا إذا كانت الهدنة الحالية تمهّد لنهاية الحرب أم أنها مجرد مرحلة مؤقتة قابلة للانفجار من جديد.

ورأت الصحيفة أن جوهر التحدي يكمن في الموقف الإسرائيلي، متسائلة ما إذا كانت حكومة اليمين المتطرف ستقبل بإنهاء الحرب والتخلي عن مشاريع الاحتلال والاستيطان.

وأشارت إلى أن وزراء اليمين في إسرائيل دعوا علناً إلى استئناف القتال فور استعادة الرهائن، معتبرين أن نتنياهو قبِل بالخطة الأميركية تحت ضغط من ترامب.

وأضافت الصحيفة أن نتنياهو فشل في تحقيق أهدافه المعلنة بعد عامين من الحرب، إذ انتهى الأمر باتفاق مع حركة حماس لا بانتصار عسكري، ما فتح باب المساءلة الداخلية بشأن إخفاقات الجيش والإدارة السياسية في إسرائيل، لا سيما في هجوم السابع من أكتوبر.

وتساءلت الصحيفة عمّا إذا كان نتنياهو وحلفاؤه قادرين على مواجهة الزخم الدولي المتزايد للاعتراف بالدولة الفلسطينية، في ظل تمسّك الرئيس ترامب بإنجاح خطته واستثمار اللحظة الراهنة لتحقيق ما وصفه بـ "حل تاريخي" للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

(م ح)