حملة باسم "بيان الطحين" لفك الحصار عن السويداء

يسعى نشطاء المجتمع المدني في سوريا بالضغط على الحكومة الانتقالية لفك الحصار عن السويداء، عبر حملة إلكترونية بدأت من درعا، مشابهة لتلك التي أطلقت من السويداء عام 2011 ضد النظام السوري السابق لأجل درعا، ما يوحي وحدة وتكاتف وتضامن المكونات السورية في الأزمات.

حملة باسم "بيان الطحين" لفك الحصار عن السويداء
الجمعة 26 يلول, 2025   14:30
السويداء

بدأ نشطاء منذ ظهر أمس تداول اسم "بيان الطحين" على مواقع التواصل الافتراضي، في إشارة إلى تضامن السوريين مع أهالي السويداء الذين يعانون من نفاد الطحين في الأفران والمطاحن، وتوقفها في المدينة والريف، جراء منع سلطات الحكومة الانتقالية مرور الطحين وحرمان السويداء من حصتها التموينية.

وتسعى الحملة الإلكترونية إلى الضغط على الحكومة الانتقالية في سوريا لتسهيل مرور الطحين، وإعادة حصة المدينة وريفها، وفق ما يوضحه النشطاء.

هذه الحملة تُشبه حملة إلكترونية أُطلقت في نيسان عام 2011، مع بداية الأزمة السورية، من قبل شابة من أهالي السويداء، بهدف فك الحصار عن أهالي درعا، ضد النظام السوري السابق الذي كان يستغل حصار المدينة وتجويع سكانها للإخضاع.

ولقي "بيان الطحين" الذي أطلقه الناشط مجد أبازيد من نشطاء مدينة درعا، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الافتراضي خلال الساعات الماضية، حيث سارع العديد من الناشطين إلى مشاركته والتوقيع عليه بعبارة "أنا أوقّع" تضامناً مع أهالي محافظة السويداء المحاصرين.

ضمن "بيان الطحين" استعاد الناشط ذاكرة حصار درعا في نيسان 2011، حيث كتب فيها:

"كابن درعا الذي عاش حصار نيسان 2011 الذي فرضه النظام الأسدي على مدينتي، أكتب اليوم بيان الطحين تضامناً مع السويداء لفكّ الحصار عنها. أستوحي كلماتي من بيان الحليب الذي صاغته ابنة السويداء ريما فليحان قبل أربعة عشر عاماً، حين طالبت برفع الحصار عن درعا وإدخال الحليب لأطفالها".

وأضاف: "أذكركم بمبادئ ثورة 18 آذار التي انطلقت ضد الاستبداد، والتي رفضت منذ يومها الأول سلاح التجويع والحصار، ورأت أن كرامة الإنسان وحقّه في الحياة لا يجوز أن تكون ورقة ابتزاز بيد أيّ سلطة. فكّوا الحصار عن السويداء، أوقفوا سلاح الجوع، وليبقَ شعارنا واحداً: حرية وكرامة لكل السوريين".

البيان الذي وُصف من قبل ناشطين بأنه "بيان الحليب الثاني" تحول إلى حملة إلكترونية، حيث شاركه ناشطون على صفحاتهم، وأرفقوه بتواقيعهم الرمزية في وجه سياسات الحصار والتجويع التي تطال محافظة السويداء منذ أسابيع.

وفي هذه الأثناء، ما تزال تعيش السويداء أزمة إنسانية خانقة مع غياب الخبز عن موائد الأهالي لليوم الرابع على التوالي نتيجة نفاد الطحين.

الحصار بدأ منذ تموز العام الجاري، بعد ما شهدته السويداء وريفها من هجوم لقوات الحكومة الانتقالية ومسلحين مرتبطين بها على ريف السويداء.

(أم)