إيران تعلن استعدادها لاستئناف المفاوضات النووية

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية استمرار تبادل الرسائل مع واشنطن عبر وسطاء، مؤكدة استعداد إيران للعودة إلى المفاوضات النووية بآليات جديدة وعلى أساس الاحترام المتبادل، وسط توتر مع الترويكا الأوروبية.

إيران تعلن استعدادها لاستئناف المفاوضات النووية
الأحد 7 يلول, 2025   10:01
مركز الأخبار

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس السبت، إن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن ما زال مستمراً عبر وسطاء، مؤكداً استعداد بلاده للعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي عندما تكون الولايات المتحدة جاهزة للتفاوض على أساس "الاحترام المتبادل".

وأضاف عراقجي خلال المؤتمر الوطني للقدرات وفرص الاستثمار أن واشنطن مطالَبة باحترام "حقوق إيران ومصالحها"، مشدداً على أن العودة إلى المحادثات لن تكون وفق الشروط السابقة، بل بآليات وأبعاد جديدة يجري التحضير لها.

وكانت إيران قد علّقت التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقب حربها مع إسرائيل في حزيران الماضي، قبل أن تسمح لاحقاً بزيارة فريق من الوكالة لاستئناف المحادثات حول آلية جديدة للتفتيش. ووصف عراقجي العلاقات الحالية مع الوكالة بأنها "متوترة"، مؤكداً أن الهجمات الإسرائيلية والأميركية على منشآت بلاده النووية أثرت بعمق في مستوى التعاون، لكنه أشار إلى قرب التوصل إلى تفاهم جديد.

وفيما يتعلق بالمفاوضات مع مجموعة "الترويكا الأوروبية" (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا)، التي أعادت تفعيل "آلية الزناد" لإعادة فرض العقوبات الأممية، أوضح عراقجي أن الاتصالات الهاتفية مع وزراء خارجية الدول الثلاث متواصلة، كما أجرى محادثة مع مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كلاس، معتبراً أن "فهماً أفضل للوضع بدأ يتشكل".

ووصف العراقجي خطوة الترويكا بأنها "خطأ فادح"، معبّراً عن أمله في التوصل إلى تفاهم مشترك رغم تعقيد المهمة.

من جانبه، كشف عضو رئاسة مجلس الشورى الإيراني علي رضا سليمي أن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية ستقدّم، اليوم الأحد، تقريراً حول إجراءات إيران لمواجهة قرار الترويكا، مشيراً إلى أن من بين الخيارات المطروحة الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وأوضح سليمي أن البرلمان سيتعامل مع هذا الملف بصفة عاجلة، وأن أي قرار محتمل سينال مصادقة مجلس صيانة الدستور فوراً ليصبح نافذاً.

وأكد أن المجلس والمؤسسات المعنية سيتخذون خطوات "حاسمة" لمواجهة الضغوط الغربية، في إطار حماية المصالح الوطنية.

تأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر الإقليمي والدولي حول برنامج إيران النووي، في وقت تسعى فيه القوى الكبرى لإيجاد صيغة جديدة لإحياء المفاوضات المجمدة منذ سنوات.

(ع م)