بريطانيا تكشف عن اتصالاتها مع هيئة تحرير الشام وحماس تواصل القتال في غزة

كشف رئيس جهاز الاستخبارات البريطانية الخارجية السابق، عن قنوات اتصال سرية بين بريطانيا و"هيئة تحرير الشام" قبل سقوط نظام الأسد، فيما تتواصل في غزة معركة دامية "أنهكت" حماس، لكنها لم تُنهِ وجودها العسكري والسياسي.

بريطانيا تكشف عن اتصالاتها مع هيئة تحرير الشام وحماس تواصل القتال في غزة
السبت 20 يلول, 2025   10:08
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، علاقة الاستخبارات البريطانية بحكّام سوريا الجدد، ومواصلة حماس القتال في غزة، على الرغم من الخسائر الهائلة.

بريطانيا أقامت قناة اتصال مبكرة مع "هيئة تحرير الشام" قبل سقوط الأسد

كشف رئيس جهاز الاستخبارات البريطانية الخارجية (MI6) السابق، ريتشارد مور، أن لندن أقامت "علاقة خلفية" مع هيئة تحرير الشام" في سوريا قبل سقوط نظام بشار الأسد، ما سهّل عودة بريطانيا الدبلوماسية إلى دمشق بسرعة بعد انهيار النظام، بحسب صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

وقال مور خلال خطاب في القنصلية البريطانية بإسطنبول، إن التواصل مع الهيئة بدأ بعد إعلانها فك الارتباط مع القاعدة، على الرغم من استمرار تصنيفها في بريطانيا كمنظمة إرهابية.

وأوضح أن هذه العلاقة سمحت للندن بالعودة إلى سوريا في غضون أسابيع، بعدما تولى أحمد الشرع السلطة و "حلّ التنظيم" رسمياً، فيما احتفظ قادته بمواقع بارزة في الحكومة الجديدة.

وأعادت بريطانيا علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق في تموز الماضي، عبر زيارة وزير الخارجية ديفيد لامي، وهي الأولى منذ 14 عاماً. وقبلها، كان المستشار الأمني القومي الحالي، المفاوض جوناثان باول، قد عقد لقاءات غير معلنة مع السلطات السورية الجديدة.

وأكد مور أن الخطوة السورية مثال على أهمية "الاستباق" في العمل الاستخباري، مشيراً في الوقت نفسه إلى استمرار التحديات مع داعش والقاعدة، إلى جانب أولويات MI6 في مواجهة روسيا والصين وإيران.

بهذا التصريح، رأت الصحيفة أن مور يكون قد قدّم أول إقرار رسمي بوجود تفاهمات بريطانية مبكرة مع "هيئة تحرير الشام"، وهو ما يفسر سرعة تحرك لندن للانخراط مجدداً في الملف السوري بعد سقوط الأسد.

حماس منهكة لكنها ما تزال تقاتل في غزة

على الرغم من الخسائر الفادحة التي مُنيت بها خلال الحرب، ما تزال حماس تحتفظ بقدرتها على القتال في غزة، بحسب صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

فإسرائيل أعلنت مقتل الآلاف من مقاتلي الحركة، وتدمير معظم مخزونها من السلاح وأنفاقها، لكن مقاتليها، وبحسب الصحيفة، أعادوا تنظيم أنفسهم في خلايا صغيرة تعتمد أسلوب الكرّ والفرّ وزرع العبوات الناسفة ونصب الكمائن.

وبدأ الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع، اجتياحاً برياً واسعاً لمدينة غزة، على أمل توجيه ضربة قاضية للحركة، غير أن محللين يرون أن القضاء عليها بشكل كامل غير ممكن في المدى القريب.

ومع أن تقديرات أجهزة الأمن الإسرائيلية تفيد بوجود نحو 15 ألف مقاتل فقط، فإن الحركة ما تزال تنفذ عمليات مؤثرة، وأسفرت منذ كانون الثاني عن مقتل نحو 70 جندياً إسرائيلياً.

وعلى الرغم من انهيار قدراتها على شن هجمات واسعة أو إطلاق وابل من الصواريخ كما في السابق، ما تزال حماس تدير بعض المؤسسات المدنية، وتدفع رواتب، وتحتفظ بجهاز أمني داخلي، ما يجعلها – برغم إنهاكها – القوة السياسية والعسكرية الوحيدة الباقية في غزة.

(م ش)