قادة الاتحاد الأوربي يجتمعون لتعزيز الدفاعات الأوروبية وسط توترات مع روسيا

يجتمع قادة دول الاتحاد الأوروبي لمناقشة تعزيز دفاعات القارة الأوروبية ضد التهديدات، في ظل ارتفاع التوترات بعد رصد مسيّرات مجهولة المصدر في سماء الدنمارك خلال الأيام الأخيرة.

قادة الاتحاد الأوربي يجتمعون لتعزيز الدفاعات الأوروبية وسط توترات مع روسيا
الأربعاء 1 تشرين الأول, 2025   12:50
مركز الأخبار

تستضيف العاصمة الدنماركية كوبنهاغن اليوم قادة دول الاتحاد الأوروبي لمناقشة تعزيز الدفاعات الأوروبية في ظل تصاعد التوترات مع روسيا.

وترافق القمة إجراءات أمنية مشددة، حيث تم نشر آلاف عناصر الشرطة وحظر استخدام المسيّرات المدنية، كما أرسلت دول من حلف شمال الأطلسي وخارجه تعزيزات إلى كوبنهاغن للمشاركة في المحادثات، والتي ستتبعها قمة أوسع للقادة الأوروبيين يوم غد.

وأدت التقارير عن تحليق المسيّرات إلى إغلاق مؤقت للعديد من المطارات، بما في ذلك مطار كوبنهاغن، وهو الأكبر في شمال أوروبا. وحتى الآن، لم يُعرف مصدر هذه المسيّرات، لكن السلطات الدنماركية سارعت إلى توجيه الاتهام إلى روسيا، التي اتُهمت في أيلول المنصرم بإرسال طائرات دون طيار إلى الأجواء البولندية وإرسال مقاتلات إلى المجال الجوي الإستوني.

وذكر رئيس الوزراء الإستوني كريستن ميشال أن هذه التحركات تُعد تكتيكاً روسياً لتشتيت انتباه الأوروبيين، قائلاً في مقابلة مع وكالة فرانس برس: "يريدنا بوتين أن نكون منشغلين بأنفسنا بدل العمل على مساعدة أوكرانيا".

في هذا الإطار، ستناقش الدول الأعضاء سبل تعزيز دفاعات أوروبا، مع التركيز على أربعة مشاريع رئيسة: الدفاع الجوي، تعزيز الحماية الشرقية للاتحاد، الدفاع الصاروخي، وإنشاء "جدار مضاد للمسيّرات".

وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين يوم أمس: "يجب على أوروبا أن تقدم رداً قوياً وموحداً على توغلات المسيّرات الروسية إلى حدودنا".

كما أعلنت المفوضية الأوروبية تخصيص 150 مليار يورو للدول الأعضاء في شكل قروض لإعادة التسلح في مواجهة روسيا، مع إمكانية توفير تمويل إضافي لاحقاً وفق تقييم دبلوماسيين في بروكسل. وسيتم وضع خريطة طريق للتنظيم والإجراءات قبل نهاية أكتوبر.

وسيبحث الاجتماع أيضاً مصادر تمويل مستدامة لأوكرانيا، خصوصاً مع تراجع الدعم المالي الأميركي واحتمالات السلام المحدودة.

وتعود فكرة استخدام أصول روسية مجمّدة في أوروبا إلى الواجهة، حيث توجد قرابة 210 مليارات يورو من أصول البنك المركزي الروسي لدى مؤسسة يوروكلير في بروكسل، مجمّدة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط 2022.

ورغم المخاوف من اضطرابات السوق، فإن بعض الدول تدعم استخدام هذه الأموال لتمويل قرض لأوكرانيا بقيمة 140 مليار يورو، على أن تظل العقوبات قائمة إذا رفضت روسيا دفع تعويضات الحرب.

كما يسعى الاتحاد الأوروبي لتشجيع أوكرانيا على المضي في مسار الانضمام، رغم معارضة المجر. وسيقترح رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا التصويت بالأغلبية المؤهلة لفتح كل مرحلة من مفاوضات العضوية، مع بقاء الإجماع ضروريًا لإتمام كل مرحلة، مما يعقد المسألة.

(م ح)