مجلس البيئة يحذر من خطورة استمرار الحرائق في الساحل السوري

حذّر مجلس البيئة في إقليم شمال وشرق سوريا من خطورة الحرائق التي يشهدها ريفا حمص واللاذقية، واصفاً إياها بأنها جريمة متعمّدة ضد البيئة والمجتمع، ومشدّداً على ضرورة حماية الغابات السورية.

مجلس البيئة يحذر من خطورة استمرار الحرائق في الساحل السوري
الخميس 25 يلول, 2025   13:07
الرقة

أدلى مجلس البيئة في إقليم شمال وشرق سوريا اليوم ببيان إلى الرأي العام، بشأن الحرائق التي اندلعت في عدة مناطق من ريفي اللاذقية وحمص، وذلك بحضور أعضاء المجلس أمام مبنى المجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في مقاطعة الرقة. 

وتتواصل الحرائق منذ أربعة أيام في عدة مناطق من ريفي اللاذقية وحمص، حيث اندلع حريق هائل في قرية زنيو بجبال القرداحة، وساعدت الرياح القوية على انتشار النيران بسرعة، ما أدى إلى امتدادها إلى قرى وبلدات القرامة، البهلولية، غمام، والرفيعة، الأمر الذي جعل السيطرة عليها شبه مستحيلة.

كما اندلع حريق آخر في قرية ترتياح قرب بلدة سلمى، مهدداً المنازل والمزارع. وما يزيد من خطورة هذه الكارثة أن جزءاً كبيراً من تلك الحرائق كان مفتعلاً، ما حوّلها من مجرد كارثة طبيعية إلى جريمة تهدد البيئة والمجتمع معاً.

وجاء في البيان الذي قُرئ من قبل الرئيسة المشتركة لمجلس البيئة في إقليم شمال وشرق سوريا، جوان مراد: "إن الغابات في الساحل ووادي النصارى تُعدّ (رئة طبيعية للمنطقة)، لما تمنحه من جمال طبيعي وهواء نقي وتوازن بيئي، إلا أنها تعرضت في الأشهر الأخيرة لحرائق مدمّرة، كان بعضها مفتعلاً لأغراض مصلحية ضيّقة".

وأشار البيان إلى أن هذه الحرائق أدّت إلى تدمير مساحات واسعة من الأشجار المعمّرة، وتدهور التنوع البيولوجي، وانقراض الطيور والحيوانات الصغيرة، وزيادة التعرية وانجراف التربة، وارتفاع درجات الحرارة، ونقص الأوكسجين، وانبعاث كميات كبيرة من ثاني أوكسيد الكربون، مما يفاقم التغير المناخي.

كما أوضح البيان أن نتائج الحرائق لم تقتصر على البيئة، بل طالت حياة السكان المحليين من خلال تضرر الأراضي الزراعية، وخسارة مصادر رزق العديد من العائلات، وزيادة المخاطر الصحية نتيجة الدخان، بالإضافة إلى شعور الأهالي بالقلق والإحباط من تكرار هذه الحرائق المفتعلة.

ووصف البيان الحرائق المفتعلة بأنها "جريمة متعمدة ضد البيئة والمجتمع، وأن خطورة استغلالها لأغراض التوسع العمراني، أو تجارة الفحم والأخشاب، أو لأسباب انتقامية سيدمر حاضر المنطقة ومستقبله".

ودعا المجلس في بيانه أهالي وادي النصارى إلى "تعزيز الحماية والمراقبة لمنع الحرائق، وإطلاق حملات تشجير واسعة، ونشر الوعي البيئي خصوصاً بين الشباب".

كما ناشد المجلس المنظمات البيئية والمجتمع الدولي لتقديم الدعم في برامج إعادة التشجير، واستصلاح الأراضي المحروقة، وتوفير المعدات المتطورة لمكافحة الحرائق.

وشدد البيان على أن حماية الغابات السورية يجب أن تكون جزءاً من برامج حماية التنوع البيولوجي العالمي، وأنها مسؤولية جماعية وأخلاقية قبل أن تكون واجباً وطنياً، فهي أمانة في أعناق الجميع".

(د م/أ)

ANHA