الصحة العالمية تطالب طالبان برفع القيود عن عاملات الإغاثة في أفغانستان

طالبت الصحة العالمية طالبان برفع القيود المفروضة على النساء العاملات في مجال الإغاثة، والسماح لهن بالسفر دون الحاجة إلى وجود "محرم"، عقب الزلزال المدمّر الذي ضرب شرق أفغانستان وأودى بحياة الآلاف.

الصحة العالمية تطالب طالبان برفع القيود عن عاملات الإغاثة في أفغانستان
الإثنين 8 يلول, 2025   13:38
مركز الأخبار

دعت منظمة الصحة العالمية، حركة طالبان لرفع القيود المفروضة على عاملات الإغاثة الأفغانيات، لتمكينهن من السفر دون محرم، من أجل تقديم المساعدة للنساء اللواتي يواجهن صعوبات في الحصول على الرعاية عقب الزلزال المدمر الذي أودى بحياة أكثر من 2200 شخص في شرق أفغانستان.

وقالت نائبة ممثل مكتب منظمة الصحة العالمية في أفغانستان، الدكتورة موكتا شارما، إن "المشكلة الكبرى الآن هي النقص المتفاقم للموظفات في هذه الأماكن"، بحسب وكالة رويترز.

وأشارت إلى أن نحو 90 في المائة من العاملين بالمجال الطبي هناك من الذكور، في حين أن النسبة المتبقية ليست من الطبيبات اللاتي يستطعن التعامل مع الإصابات البالغة؛ بل معظمها من القابلات والممرضات.

وأضافت أن هذا النقص يعيق تقديم الرعاية؛ إذ تشعر كثيرات من النساء بعدم الراحة أو الخوف من التعامل مع الأطباء الرجال، ما يضطرهن للسفر بمفردهن لتلقي العلاج.

وفي عام 2022، أمرت طالبان موظفات المنظمات غير الحكومية الأفغانيات بالتوقف عن العمل خارج منازلهن.

ويقول مسؤولو الشؤون الإنسانية إن هناك استثناءات، وخصوصاً في قطاعي الصحة والتعليم؛ لكن كثيرين يرون أن هذه الاستثناءات غير كافية لزيادة عدد الموظفات؛ خصوصاً في حالات الطوارئ التي تتطلب السفر.

وذكرت موكتا شارما: "القيود هائلة، ومسألة اشتراط وجود محرم لا تزال قائمة، ولم تقدم السلطات حتى الآن أي إعفاء رسمي"، مشيرة إلى أن فريقها طرح القضية أمام المسؤولين الأسبوع الماضي.

وأضافت: "لهذا السبب شعرنا بأنه من الضروري أن نناشد السلطات، ونقول هذا هو الوقت الذي تحتاجون فيه بشدة إلى مزيد من العاملات في قطاع الصحة. دعونا نحضرهن ونبحث عنهن في أماكن ما زلن فيها متاحات للعمل".

وأشارت الدكتورة موكتا إلى النقص المتفاقم في عدد الطبيبات الأفغانيات؛ حيث منعت طالبان الشابات من الالتحاق بالمدارس الثانوية والجامعات، ما أدى إلى توقف إمداد النظام الصحي بطبيبات جديدات.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 11600 امرأة حامل تضررن من الزلازل، في دولة تعاني من أعلى معدلات وفيات النساء المرتبطة بالحمل والوضع في آسيا.

وضرب زلزال بقوة 6.6 درجات إقليم كونار الجبلي يوم الأحد، أعقبه هزّتان ارتداديتان زادتا من حجم الدمار والمخاوف. وأسفر الزلزال عن مقتل أكثر من 2200 شخص وإصابة الآلاف، في حين واجهت فرق الإنقاذ صعوبات في الوصول إلى القرى النائية.

 (ي م)