مجموعة مسلحة تجبر سكان منطقة الزهريات بدمشق على الإخلاء بالقوة

اقتحمت مجموعة مسلحة تابعة لقوات الحكومة الانتقالية، صباح اليوم، منطقة مساكن الزهريات قرب مطار المزة في دمشق، واعتدت على السكان وأجبرتهم على إخلاء منازلهم خلال ثلاثة أيام تحت تهديد السلاح.

مجموعة مسلحة تجبر سكان منطقة الزهريات بدمشق على الإخلاء بالقوة
الخميس 9 تشرين الأول, 2025   17:37
مركز الأخبار

شهدت منطقة مساكن الزهريات القريبة من مطار المزة العسكري في العاصمة دمشق، صباح اليوم، اقتحاماً جديداً نفّذته مجموعة مسلحة تابعة لقوات الحكومة الانتقالية، في ثاني حادثة من نوعها خلال الأشهر الأخيرة، وسط تصاعد المخاوف من تهجير قسري لعشرات العائلات.

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن مجموعة مسلحة مؤلفة من نحو 15 عنصراً، ترافقهم ثلاث آليات هدم وعدد من الشاحنات، اقتحمت الحي بقيادة شخص يُدعى "أبو النور"، وهو مسؤول في لجنة الإسكان العامة في المنطقة. وخلال العملية، تعرّض السكان للضرب والإهانة والتهديد بالسلاح، وأُجبروا على توقيع أوراق تُلزمهم بإخلاء منازلهم خلال ثلاثة أيام فقط.

وأفادت الشهادات بأن عناصر المجموعة المسلحة اعتدوا على بعض الأهالي الذين حاولوا تصوير الحادثة، فحطموا هواتفهم المحمولة وأطلقوا بحقهم عبارات طائفية مسيئة. كما عمد المسلحون إلى إغلاق الطرقات في المنطقة، ما تسبب بشلل شبه تام في حركة المرور.

وحاول عدد من السكان لاحقاً مراجعة وزارة الداخلية ومحافظة دمشق لتقديم شكاوى رسمية، غير أن الجهات المعنية رفضت استقبالهم أو الاستماع إلى أقوالهم. ونُقل عن "أبو النور" قوله للأهالي: "لن تنفعكم شكاواكم، ستُطرَدون قسراً سواء رضيتُم أم لم ترضوا"، مؤكداً رفضه الاعتراف بوثائق الملكية القانونية، ومستهزئاً بقوله: "اطووا تلك الأوراق، لا فائدة منها، هذه المرة لن تنفعكم لا المحافظة ولا سواها".

ويأتي هذا الاقتحام بعد نحو خمسة أشهر من حادثة مماثلة في أيار الماضي، حين تلقّت عشرات العائلات من أبناء الطائفة العلوية المقيمة في المنطقة تهديدات بالإخلاء القسري من قبل مجموعة مسلحة تابعة لقوات الحكومة الانتقالية، دون أي تعويض أو بدائل سكنية.

يُذكر أن مساكن الزهريات تضم نحو 50 منزلاً شيِّدت في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، ويملك سكانها وثائق قانونية رسمية، بينها أحكام محاكم وسجلات خدمات المياه والكهرباء. ومع ذلك، أُبلغت العائلات مؤخراً بأن وجودها "لم يعد مقبولاً" من قبل المجموعات المسلحة المتمركزة في المنطقة، فيما اعتبره مراقبون خطوة خطيرة نحو فرض تغييرات سكانية قسرية في العاصمة.

(م ش)