بين معارضة للشرع ومؤيدة.. تظاهرات للجالية السورية في نيويورك

شهدت شوارع نيويورك الأمريكية، مظاهرات متباينة المواقف لأبناء الجالية السورية تجاه زيارة رئيس الحكومة الانتقالية في سوريا، حيث ندد المشاركون في إحداها بالمجازر التي ارتكبت في السويداء والساحل، ودعت إلى محاسبة الجناة والدفع نحو الحل السياسي.

بين معارضة للشرع ومؤيدة.. تظاهرات للجالية السورية في نيويورك
الأربعاء 24 يلول, 2025   18:56
مركز الأخبار

خرجت مجموعة من أبناء الجالية السورية في أمريكا في احتجاجات ندّدت بالمجازر التي شهدتها السويداء والساحل السوري خلال الأشهر الماضية، وباستمرار خطاب الكراهية والعنف، إضافة إلى غياب أي توضيحات حول مصير المفقودين من الشبان والنساء المختطفات من مختلف المكونات، بما فيها العلويون والدروز.

وحمل المتظاهرون صور الضحايا ولافتات كتب عليها "اخرج من نيويورك" في إشارة لرئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع، الذي يحضر اجتماعات الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة. إضافة إلى لافتات أخرى كُتب عليها "الشرع قاتل" – "السويداء ستتحرر".

وطالب المشاركون في الاحتجاج المناهض للحكومة الانتقالية في سوريا، بمحاسبة الجناة وتقديمهم إلى العدالة، والدفع نحو حل سياسي يضمن مشاركة جميع المكونات السورية.

ووجه أحد المشاركين في الاحتجاج، وهو مغترب سوري في الولايات المتحدة، رسالة إلى الشرع قال فيها: "نحن اليوم مجتمعون هنا لأنه ليس من العدل قتل الناس وقصفهم فقط لأنهم مختلفون عنك"، مشيراً إلى أن "الاختلاف بين البشر والأعراق حقيقة كونية"، وأضاف: "لسوء الحظ كان هذا هو حال السويداء.. تعرضت للإقصاء بأبشع أشكاله.. سقط الكثير من الضحايا".

وشدد على أنهم بحاجة لكسر الصورة السائدة في سوريا والتي تعني "إذا كنتُ مختلفاً عنك فهذا يعني أنني عدوك وبإمكانك قتلي"، مطالباً بإيصال صوت أهالي السويداء إلى العالم أجمع.

في المقابل نظم آخرون مسيرة مؤيدة للحكومة الانتقالية ، رفعت شعارات تدعو إلى "الدولة المركزية" وسيطرة "دمشق على كامل مفاصل الحكم". وهو ما كان سائداً في عهد النظام السابق.

وتعكس هذه التحركات الانقسام الحاد داخل أوساط السوريين في المهجر حول شكل الدولة ومستقبل المرحلة الانتقالية في سوريا، في ظل ما يعيشه الداخل السوري من انقسامات أكبر وتزايد الشرخ المجتمعي نتيجة الخطاب الطائفي والتحريضي ضد المكونات.

(م د/أم)