ناشطة سورية تحذر: إقصاء النساء وتهميش دورهن يعمق الأزمات ويهدد مكتسباتهن

في ظل تصاعد الخطاب السياسي الذي يهمّش دور المرأة السورية وارتفاع وتيرة العنف والانتهاكات بحقها، شددت الناشطة السورية ريم حرفوش على أنّ تغييب النساء عن مراكز صنع القرار يهدد مكتسباتهن ويفاقم الأزمات المجتمعية، مؤكدة أنّ دعم القيادات النسائية الشابة وتوسيع فرص تمكينهن يمثل خطوة أساسية نحو بناء مجتمع أكثر عدالة وأمناً.

ناشطة سورية تحذر: إقصاء النساء وتهميش دورهن يعمق الأزمات ويهدد مكتسباتهن
الثلاثاء 9 يلول, 2025   03:10
مركز الأخبار

تحدثت الناشطة السورية ريم جمال حرفوش، إلى وكالتنا، حول الواقع السوري الراهن، وعن أبرز التحديات التي تواجهه النساء، وضرورة مشاركتهن في بناء سوريا المستقبل.

أوضحت ريم حرفوش أن المرأة السورية تواجه حصاراً تمنع وصولها إلى أدوار قيادية، وهو ما يعيدها إلى المربع الأول، معتبرة أن العوامل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية المقيدة بالتقاليد والتحيزات الجندرية تقف خلف ذلك.

وأشارت إلى افتقار الواقع الحالي لمقومات الدعم وغياب الهيكلية التنظيمية التي تشكل فيها المرأة العصب الأساسي، إلى جانب غياب مبادرات لتمكينها، مؤكدة أن المرأة السورية تحتاج إلى فرص حقيقية لبناء مهاراتها وتطوير قدراتها القيادية، وذكرت أن حرمان المرأة من الدعم والتمكين سوف يشكل عقبة كبيرة أمام تقدم المجتمع.

ورأت الناشطة السورية أن تعزيز دور المرأة عبر دعم القيادات النسائية الشابة وتوسيع مشاركتها في مستويات الحوكمة المختلفة، سوف يمثل خطوات إيجابية أولى، إلى جانب مبادرات ريادة الأعمال والتعليم التي من شأنها تعزيز الدور المحوري للمرأة السورية في النهضة المجتمعية والسياسية.

وشددت ريم حرفوش أن تغييب المرأة عن المشهد السوري يعني "ضياع مكتسباتها وحقوقها"، وفي مقدمتها الانخراط في الشأن العام وتعزيز وعيها السياسي والمجتمعي، لافتة الانتباه إلى ما قدمته المرأة السورية من مساهمات حيوية في المساعدات الإنسانية وجهود صنع السلام والرعاية الصحية والتعليم، فضلاً عن تحملهن مسؤولية الأسر في أصعب الظروف، حتى داخل مخيمات النزوح.

وأضافت أن المرأة السورية أثبتت حضورها في مختلف جوانب الحياة، حيث شاركت كبانية للسلام ومساهمة في صنع القرار السياسي، مؤكدة أنها جزء أساسي من الحراك وتملك حرية القرار في إطار دولة مدنية ديمقراطية يحكمها القانون وتسودها حرية الفكر والدين والعقيدة، وقالت: "من هنا تبرز الحاجة إلى ورشات للتمكين السياسي والقانوني والاقتصادي، إلى جانب ندوات توعوية بحقوق الإنسان".

وعن كيفية إنهاء معاناة النساء السوريات، أكدت ريم أن تثبيت الأمان والسلام والقانون ومنظومة الدولة سوف تشكل الخطوة الأولى نحو إنهاء المأساة، محذرة في الوقت نفسه من أن استمرار الصراع وغياب الدعم سوف يفاقم معاناة السوريات اللواتي ما زلن تحت خط الفقر، ما ينذر بازدياد حالات الاختطاف والاعتداء الجنسي وذلك في ظل غياب أي دور فعلي لمنظمات المجتمع المدني.

كما ركزت الناشطة على دور الرجل بوصفه شريكاً طبيعياً في عملية التغيير بالقول والفعل والعمل، وقالت: "من الضروري أن يُسمع صوت المرأة وتُحمى رؤيتها في العمليات السياسية والقرارات المصيرية". وتابعت حديثها بالقول: "خاضت النساء غمار أعمال شاقة كالبناء والزراعة والدهان، إلى جانب العمل التطوعي الذي برزن فيه بفضل مهارات التنظيم والتكيف مع قلة الموارد"، ما يعزز من حضورهن القيادي ويجعل منهن قدوة تحتذى به.

واختتمت الناشطة الميدانية والدكتورة ريم جمال حرفوش، حديثها بالتأكيد على أن النساء المتطوعات والناشطات في المجال الإنساني يشكلن عناصر أساسية للتأثير الإيجابي في المجتمع خلال الأزمات، وأن حضورهن الفاعل يمنحهن المزيد من القوة والثقة والصلابة في مواجهة التحديات.

(م ح)

ANHA