نسبة السُّمنة لدى الأطفال والمراهقين تتجاوز النحافة

حذرت الأمم المتحدة من أن السُّمنة تجاوزت النحافة في العالم باستثناء أفريقيا وجنوب آسيا، لا سيما لدى المراهقين والأطفال، منوهة لخطر يهدد حياتهم، إلى تطبيق سياسات إلزامية شاملة لتحسين بيئات الغذاء للأطفال.

نسبة السُّمنة لدى الأطفال والمراهقين تتجاوز النحافة
الأربعاء 10 يلول, 2025   10:30
 مركز الأخبار

في تقرير جديد، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن السُّمنة تجاوزت نقص الوزن كأكثر أشكال سوء التغذية شيوعاً هذا العام، حيث أثرت على واحد من كل عشرة - أو 188 مليوناً - من الأطفال والمراهقين في سنّ الدراسة، ما يعرّضهم لخطر الإصابة بأمراض تهدد حياتهم.

التقرير الذي صدر اليوم الأربعاء، تحت عنوان "تغذية الربح: كيف تخذل البيئات الغذائية الأطفال"، واستند إلى بيانات من أكثر من 190 دولة، كشف أن معدل انتشار نقص الوزن بين الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 5 و19 عاماً قد انخفض منذ عام 2000، من نحو 13٪ إلى 9.2٪، بينما ارتفعت معدلات السمنة من 3٪ إلى 9.4%، محذراً من أن السُّمنة تتجاوز الآن نقص الوزن في جميع مناطق العالم، باستثناء أفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى وجنوب آسيا.

ووفقاً للتقرير، تشهد العديد من دول جزر المحيط الهادئ أعلى معدل انتشار للسُّمنة عالمياً، والذي يعزى إلى حد كبير، للتحول من الأنظمة الغذائية التقليدية إلى الأغذية المستوردة الرخيصة والغنية بالطاقة.

وأظهر التقرير أن العديد من البلدان ذات الدخل المرتفع لا تزال تعاني من مستويات عالية من السُّمنة. فعلى سبيل المثال، يعاني 27% من الشباب الذين تراوح أعمارهم بين 5 و19 عاماً في تشيلي من السُّمنة، و21% في الولايات المتحدة، و21% في الإمارات العربية المتحدة.

وأوضح التقرير أنه في حين لا يزال نقص التغذية - كالهزال والتقزم - يشكل مصدر قلق كبير بين الأطفال دون سن الخامسة في معظم البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، فإن انتشار زيادة الوزن والسُّمنة يتزايد بين الأطفال والمراهقين في سن الدراسة.

أطعمة تهيمن على المتاجر والمدارس

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل، إنُّ السمنة تعدّ مصدر قلق متزايد يؤثر على صحة الأطفال ونموهم.

وأضافت: "تحل الأطعمة فائقة المعالجة محل الفواكه والخضراوات والبروتينات بشكل متزايد، في وقت تلعب التغذية دوراً حاسماً في نمو الأطفال وتطورهم المعرفي وصحتهم العقلية".

وحذر التقرير من أن الأطعمة فائقة المعالجة والسريعة الغنية بالسكر والنشاء المكرر والملح والدهون غير الصحية والمواد المضافة تهيمن على المتاجر والمدارس، بينما يتيح التسويق الرقمي لصناعة الأغذية والمشروبات وصولاً قوياً إلى الجمهور الشاب.

ودعت اليونيسف في تقريرها إلى مجموعة من الإجراءات لتحسين بيئات الغذاء وضمان حصول الأطفال على أنظمة غذائية مغذية، بما فيها تطبيق سياسات إلزامية شاملة لتحسين بيئات الغذاء للأطفال.

وحثت كذلك على تنفيذ مبادرات لتغيير السلوك الاجتماعي تمكن الأسر والمجتمعات من المطالبة ببيئات غذائية أكثر صحة، وحظر توفير أو بيع الأطعمة فائقة المعالجة والوجبات السريعة في المدارس، ووضع ضمانات قوية لحماية عمليات السياسات العامة من تدخل صناعة الأغذية فائقة المعالجة، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية لمعالجة فقر الدخل.

(أم)