في ندوة حوارية نسائية: لا سلام عادل دون مشاركة المرأة في صنع القرار

ناقشت ندوة حوارية نسائية نظمتها مكتب المرأة في حزب الوطن السوري بالحسكة، واقع النساء السوريّات ودورهن في السلام والمشاركة السياسية. وأكدت المشاركات أنّ تغييب المرأة عن صنع القرار يعرقل بناء سوريا الجديدة، مشددات على ضرورة تمكينها سياسياً واقتصادياً.

في ندوة حوارية نسائية: لا سلام عادل دون مشاركة المرأة في صنع القرار
الإثنين 8 يلول, 2025   14:11
الحسكة

نظم مكتب المرأة في حزب الوطن السوري ندوة حوارية بعنوان "دور المرأة في بناء سوريا الجديدة وآفاق الحل"، وذلك في مقر الحزب بمدينة الحسكة في مقاطعة الجزيرة، بمشاركة عدد من ممثلات التنظيمات النسائية، إلى جانب نائبة الرئاسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية جاندا محمد.

وتضمنت الندوة محورين رئيسيين، حيث قدّمت نائبة الرئاسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، جاندا محمد، المحور الأول، الذي تناول دور المرأة في مسيرة بناء سوريا منذ انطلاقة الثورة وحتى اليوم.

وفي حديثها، أكدت جاندا محمد أهمية مناقشة واقع البلاد واتجاهاتها الراهنة، إلى جانب بحث وضع النساء في مختلف المناطق السورية ودورهن في عملية السلام وإعادة بناء المستقبل. وأضافت أن دور المرأة السورية المغيب حالياً يمتد عبر التاريخ في مختلف أشكال النضال والعمل المجتمعي.

ولفتت إلى أن المرأة كانت حاضرة بقوة منذ بداية الثورة السورية، إذ شاركت في المطالبة بالحرية والكرامة، وتحملت أعباءً جسيمة ودُفعت إلى مواجهة القتل والانتهاكات على مدى سنوات الصراع، في الوقت الذي سعت فيه لإيجاد مساحة حقيقية للمشاركة في مختلف المجالات.

كما انتقدت جاندا محمد تغييب المرأة عن المشاركة السياسية بعد سقوط النظام البعثي، مشيرة إلى أن حكومة دمشق الانتقالية أقصت النساء عن عملية البناء، في ظل استمرار الانتهاكات التي طالتهن في الساحل والسويداء. وطالبت بوجود عدالة انتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق جميع مكونات الشعب السوري.

وأكدت في ختام محورها ضرورة تمكين المرأة من لعب دور أساسي في إعادة بناء سوريا وصنع السلام، وضمان حضورها في مراكز صنع القرار، وصون حقوقها دستورياً، داعية الحركات النسائية والسياسية والاجتماعية إلى تكثيف جهودها ضمن إطار تحالف نسائي يحمي حقوق المرأة ويعزز دورها في مستقبل البلاد.

المحور الثاني الذي حمل عنوان "التحديات وآفاق الحل"، قدّمته عضوة المجلس المركزي لحزب الوطن السوري، شيماء الخلف، التي انتقدت بدورها حكومة دمشق الانتقالية بسبب تهميشها للمرأة وإقصائها من المشاركة في صياغة مستقبل سوريا، معتبرة ذلك من أبرز التحديات الراهنة.

وشددت شيماء الخلف على أن إعادة إعمار سوريا لا تقتصر على بناء المنازل والطرقات، بل تبدأ ببناء مجتمع جديد قائم على العدالة والمساواة، مؤكدة أن المرأة التي واجهت الحرب ورعت الأسرة لا يمكن أن تُستبعد عن هذه المرحلة.

واختتمت حديثها بالتأكيد أن "سوريا الجديدة لن تُبنى إلا بتكامل جهود الرجل والمرأة معاً، فسلام عادل ودولة عادلة لا يمكن أن يتحققا في ظل تغييب المرأة عن القرار".

واختتمت الندوة الحوارية بجملة من التوصيات أكدت على "تمكين المرأة سياسياً وضمان مشاركتها في صياغة الدستور الجديد، وتعزيز دور المرأة في المصالحة المجتمعية والسلم الأهلي ونشر ثقافة الحوار، وتمكين المرأة اقتصادياً عبر توفير فرص عمل ودعم المشاريع الصغيرة خاصة للنساء في الأرياف، وتعزيز حضور المرأة السورية السياسي والإعلامي، ودعم عودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم من خلال توفير الأمن والاحتياجات الأساسية".

(د أ/ح)

ANHA