أزمة كبيرة في القطاع التعليمي بالسويداء و12 ألف معلم بلا رواتب

تعاني السويداء من أزمة تعليم كبيرة نتيجة منع الحكومة الانتقالية في سوريا صرف أي كتلة مالية، بالتزامن مع استمرار الحصار الخانق المفروض عليها، بينما طالب الموظفون والمعلمون بتدخل دولي عاجل لإنقاذ مستقبل جيل كامل.

أزمة كبيرة في القطاع التعليمي بالسويداء و12 ألف معلم بلا رواتب
الأربعاء 1 تشرين الأول, 2025   22:09
مركز الأخبار

أكدت مديرة التربية في السويداء ليلى جهجاه خلال حديث لوسائل إعلام محلية، اليوم، أنهم لا يملكون أي كتلة مالية، مشيرة إلى أن المديرية لم تتأخر ولا ليوم واحد في إصدار أوامر الصرف، إلا أن البنك المركزي في السويداء يفتقر إلى الكتل المالية، وأن الكوادر التربوية محرومة من مستحقاتها المالية منذ ما يقارب الـ3 أشهر.

ولفتت إلى أن هناك ما يقارب 12 ألف موظف في قطاع التربية، وهم يعيشون أزمة معيشية كبيرة في ظل الحصار والواقع المعيشي المتدهور.

وبينت مديرة التربية في السويداء أن الكتلة المالية المخصصة للكوادر التعليمية تم تحويلها إلى بلدة المزرعة في الريف الغربي للسويداء، والتي تقع تحت سيطرة قوات الحكومة الانتقالية، مشيرة إلى وجود مخاطر كبيرة من الذهاب إلى هناك، ما يجعل مهمة الموظفين بالذهاب وقبض رواتبهم شبه مستحيلة.

وبينت ليلى جهجاه أن بلدة المزرعة باتت "مركزاً رئيساً لمحاولة الحكومة فرض سيطرتها على أبناء السويداء من خلال التحكم بالموارد الأساسية وابتزاز الأهالي وإجبارهم على الخضوع"، وأن هذه الممارسات تثير سخطاً شعبياً كبيراً.

ورغم التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع التعليمي، بدأت مدارس السويداء بالتحضير لدوام تمهيدي في المدارس التي لم تتحول إلى مراكز إيواء للمهجّرين قسراً من القرى الغربية، بينما يجري تجهيز مبانٍ بديلة لنقل المهجّرين إليها بغية إعادة فتح المدارس تدريجياً.

بدورهم، أصدر معلمو وموظفو السويداء بياناً موجهاً إلى المنظمات الدولية وتلك المعنية بحقوق الطفل وعلى رأسها "اليونيسيف" طالبوا فيه بتدخل عاجل لتأمين الرواتب وضمان استمرار العملية التعليمية.

وأشار البيان إلى حرمان العاملين في القطاع التعليمي من مستحقاتهم والذي بات يهدد حياتهم المعيشية كما يضع مستقبل جيل كامل من الطلاب على المحك.

(م د)