سد النهضة الإثيوبي يفتتح وسط استمرار التوتر مع مصر والسودان

افتتحت إثيوبيا، الثلاثاء، سد النهضة الكبير على النيل الأزرق، في مشروع يُعد الأكبر لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، وسط استمرار التوتر مع مصر والسودان حول إدارة المياه وتقاسم الموارد المائية في حوض النيل.

سد النهضة الإثيوبي يفتتح وسط استمرار التوتر مع مصر والسودان
الثلاثاء 9 يلول, 2025   15:06
مركز الأخبار

دشنت إثيوبيا رسمياً، الثلاثاء، سد النهضة الكبير على النيل الأزرق، في خطوة وصفتها الحكومة الإثيوبية بأنها "إنجاز عظيم"، وسط توتر مستمر مع مصر والسودان منذ سنوات حول المشروع.

وخلال حفل التدشين، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد أن السد لا يشكل تهديداً لمصر أو السودان، موضحاً أن المشروع يهدف إلى دعم المجتمعات المحلية وتوليد الطاقة الكهرومائية، معرباً عن أمله في أن يمثل فرصة تنموية مشتركة لدول الحوض. وأضاف أن سد أسوان في مصر لم يتأثر بأي شكل من أشكال التخزين بسبب سد النهضة، وأن السدود المصرية والسودانية يفترض أن تظل ممتلئة، مؤكداً عدم رغبة إثيوبيا في إثارة أي مخاوف للبلدين.

ويواجه المشروع انتقادات شديدة من مصر التي تعدّه تهديداً وجودياً إذ قد يؤدي إلى تراجع مواردها المائية.

كذلك أعرب السودان عن قلقه حيال تشغيل سد النهضة وشدد في موقف مشترك مع مصر في أواخر حزيران على "رفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الأزرق".

وسعت إثيوبيا مرارا لطمأنة دول الجوار، يتقدمها بلدا المصب مصر والسودان، بشأن مشروع سدّ النهضة.

ويُعد سد النهضة الإثيوبي الأكبر من نوعه في أفريقيا، إذ بدأ العمل به في أبريل 2011 بتكلفة تقارب 4  مليارات دولار، ويبلغ عرضه 1.8 كيلومتر وارتفاعه 145 متراً، فيما تصل سعته التخزينية إلى 74  مليار متر مكعب من المياه. ويتوقع أن يوفر السد إيرادات سنوية تقارب مليار دولار من بيع الكهرباء للدول المجاورة.

وأثار السد توتراً متواصلاً بين إثيوبيا ومصر والسودان، حيث ترى القاهرة والخرطوم أن السد قد يؤثر على حصصهما من مياه النيل، بينما تؤكد أديس أبابا أن السد يهدف لتوليد الكهرباء وتعزيز التنمية الاقتصادية دون الإضرار بالدول المجاورة.

(م ح)