توقعات بارتفاع وفيات السرطان عالمياً إلى 18,5 مليون حالة بحلول 2050

كشفت دراسة جديدة عن ارتفاع عدد وفيات السرطان على مستوى العالم بشكل كبير خلال ربع قرن، مع توقّع أن يتجاوز عدد الحالات 18,5 مليون وفاة بحلول 2050.

توقعات بارتفاع وفيات السرطان عالمياً إلى 18,5 مليون حالة بحلول 2050
الخميس 25 يلول, 2025   12:27
مركز الأخبار

أظهرت دراسة جديدة، نُشرت الخميس في مجلة ذي لانسيت ضمن مبادرة "العبء العالمي للأمراض"، ارتفاع عدد وفيات السرطان على مستوى العالم بشكل كبير خلال ربع قرن، مع توقع أن يتجاوز عدد الحالات 18,5 مليون وفاة بحلول عام 2050. 

كما دعت الدراسة إلى تعزيز جهود الوقاية والتشخيص المبكر والعلاج، لا سيما في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

وأشارت الدراسة إلى أن عدد الإصابات الجديدة بالسرطان تضاعف منذ عام 1990 ليصل إلى 18,5 مليون حالة في 2023، فيما ارتفعت الوفيات بنسبة 74% لتبلغ 10,4 ملايين. وتشير التقديرات إلى أن عدد الحالات الجديدة قد يراوح بين 16,4 و20,7 مليون، والوفيات بين 9,6 و10,9 ملايين.

وتُظهر البيانات أن غالبية المرضى يعيشون في بلدان منخفضة أو متوسطة الدخل، فيما كان سرطان الثدي الأكثر تشخيصاً في 2023، بينما تسببت سرطانات القصبة الهوائية والشعب الهوائية والرئة بأعلى معدلات الوفاة.

وحذّر الباحثون من أن غياب إجراءات كافية وتمويل مناسب قد يؤدي إلى زيادة الإصابات الجديدة بالسرطان بنسبة تقارب 61% خلال السنوات الخمس والعشرين المقبلة، لتصل إلى 30,5 مليون حالة في 2050، فيما قد ترتفع الوفيات السنوية بنسبة 75% لتبلغ 18,5 مليون وفاة.

وأوضح الباحثون أن عدد الحالات الجديدة قد يراوح بين 22,9 و38,9 مليون، والوفيات بين 15,6 و21,5 مليون، حسب السيناريوهات المختلفة.

وأوضحت الدراسة أن الارتفاع المتوقع في حالات السرطان والوفيات يعود بشكل رئيس إلى النمو السكاني وشيخوخة السكان، بعد تعديل الأرقام لأخذ عامل السن في الاعتبار.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن أكثر من 41% من الوفيات في 2023 تُعزى إلى عوامل خطر يمكن الحد منها أو تعديلها، بما في ذلك التدخين، والنظام الغذائي غير الصحي، والاستهلاك المفرط للكحول، وارتفاع نسبة السكر في الدم، إضافةً إلى عوامل بيئية وسلوكية أخرى.

وأكد الباحثون أن الوقاية وحدها لا تكفي، بل يجب استكمالها بالتشخيص المبكر والعلاجات الفعالة، داعين إلى تعزيز التمويل والجهود للحد من أوجه عدم المساواة في الرعاية الصحية.

ورغم أهمية الدراسة لواضعي السياسات الصحية، أشارت إلى بعض القيود، أبرزها نقص البيانات الموثوقة في بعض الدول، وعدم أخذ تأثير الجائحة العالمية أو النزاعات المسلحة الأخيرة بعين الاعتبار.

(م ح)