مقتل صحفيي غزة وإعلان مجلس وسط وغرب سوريا يتصدّران وسائل الإعلام

يرى محللون أن مقتل صحفيي غزة وتصعيد إسرائيل عمّق الغضب الدولي، فيما يكشف إعلان مجلس وسط وغرب سوريا عن محاولة لإعادة تشكيل الهوية السياسية، وسط تجاذبات إقليمية ودولية، وصراع جيوسياسي متصاعد يعيد ملامح حرب باردة جديدة.

مقتل صحفيي غزة وإعلان مجلس وسط وغرب سوريا يتصدّران وسائل الإعلام
السبت 30 آب, 2025   09:20
مركز الأخبار

تناولت وسائل الإعلام العربية صباح اليوم، ملفات متشابكة بين قطاع غزة وسوريا وإيران، حيث تصدّرت عناوينها حادثة مقتل خمسة صحفيين فلسطينيين في قطاع غزة، إلى جانب الإعلان عن تأسيس المجلس السياسي الجديد في وسط وغرب سوريا.

قالت صحيفة "الخليج" الإماراتية، إنّ "إسرائيل تواصل تصعيد مجازرها على غزة، مستهدفة مستشفى ناصر الطبي مرتين خلال أيام، إحداهما مباشرة على الهواء. أسفر القصف عن مقتل خمسة صحفيين وخمسة عشر مدنياً، ما عمّق حالة الغضب الدولي".

وعدّت الصحيفة أن "إسرائيل تنفذ أجندة توسعية بلا اعتبار للقانون الدولي أو الرأي العام العالمي، ما أحرج حتى حلفاءها".

وشدّدت الصحيفة على أن التحركات الأميركية غالباً ما تبقى إعلامية، فالرئيس الأميركي دونالد ترامب علّق على الحادثة بلهجة غاضبة، مؤكداً أن ما يحدث "كابوس يجب أن يتوقف"، ودعا لاجتماع عاجل في البيت الأبيض.

وأشار مبعوثه ستيف ويتكوف إلى إمكانية إنهاء الحرب مع نهاية العام، فيما تواصل واشنطن حماية إسرائيل سياسياً وعسكرياً، وتمنحها الوقت للحسم.

وأوضحت الصحيفة أن "ضغوطاً دولية متزايدة قد تدفع الإدارة الأميركية للتحرك، خاصة مع الاعترافات المتسارعة بدولة فلسطين وتنامي الأصوات الأوروبية الناقدة".

من جهتها، أكدت صحيفة "العرب" اللندنية، أن إعلان المجلس الجديد يعكس محاولة لصياغة هوية سياسية وسط واقع سوري منقسم، ويستند إلى 4 محددات: "تفاقم الانقسامات الداخلية، والتداخل الدولي، والحاجة لقوى بديلة، والبحث عن توازن محلي".

ورأت الصحيفة أن رمزية التأسيس تكمن في رفض الإقصاء، وفتح الباب لمقاربات أكثر شمولية، مع موقف واضح ضد الفكر التكفيري.

وأضافت أنّ نجاح المجلس سيظل مرهوناً بقدرته على بناء تحالفات واسعة، وبالتوازن بين الطموحات والإمكانات وسط تجاذبات إقليمية ودولية.

وفي سياق آخر، أشارت "العرب" إلى أن إقالة رئيس وكالة استخبارات الدفاع الأميركية، الجنرال جيفري كروس، كشفت أزمة مؤسساتية في واشنطن، حيث تهيمن الرواية السياسية على التقديرات الاستخباراتية.

ورأت أن الضربة الأميركية ضد إيران كان أثرها محدوداً، بينما كانت تداعياتها على الداخل الأميركي أوسع، مع مخاوف من تسييس الجيش وإضعاف استقلاليته.

ومن جانبها، أوضحت "أندبندنت عربية" أن العالم يشهد نسخة جديدة من الحرب الباردة، جوهرها صراع جيوسياسي بين أميركا والصين وروسيا، يختلف عن النسخة الأولى الأيديولوجية.

وعدّت أن أدوات الغرب القديمة لفكفكة الخصوم لم تعد صالحة، وأن التوازنات الاقتصادية والعسكرية الراهنة تجعل المشهد أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.

(ع م)