بانوراما الأسبوع: تنامي المخاطر في مخيم الهول ومؤشرات تصعيدية في العراق 

تتزايد مخاطر انفجار الأوضاع في مخيم الهول الذي يؤوي أسر مرتزقة داعش في ظل غياب المعالجة الدولية، فيما يرى مراقبون أن الانسحاب الأميركي المزعوم من العراق يمهد لتصعيد إقليمي، في حين يعيش العالم حالة من الشرخ والارتباك.

بانوراما الأسبوع: تنامي المخاطر في مخيم الهول ومؤشرات تصعيدية في العراق 
الأحد 7 يلول, 2025   06:30
مركز الأخبار 

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي إلى تنامي خطورة مخيم الهول، بالإضافة إلى دلالات الانسحاب الأميركي من العراق، إلى جانب التحولات الدولية. 

مخيم الهول قنبلة ديموغرافية مؤجلة الانفجار

البداية من الشأن السوري، حيث كتبت صحيفة العرب اللندنية عن التحوّل الخطير في مخيم الهول شمال شرق سوريا، الذي انتقل من كونه "مخيماً للنزوح المؤقت إلى بؤرة أمنية تهدد الاستقرار المحلي والإقليمي".

ووفق خبراء نقلت الصحيفة عنهم، فإن الوضع في المخيم يشكّل "قنبلة ديموغرافية مؤجلة الانفجار"، إذ يضم آلاف الأسر ذات الأيديولوجيات المتطرفة، ما يجعله مصدر تهديد محتمل بانفجارات أمنية واجتماعية لا تقتصر على داخل المخيم بل قد تمتد إلى محيطه وخارج حدود سوريا.

وأضافت الصحيفة أن غياب التدخل الدولي الجاد يزيد من مخاطر تحوّل المخيم إلى بيئة مسلحة داخلية، حيث تتصارع خلايا متطرفة وتُنفّذ عمليات اغتيال، وسط انتشار ثقافة العنف، مما يعقّد جهود الإدارة الذاتية في ضبط الأوضاع ويهدد الاستقرار الإقليمي.

وأوضحت أن الإدارة الذاتية تتحمّل وحدها عبء إدارة هذا المخيم شديد التعقيد، في ظل ضعف الموارد وانعدام الدعم الدولي الفعّال.

هل انتهت فترة التسويات الرمادية بين أمريكا وإيران في العراق؟

بدورها، صحيفة القدس العربي ناقشت مستقبل الوجود الأمريكي في العراق وتساءلت عما إذا كانت فترة "التسويات الرمادية" بين واشنطن وطهران قد انتهت.

وتشير الصحيفة "إلى أن الولايات المتحدة بصدد إعلان انسحاب قواتها من مواقع مهمة مثل قاعدة عين الأسد ومطار بغداد، مع إعادة تموضع جديد يثير جدلاً في الداخل العراقي".

وترى الصحيفة أن الأحزاب الحاكمة تفهم دوافع الانسحاب بينما يبقى الشارع في حالة جهل وغموض، في وقت تعتبر فيه الأغلبية الصامتة أن الخطوة تعكس تصاعداً غير مسبوق في التوتر الإقليمي، خصوصاً مع احتمال تجدد الصراع الإيراني – الإسرائيلي عسكرياً.

وتلخص الصحيفة إلى أن هذا الانسحاب يفتح الباب أمام تساؤلات حول قدرة العراق على الحفاظ على الاستقرار والنأي بنفسه عن صراع النفوذ الإقليمي المستمر.

المخاض العالمي.. حرب أم سلام؟

صحيفة الخليج تطرقت إلى التحولات الجارية في النظام الدولي، معتبرة أن العالم يعيش مرحلة من الارتباك والشرخ في القوانين الدولية، حيث تفسر المصالح بعض القوانين وفق الأهواء، ما يهدد استقرار معظم الأقاليم.

وترى الصحيفة أن العالم أمام "مخاض جديد وربما الأخير"، إما نحو حرب تؤجج الصراعات، أو نحو سلام حقيقي يضمن حق الشعوب في حياة آمنة وينهي أطماع بعض القوى بالسيطرة على جيرانها.

وشددت على ضرورة مشاركة جميع الأقاليم في صياغة مستقبل النظام الدولي وعدم ترك القرار للقوى الكبرى فقط، موضحة "أن القوى الكبرى ستقرر أي مسار يسلكه العالم بعد مخاضه، لكنها يجب ألّا تنفرد بذلك، وعلى الأقاليم المستثناة أو المغيبة أن ترفع صوتها وتكون أكثر إصراراً على المشاركة".

(ي ح/أم)