وفود من قطر وأمريكا وتركيا تنضم لمباحثات حماس وإسرائيل

تنضم وفود من قطر والولايات المتحدة وتركيا، إلى المباحثات غير المباشرة في مدينة شرم الشيخ المصرية، بين حركة حماس وإسرائيل.

وفود من قطر وأمريكا وتركيا تنضم لمباحثات حماس وإسرائيل
الأربعاء 8 تشرين الأول, 2025   10:51
مركز الأخبار

تتواصل المباحثات التي انطلقت في السادس من تشرين الأول الجاري بين وفدي التفاوض من حركة حماس وإسرائيل في مدينة شرم الشيخ المصرية، وذلك في إطار مناقشة خطة من 20 بنداً طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ووفقاً لوكالة "فرانس برس"، من المقرر أن تنضم اليوم وفود من قطر والولايات المتحدة وتركيا إلى المباحثات غير المباشرة، حيث يُنتظر وصول رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، إلى جانب مبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالن.

وفي السياق ذاته، أفاد موقع "أكسيوس" الأميركي بأن ويتكوف وكوشنر وصلا بالفعل إلى شرم الشيخ للمشاركة في المفاوضات الجارية، التي تتركز حول إطلاق سراح الرهائن ووقف الحرب في غزة.

وكان الرئيس ترامب قد تحدث يوم الثلاثاء عن "فرصة حقيقية" للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت عقب هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول 2023.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحافيين في المكتب البيضوي: "هناك فرصة حقيقية لنقوم بأمر ما"، مضيفاً: "أعتقد أن هناك احتمالاً لإرساء السلام في الشرق الأوسط. إنه أمر يتجاوز حتى الوضع في غزة. نريد الإفراج الفوري عن الرهائن".

وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة "ستبذل كل ما هو ممكن للتأكد من التزام جميع الأطراف بالاتفاق"، في حال توصّلت حركة حماس وإسرائيل إلى وقف لإطلاق النار بهدف إنهاء الحرب.

من جانبها، أكدت حركة حماس ضرورة توفير ضمانات بأن يؤدي أي اتفاق يتم التوصل إليه إلى إنهاء نهائي للحرب التي تسببت بدمار واسع في قطاع غزة وأزمة إنسانية كارثية.

وقال خليل الحية، رئيس المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، والذي نجا في أيلول الماضي من محاولة اغتيال بضربات جوية إسرائيلية استهدفت العاصمة القطرية، إن حماس "تريد ضمانات من الرئيس ترامب والدول الراعية لإنهاء الحرب إلى الأبد".

وقال الحية لقناة "القاهرة الاخبارية" القريبة إن "الاحتلال الاسرائيلي جربناه، لا نضمنه ولا للحظة".

وتنص خطة ترامب على وقف إطلاق النار وإفراج حماس عن جميع الرهائن ونزع سلاح الحركة وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجاً من قطاع غزة.

وأكدت حركة حماس موافقتها على الإفراج عن الرهائن، وتولي هيئة من المستقلين الفلسطينيين إدارة قطاع غزة، لكنها لم تتطرق إلى مسألة نزع سلاحها، مشددة على ضرورة مناقشة بنود الخطة المتعلقة بـ "مستقبل القطاع".

من جهته، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن دعمه للخطة الأميركية، مؤكداً أنها تحقق أهداف إسرائيل من الحرب.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر فلسطيني مطّلع على المفاوضات أن حماس ناقشت خلال مباحثات شرم الشيخ "الخرائط المبدئية التي قدمها الجانب الإسرائيلي للانسحاب، إضافة إلى آلية تبادل الأسرى والمواعيد". وأوضح المصدر أن "حماس تصرّ على ربط مواعيد تسليم الأسرى بمواعيد الانسحابات الإسرائيلية".

وفي كلمة له مساء الثلاثاء، تعهّد نتنياهو بتحقيق جميع أهداف الحرب، وفي مقدمتها ضمان الإفراج عن جميع الرهائن، وذلك بالتزامن مع إحياء الذكرى السنوية الثانية لهجوم حماس على إسرائيل.

وقال "نعيش أياماً مصيرية وحاسمة، وسنواصل العمل لتحقيق جميع أهداف الحرب: إعادة جميع المخطوفين، والقضاء على حكم حماس، وضمان ألا يشكّل قطاع غزة تهديداً لإسرائيل مرة أخرى".

وأوضح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، يوم الثلاثاء، أن المفاوضات الجارية تهدف إلى تنفيذ "المرحلة الأولى" من الاتفاق، وذلك عبر تهيئة الظروف لإطلاق سراح الرهائن، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب الإفراج عن أسرى فلسطينيين. وأضاف أن ذلك يتطلب "إعادة انتشار القوات الإسرائيلية، حتى نتمكن من العمل على تنفيذ هذه المرحلة".

في غضون ذلك، تتصاعد الضغوط الدولية بشكل كبير لإنهاء الحرب، في وقت تواصل فيه إسرائيل حملتها العسكرية على قطاع غزة بلا هوادة، ما حوّل القطاع إلى أكوام من الأنقاض، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، فضلاً عن أزمة إنسانية كارثية دفعت الأمم المتحدة إلى إعلان المجاعة في شمال القطاع على وجه الخصوص.

وكانت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة قد اتهمت إسرائيل، الشهر الماضي، بارتكاب إبادة جماعية في غزة، في حين سبق لمنظمات حقوقية أن اتهمت حركة حماس بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال هجومها. وينفي الطرفان هذه الاتهامات.

ووفقاً لأحدث بيانات وزارة الصحة التابعة لحماس في القطاع، فقد أسفر الصراع بين إسرائيل وحماس عن مقتل ما لا يقل عن 67,160 فلسطينياً في غزة.

(م ح)