الأمم المتحدة تنشئ آلية تحقيق مستقلة لجرائم حقوق الإنسان في أفغانستان

يستعد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الإثنين، لاتخاذ قرار بشأن إنشاء آلية تحقيق مستقلة لجمع الأدلة حول أخطر انتهاكات القانون الدولي في أفغانستان.

الأمم المتحدة تنشئ آلية تحقيق مستقلة لجرائم حقوق الإنسان في أفغانستان
الإثنين 6 تشرين الأول, 2025   10:12
مركز الأخبار

يناقش مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الإثنين، مشروع قرار لإنشاء آلية تحقيق مستقلة بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في أفغانستان، في ظل تزايد القلق الدولي من استمرار القيود المفروضة من قبل حركة طالبان، لا سيما على النساء، بعد أربع سنوات من عودتها إلى السلطة.

وتقدمت الدانمارك نيابة عن الاتحاد الأوروبي بمشروع قرار أمام المجلس ينص على إجراء هذا التحقيق.

كما سيبحث المجلس تجديد تفويض المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بأفغانستان، وهو خبير مستقل مكلف بتقديم نتائجه سنويا إلى المجلس الذي يتخذ من جنيف مقراً.

وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي لوكالة فرانس برس "هذا العام، وبعد مشاورات دقيقة ومكثفة، قرر الاتحاد الأوروبي تقديم قرار يعزز عنصر المساءلة ويقترح تحديداً إنشاء آلية تحقيق مستقلة لأفغانستان".

وأضاف "ستعالج الآلية المقترحة عقوداً من الإفلات من العقاب في أفغانستان".

ويسلط مشروع القرار الضوء على تدهور وضع حقوق الإنسان في أفغانستان، ويدعو إلى إجراء تحقيق مستقل ومستمر "لجمع الأدلة على الجرائم الدولية وأخطر انتهاكات القانون الدولي وتوحيدها وحفظها وتحليلها".

ويستهدف القانون المقترح بشكل خاص الانتهاكات والتجاوزات التي ترتكب بحق النساء والشابات.

كما سيعدّ ملفات لتسهيل الإجراءات الجنائية المستقلة.

وعادت حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان عام 2021 وفرضت تطبيق الشريعة الإسلامية بشكل متشدد.

وبعد أربع سنوات، لا تزال حكومة طالبان معزولة إلى حد كبير من قبل المجتمع الدولي الذي ينتقدها على إجراءاتها القمعية، لا سيما تلك التي تستهدف النساء.

ولم يعد بإمكان النساء الأفغانيات ممارسة العديد من المهن أو السفر دون مرافق، كما أنهن يمنعن من الدراسة بعد سن الثانية عشرة أو التنزه في الحدائق وارتياد الصالات الرياضية.

ويستنكر مشروع القرار "إضفاء طالبان الطابع المؤسسي على نظامها القائم على التمييز والفصل والهيمنة وعدم احترام الكرامة الإنسانية وإقصاء النساء والفتيات".

كما يدين بشدة "الحظر الذي فرضته طالبان" على عمل النساء الأفغانيات داخل البلاد لدى الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.

وقالت فرشتا عباسي، الباحثة في شؤون أفغانستان بمنظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية، لوكالة فرانس برس، إن القرار "يمثل إنجازاً مهماً في مكافحة تجذر الإفلات من العقاب".

ويتألف مجلس حقوق الإنسان، أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة، من 47 دولة عضواً منتخبة.

ويحظى مشروع القرار المتعلق بأفغانستان بدعم علني من 14 عضواً في المجلس، بعد أن شاركت في رعايته تشيلي وفرنسا وألمانيا وسويسرا، من بين دول أخرى.

وافتتحت آخر دورات المجلس السنوية العادية الثلاث في 8 أيلول، وتختتم الأربعاء.

(م ح)