تجمّع نساء زنوبيا: قضايا المرأة بانتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" أصبحت عالمية

أكدت عضوات مجلس تجمّع نساء زنوبيا، أن انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" شكلت محطة تاريخية غيرت النظرة إلى قضايا النساء، ورسخت موقع المرأة كقائدة في معركة الحرية والكرامة، رغم استمرار التحديات أمام تحقيق المساواة.

تجمّع نساء زنوبيا: قضايا المرأة بانتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" أصبحت عالمية
الخميس 18 يلول, 2025   03:40
الرقة
ديمة محمد

انطلقت انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" في الـ 16 من أيلول عام 2022، إثر مقتل الشابة الكردية جينا أميني على يد ما يُعرف بـ "شرطة الأخلاق" الإيرانية، لتتحول سريعاً إلى حركة جماهيرية واسعة قادتها النساء في إيران وانتشرت أصداؤها في مختلف أنحاء العالم. 

وفي هذا السياق، أوضحت عضوة لجنة التدريب في مجلس تجمّع نساء زنوبيا بمقاطعة الرقة نور الهدى، أنّ انتفاضة المرأة، الحياة، الحرية أفرزت دروساً بالغة الأهمية، وقالت: "فقد أثبتت أنّ المرأة قادرة على أن تكون الشرارة التي تُحدث التغيير في المجتمع"، مؤكدةً أنّ قضايا النساء ليست مسائل ثانوية، بل تقع في صميم معركة الحرية والكرامة. كما برهنت هذه الانتفاضة على أنّ التضحية والشجاعة تمتلكان قوة حقيقية لتحريك الشارع وكسر جدار الخوف.

وأكدت نور الهدى أنّ مقاومة النساء في هذه الانتفاضة أسهمت في إحداث تحوّل جوهري في النظرة إلى قضايا المرأة على المستويين الوطني والدولي، إذ ارتقت لتصبح قضية سياسية وحقوقية كبرى دفعت العالم بأسره إلى الحديث عن حقوق النساء وحرياتهن. كما أطلقت هذه الانتفاضة وعياً جديداً لدى الأجيال الشابة، ومنحت المرأة موقعاً قيادياً في الحراك الشعبي، وخلقت حالة من التضامن العالمي تجسّدت في مواقف المدن والعواصم المختلفة.

من جانبها، أشارت عضوة لجنة التدريب في المجلس، زينب الحسن، إلى أن المرأة لعبت دوراً محورياً في جعل الانتفاضة حركة شاملة عابرة للحدود، وذلك من خلال شجاعتها في الشارع ورمزيتها في الخطاب، وأكدت أنها تمكنت من تحويل قضية محلية إلى قضية إنسانية عامة، وأصبحت صوتاً للحرية والعدالة في مواجهة الاستبداد والتمييز.

وأضافت أن تأثير هذه الانتفاضة امتد إلى مجالات السياسة والمجتمع والثقافة، حيث رفعت مستوى تمكين النساء، ودفعت نحو نقاش أوسع حول المساواة والحقوق، حتى وإن لم يتحقق تغيير تشريعي واسع.

من جهتها، أوضحت عضوة لجنة التدريب في مجلس تجمّع نساء زنوبيا، بشرى العلي، أن هناك تحديات لا تزال قائمة، وأن النساء يواجهن قوانين مقيدة، تعيق تحقيق المساواة، لكن شعار "المرأة، الحياة، الحرية" منحت زخماً إضافياً للحركات النسائية والحقوقية حول العالم، ورسخت فكرة أن حرية المرأة لا تنفصل عن حرية المجتمع بأسره.

وتابعت حديثها بالتأكيد على أن انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" في شرق كردستان وإيران، تركت أثراً بالغاً على المستوى الدولي، حيث أجبرت الحكومات والمنظمات على وضع قضايا المرأة في قلب أجنداتها السياسية والحقوقية، كما أسهمت في تعزيز التضامن النسائي عبر الحدود، بدعم من الحركات العالمية.

وفيما يخص حماية مكتسبات النساء من التراجع، شددت بشرى العلي على أن "الطريق يكمن في التوثيق الدائم للانتهاكات، وبناء تحالفات محلية وعالمية، وربط المطالب النسائية بمطالب العدالة الاجتماعية والديمقراطية، إلى جانب الاستثمار في تمكين النساء اقتصادياً وتعليمياً وسياسياً لضمان استمرارية النضال".

(ي م)

ANHA