مستقبل غزة في حال تنفيذ خطة ترامب محور الصحف

ذكرت صحف أن قبول حركة حماس بالخطة الأميركية يُعدّ تنازلاً اضطرارياً يعكس تحولاً في أولوياتها، في ظل الضربات العسكرية والعزلة السياسية التي تواجهها. في المقابل، وترى أطراف أخرى أن هذا القبول يمثل محاولة لفتح مسار تفاوضي قد يُفضي إلى إنهاء حرب غزة، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل القطاع ودوره في المشهد الفلسطيني بعد انتهاء الحرب.

مستقبل غزة في حال تنفيذ خطة ترامب محور الصحف
الإثنين 6 تشرين الأول, 2025   09:44
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم تداعيات قبول حركة حماس لشروط إسرائيل، ومستقبل غزة في حال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب.

إفلات "حماس" من إيران

صحيفة العرب أشارت إلى أن قبول حماس بتسليم الرهائن الإسرائيليين كلّهم والجثامين الموجودة لديها ليس سوى استسلاماً أمام طرح الرئيس دونالد ترامب وخطته لوقف حرب غزة، وأضافت الصحيفة "لا يمكن الحديث عن خطة أميركيّة متوازنة، نظرا إلى أنّ تلك الخطة جاءت نتيجة حرب أدت إلى التسبب بتحويل معظم غزّة إلى أرض طاردة لأهلها".

وأضافت: "قبول حماس يعكس نتيجة طبيعيّة لحرب يسعى العرب الواعون إلى وضع حدّ لها من زاوية الحرص على أهل غزّة، الذين ابتلوا بالحركة وممارساتها".

ورأت الصحيفة: "لم يكن هناك مفرّ من قبول الخطة الأميركية. لا توجد لعبة أخرى غيرها في حال كان مطلوباً وقف حرب غزّة والانتهاء من الحلف الضمني القائم تاريخياً بين “حماس” واليمين الإسرائيلي بقيادة “بيبي” نتانياهو برعاية إيرانيّة وغير إيرانيّة. لم يكن ممكنا لعملية الابتزاز التي تمارسها “حماس” الاستمرار إلى ما لا نهاية. كان الاحتفاظ بالرهائن الإسرائيليين يبرر لإسرائيل متابعة حربها الوحشية على غزّة. مثل هذا الأمر لم يعد مقبولاً حتّى داخل الولايات المتحدة.

يوجد واقع لا مفرّ من التعاطي معه. اضطرت “حماس” أخيراً للتعاطي مع هذا الواقع والانضمام إلى مؤيدي خطة ترامب بدل أن تبقى مجرّد ورقة من أوراق “الجمهوريّة الإسلاميّة” في المنطقة."

وتابعت: "تظلّ خطة ترامب مدخلاً محتملاً لوقف الحرب في غزّة. ليست عملياً سوى بداية مرحلة جديدة في منطقة شهدت تغييراً كبيراً، قد يصل إلى تغيير خرائط الدول ومواقفها. جعل الخوف من هذا التغيير بلداً مثل العراق خاضعاً لإيران، في ظلّ حكومته الحالية، يجد مصلحة بتأييد خطة الرئيس الأميركي!".

القدس العرب يما هو مستقبل غزة بعد الاتفاق؟

أما صحيفة القدس، فقد كتبت عن مستقبل قطاع غزة في ظل تجسيد خطة ترامب، معتبرةً أن الخطة تمثل "خريطة طريق" مليئة بالتفاصيل الغامضة، التي تتطلب في مفاصلها الرئيسة مفاوضات شاقة. وأكدت الصحيفة أن حكومة بنيامين نتنياهو الإسرائيلية، التي أبدت انزعاجها من إعلان حركة حماس موافقتها على الخطة، كما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية، ستسعى إلى تأويل تلك التفاصيل واستغلال المفاوضات للتلاعب بشروطها وبنودها وآليات تطبيقها.

وأضافت الصحيفة أن "نتنياهو كان يعمل على إعاقة الاتصالات وتشويش إمكانيات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ومن المعروف أن وزيره المتطرف إيتمار بن غفير تفاخر مراراً بأنه هو من حال دون إنجاز صفقة مع حماس في أكثر من مناسبة".

ورجّحت الصحيفة أن تتركز مناورات نتنياهو على عدم وقف العمليات الحربية بشكل نهائي، وعلى رسم حدود الانسحابات الإسرائيلية المقبلة والجداول الزمنية لتنفيذها. وفي المرحلة التالية لوقف الحرب، سيحرص نتنياهو، بحسب الصحيفة، على منع أي وجود سياسي فلسطيني في إدارة قطاع غزة.

(م ح)