حركة "جيل زد" في المغرب تطالب بإقالة الحكومة

طالبت الحركة الشبابية "جيل زد 212" بإقالة الحكومة، بعد ليلة سادسة على التوالي من التظاهرات التي شابها العنف احتجاجا على تردّي الخدمات الصحية والتعليمية.

حركة "جيل زد" في المغرب تطالب بإقالة الحكومة
الجمعة 3 تشرين الأول, 2025   09:25
مركز الأخبار

تجمّع عشرات الشباب أمس، حمل بعضهم الأعلام الوطنية ورددوا شعارات مثل "نريد مستشفيات ليس فقط الملاعب"، "الشعب يريد الصحة والتعليم"، قبل أن تنفضّ بهدوء في حي أكدال التجاري وسط عاصمة المغرب، وفقاً لوكالة فرانس برس.

وتجمّع كذلك المئات في تظاهرات مماثلة في الدار البيضاء وأكادير ومراكش، وفق بث مباشر على مواقع إخبارية مغربية، مرددين شعارات مماثلة مع التأكيد على "السلمية".

وبعد ساعات على تأكيده استعداد الحكومة للحوار، استهدفت بعض الشعارات رئيس الوزراء عزيز أخنوش مطالبةً برحيله.

وهذه المرة الثانية التي تسمح فيها السلطات بالتظاهر تلبية لنداء هذه المجموعة الشبابية التي تصف نفسها بأنها "مساحة للنقاش" حول مسائل مثل الصحة والتعليم ومكافحة الفساد.

وتأتي الاحتجاجات غداة مقتل ثلاثة أشخاص برصاص قوات الأمن المغربية أثناء محاولتهم اقتحام ثكنة للدرك جنوب المملكة خلال أعمال عنف غير مسبوقة أعقبت دعوات التظاهر، في مدن لم تكن ضمن المواقع التي دعت الحركة للخروج فيها.

والخميس قالت الحركة في بيان "نؤكد للرأي العام والسلطات أنّ مظاهراتنا ستكون سلمية بالكامل، ونرفض أي شكل من أشكال العنف أو التخريب أو الشغب".

كما جدّدت التأكيد على مطالبها وأبرزها "تعليم يليق بالإنسان ودون تفاوتات" و"صحة لكل مواطن دون استثناءات".

وقالت حركة "جيل زد 212" في بيان موجه إلى الملك محمد السادس "نطالب بإقالة الحكومة الحالية لفشلها في حماية الحقوق الدستورية للمغاربة والاستجابة لمطالبهم الاجتماعية".

بينما لا تكشف الحركة هوية القائمين عليها، حيث يجتمع منتسبوها للنقاش والتصويت كل ليلة على موقع ديسكورد، وقد أكد كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي عبد الجبار الرشيدي "استعداد الحكومة لنقل النقاش حول مطالب التعبيرات الشبابية من العالم الافتراضي الى حوار داخل المؤسسات".

ويجمع اسم هذه الحركة بين "جيل زد" أي الفئة العمرية التي ينتمي إليها أفرادها وهم مواليد نهاية العقد الأخير من القرن الماضي وبداية العقد الأول من القرن الحالي، وبين الرقم 212 وهو رمز الاتصال الهاتفي الدولي بالمملكة.

وانطلقت إثر تظاهرات في أكادير منتصف أيلول عقب وفاة ثماني حوامل في المستشفى العام المحلي حيث كنّ قد أُدخلن لإجراء عمليات قيصرية. أشعل هذا الحدث سلسلة من الاحتجاجات في مدن أخرى.

باشرت المغرب التي تستضيف كأس العالم 2030 مع إسبانيا والبرتغال، وستستضيف كأس الأمم الأفريقية نهاية عام 2025، مشاريع كبرى في البنية التحتية: بناء ملاعب جديدة وتوسيع شبكة القطارات عالية السرعة وتحديث العديد من المطارات.

كما أطلقت عدة مشاريع لبناء مستشفيات وزيادة عدد الأطباء، "تظل غير كافية لتغطية الخصاص (النقص) الذي يعاني منه القطاع لاسيما في بعض الأقاليم والجهات"، وفق ما أوضح وزير الصحة أمين تهراوي في البرلمان مساء الأربعاء.

في وقت سابق الخميس، أعرب رئيس الوزراء المغربي عزيز أخنوش عن أسفه لمقتل ثلاثة أشخاص خلال أعمال العنف التي هزت عدة مدن مغربية صغيرة مساء الأربعاء.

وقال أخنوش في أول كلمة له منذ بدء الاحتجاجات السبت الماضي: "سجلنا للأسف مقتل ثلاثة أشخاص" إثر "الأحداث المؤسفة التي شهدناها خلال اليومين الماضيين".

من جهته، أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية رشيد الخلفي بأن الأشخاص الثلاثة الذين لم تُكشف هوياتهم، قُتلوا على يد رجال الدرك "دفاعاً عن النفس" أثناء محاولتهم "اقتحام" لواء درك في جنوب البلاد.

كان المهاجمون يحاولون دخول المركز للاستيلاء على "ذخيرة وأسلحة خدمة" وفقاً للسلطات.

وأضاف أن أعمال العنف والشغب في اليوم السابق "عرفت للأسف، في مناطق متفرقة، أبعاداً أشد جسامة وأكثر خطورة، بانخراط المشاغبين في عمليات هجوم، باستعمال الأسلحة البيضاء، واقتحام واكتساح بنايات مملوكة للدولة ومقرات مصالح أمنية".

وأكد التزام السلطات "بالسهر على صون النظام العام وضمان ممارسة الحقوق والحريات في نطاقها المشروع وضمن الأطر القانونية المحددة".

(أم)