باهوز الهول.. مقاتل لم تنكسر إرادته رغم فقدانه اليد والساق والعين

فقد يده وساقه وإحدى عينيه في المعارك ضد مرتزقة داعش، ولكن إرادته لم تنكسر، فهو يرى أن رسالته الحقيقية هي الاستمرار في الدفاع عن قضيته، وإبقاء تضحيات رفاقه حيّة في الذاكرة.

باهوز الهول.. مقاتل لم تنكسر إرادته رغم فقدانه اليد والساق والعين
باهوز الهول.. مقاتل لم تنكسر إرادته رغم فقدانه اليد والساق والعين
باهوز الهول.. مقاتل لم تنكسر إرادته رغم فقدانه اليد والساق والعين
باهوز الهول.. مقاتل لم تنكسر إرادته رغم فقدانه اليد والساق والعين
باهوز الهول.. مقاتل لم تنكسر إرادته رغم فقدانه اليد والساق والعين
باهوز الهول.. مقاتل لم تنكسر إرادته رغم فقدانه اليد والساق والعين
الإثنين 13 تشرين الأول, 2025   07:20
الحسكة
علي السلطان

منذ عام 2014، شكّل مرتزقة داعش كابوساً لأهالي مناطق واسعة من سوريا والعراق، وكان لمدينة الهول بريف الحسكة نصيب كبير من الألم والمعاناة. حيث سيطر المرتزقة على المدينة وجعلوها نقطة مركزية للإمداد والتنقل بين العراق وسوريا ومارس بحق سكانها أبشع أنواع القتل والتعذيب.

ومع كل عملية قتل وتشريد مارسها المرتزقة، كان يتولد بين أبناء الهول جيل جديد من المقاومين الذين قرروا أن لا مكان لداعش في أرضهم. ومن هؤلاء، يبرز اسم سعود حميد الإبراهيم الذي التحق بصفوف قوات سوريا الديمقراطية عام 2016 بعد تحرير مدينته نهاية عام 2015، واختار لنفسه الاسم الحركي "باهوز الهول".

من الرقة إلى الدشيشة وهجين

وشارك باهوز في عدة عمليات أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية ضد مرتزقة داعش في شمال وشرق سوريا، فكان جزءاً من حملة تحرير مدينة الرقة التي أعلنها مرتزقة داعش عاصمةً لخلافته المزعومة، ثم في حملة تحرير ريف دير الزور، وصولاً إلى حملة تحرير مدينة هجين بريف دير الزور.

في هذه الحملة، وتحديداً يوم 27 كانون الأول من عام 2018، انفجر لغم أرضي بالمقاتل باهوز الهول، وجراء ذلك فقد يده وساقه وعينه، وبدأ رحلة جديدة بروح لا تنكسر.

رفاقية لا تموت

ويقول رفيقه عبد الله العلي: "باهوز كان محبوباً بين جميع المقاتلين، شجاعاً ومخلصاً. لم يتردد يوماً في تلبية نداء الواجب، وكان حاضراً في كل حملة، مهما كان الخطر".

الإصابة التي كان من الممكن أن توقف أي مقاتل، تحولت بالنسبة لباهوز إلى دافع جديد. فقد واصل نشاطه بين رفاقه، مشاركاً في الفعاليات الجماهيرية، ومتمسكاً بنشر فكر القائد عبد الله أوجلان الذي وجد فيه مشروعاً إنسانياً وأخلاقياً يعزز قيم الحرية والكرامة.

إرادة أقوى من الجراح

وعلى الرغم من فقدان أطرافه، لم يغادر باهوز ميدان النضال، بل استبدل البندقية بالكلمة والموقف. اليوم، يشارك في جميع الفعاليات التي تشهدها المدينة سواء تلك التي تطالب بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان أو تلك الرافضة للفتنة والطائفية والمنددة بالهجمات والتهجير القسري، ويعتبر أن رسالته الحقيقية هي الاستمرار في الدفاع عن قضيته، وإبقاء تضحيات رفاقه حيّة في الذاكرة.

رمز للتضحية والحرية

باهوز الهول هو واحد من أولئك الشبان الذين اختاروا مقاومة مرتزقة داعش لتحرير شعبهم وأرضهم من أفعاله وجرائمه، ودفعوا أجزاء من أجسادهم ثمناً لحلمهم بالحرية.

ووجّه في ختام حديثه رسالة إلى قوات سوريا الديمقراطية وجميع المقاتلين المرابطين في خطوط الجبهات، أن يكونوا صامدين أمام جميع التحديات، وقال إن جرحى الحرب يقفون معهم دوماً مستعدين للتضحية من أجل الوطن.

(ح)

ANHA