قرارات فصل تطال نحو 600 موظف في الساحل السوري

دخلت قرارات الفصل الجماعية التي طالت مئات الموظفين ضمن مؤسسات الدولة في الساحل السوري حيز التنفيذ مع بداية الشهر الجاري، وسط استياء واسع بين الأوساط الإدارية والاجتماعية ودعوات للتراجع عنها خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية السيئة.

قرارات فصل تطال نحو 600 موظف في الساحل السوري
الأحد 12 تشرين الأول, 2025   17:17
مركز الأخبار

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تنفيذ قرارات فصل جماعية طالت نحو 600 موظف في مناطق الساحل السوري منذ مطلع تشرين الأول الجاري، معظمهم من الطائفة العلوية، في إجراءات وصفها بأنها تعسفية وغير مبررة، وسط تدهور اقتصادي ومعيشي حاد تعيشه تلك المناطق.

وشهدت طرطوس فصل جميع العاملين في محطات ضخ المياه لأسباب مجهولة، ما أدى إلى توقف شبه كامل لتزويد عدد من القرى بالمياه، منها خربة المعزة ومنية ويحمور والزرقات وزيتونة والكشفة ورأس الخشوفة. كما شملت القرارات فصل 256 موظفاً من مؤسسة البناء في طرطوس، ما انعكس سلباً على الواقع المعيشي في المنطقة.

وفي اللاذقية، أصدرت وزارة الإدارة المحلية والبيئة التابعة للحكومة الانتقالية في سوريا قراراً بفصل 78 موظفاً من بلدية المدينة، غالبيتهم من الطائفة العلوية، دون توضيح الأسباب، وهو ما أثار موجة من الغضب بين العاملين الذين أكدوا أن القرار تم دون مراعاة لسنوات خدمتهم أو أوضاعهم الاقتصادية الصعبة.

كما أقدمت وزارة الصناعة التابعة للحكومة الانتقالية على فصل 234 موظفاً من معمل الغزل والنسيج في جبلة واللاذقية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول خلفياتها وتداعياتها على التوازن الاجتماعي في الساحل السوري.

كما طالت قرارات مشابهة موظفين في شركتي الكهرباء والاتصالات، مع تمييز واضح في إعادة التعيين لصالح فئات محددة، ما زاد من الاحتقان والاستياء العام في صفوف العاملين.

وأدت هذه الإجراءات إلى تدهور مستوى الخدمات الأساسية في المناطق الريفية، لا سيما في قطاعات المياه والكهرباء والصيانة العامة، في ظل غياب دور الدولة في معالجة الأزمة، وسط دعوات لفتح تحقيق عاجل وشفاف في قرارات الفصل، وضمان إعادة الحقوق لأصحابها دون تمييز، وحماية حقوق العاملين في القطاع العام وذلك بهدف الاستقرار الإداري والوظيفي.

(م د)